محامو العراق يتضامنون مع الشعب المصري

حجم الخط
0

ضياء السامرائي بغداد ـ ‘القدس العربي’: تضامن عدد من محامي كربلاء، الخميس، مع الشعب المصري في مطالبته بالتغيير، عادين ذلك خطوة باتجاه إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الانظمة ‘الدكتاتورية’. وقال الناشط المحامي محمد علي السعدي وهو احد منظمي التظاهرة إن ‘محامي كربلاء يتجمعون اليوم أمام محكمة بداءة كربلاء ليعلنوا تضامنهم مع الشعب المصري الذي ما زال منتفضا للمطالبة بتغيير النظام’. وأوضح السعدي أن ‘مطالب الشعب المصري مقبولة وواقعية كونها مطالب مشروعة قانونا وشرعا، ونحن نؤيدهم، نريد الشعب العربي حرا مثلما نريد منطقة الشرق الأوسط خالية من الدكتاتوريات التي تحكم الشعوب العربية منذ عشرات السنين’. وأضاف أن ‘الشعب المصري يمثل ثقلا على الساحة العربية، وحين يريد تغيير نظامه ورئيسه حسني مبارك فإن تضامننا يعطي دفعة للشعب العربي لأن يتحرك ضد الأنظمة الدكتاتورية’. إلى ذلك، قال المحامي حسين الناطور ‘نريد من الشعب العربي أن يعرف أن محامي كربلاء يتضامنون معه، وهي رسالة مزدوجة إلى الحاكم وإلى الشعب’. وأضاف ‘نحن جربنا حكم الحزب الواحد والشخصية الواحدة لذلك فإن لوعة الشعب المصري نستشعر بها ونعرفها، انتفاضتهم قانونية لأنه يريد وضع مصر على المسار الصحيح’. وأشار إلى أن ‘البداية انطلقت والتصحيح بدأ، وسنجد وطنا عربيا خاليا من الأنظمة الدكتاتورية، وقد بدأنا بها في العراق قبل سبع سنوات وإن اختلفت الطرق’. وبشأن التخوفات من نقل التجربة التونسية والمصرية الى العراق وفق ما اعلنه عراقيون، استبعد نواب شيعة وكرد ان تنقل التجربة لانها تختص بالانظمة المقفلة والتي تعامل شعوبها بقسوة حيث استبعد نائبان من التحالف الشيعي وقوع انتفاضة في العراق مشابهة للاحداث التي شهدتها تونس ومصر مؤخرا، مشيرين في الوقت ذاته إلى احتمال حصول تحرك شعبي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية.

وقال رئيس كتلة الأحرار في محافظة البصرة مازن المازني إن ‘العراق في الوقت الحاضر غير مرشح لمثل هكذا احداث، حيث كان سقوط النظام السابق بداية لتغيير الاوضاع في العراق وانهاء للدكتاتورية’. وأضاف انه ‘وبالرغم ان الحكومة الحالية ليست بالمستوى المطلوب، لكن الشعب أعطى فرصة للحكومة لاجل ان تبلور عملها مع احتياجاته’، مستدركا انه ‘ليس من المستبعد ان يحصل تحرك شعبي ضد قادة الأجهزة الأمنية بسبب الخروقات التي تحصل وكان اخرها تفجيرات مدينة الشعلة في بغداد’. الى ذلك قال النائب عن دولة القانون جواد كاظم البزوني ان ‘رياح التغيير بدأت من العراق، ونعتبر ان التونسيين والمصريين تأثروا بالواقع العراقي الجديد ومن ثم اتجهوا للتغيير’. وأضاف أن ‘تطلعاتنا كانت تتجه الى حصول التغيير في العراق بتحرك شعبي، وليس عن طريق قوات الاحتلال لكننا وبالنتيجة تحررنا من الدكتاتورية التي كانت موجودة لأكثر من ثلاثة عقود’. وعن احتمالية حدوث انتفاضة في العراق، تابع انه ‘لا توجد مخاوف بهذا الشأن، لكن في الوقت ذاته لا نستبعد حدوثها، خاصة في ظل سوء الخدمات مع استمرار إفرازات الديمقراطية التوافقية التي نقلتنا من دكتاتورية الفرد الى دكتاتورية زعماء الكتل وافراغ الديمقراطية من مفهومها الأساسي فلا نستبعد ان تحصل انتفاضة من الشعب’. واشار الى ان ‘ الشعب العراقي لن يقبل بان تزاح دكتاتورية فرد لتأتي دكتاتوريات متعددة’. من جانبه استبعد النائب عن التحالف الكردستاني محسن سعدون، الأربعاء، حصول انتفاضة شعبية في اقليم كردستان مثلما حصل في تونس ومصر، معللاً ذلك بالديمقراطية التي يتمتع بها الأقليم.

وقال سعدون إن ‘العملية السياسية في الاقليم تختلف كل الاختلاف عن العمليتين السياسيتين في مصر وتونس وذلك لأنها اتت عن طرق صناديق الاقتراع’، مستبعداً ‘حصول انتفاضة شعبية في اقليم كردستان مثلما حصل في تونس ومصر، بسبب الديمقراطية التي يتمتع بها الأقليم’. وأضاف أن ‘جميع القوى الكردية محافظة على امن الأقليم الذي قطفنا ثماره بالاستثمارات والخدمات المتوفرة في كردستان’، مبيناً انه ‘ليس باستطاعة قوة منفردة خلط الأوراق مرة ثانية بعدما قدم الشعب الكردي تضحيات وشهداء للحصول على هذه الديمقراطية التي يتمتع بها حالياً’. وكانت حركة التغيير قد أصدرت بيانا يوم (29/1) طالبت فيه بحل حكومة اقليم كردستان وبرلمان الإقليم واجراء اصلاحات سياسية وادارية ومعالجة مشكلة الفساد.

وعن مطالبة حركة التغيير (كوران) بحل اقليم كردستان قال السعدون ان ‘هنالك طريقة لحل البرلمان من داخل البرلمان بالتصويت على حله وليس بالادعاءات والاحتجاجات التي يقوم بها البعض’، مشيراً الى ان ‘ما تدعيه هذه الحركة هو لأجل الدعاية وكسب الشعب الكردي الذي يرفض تماماً اي فكرة من هذه الافكار’. وكان 19 حزبا وحركة سياسية كردستانية، قد رفضت، في اجتماع عقد برعاية رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، الأحد الماضي، دعوة حركة التغيير الى حل حكومة الإقليم وبرلمانه، مشددة على أن تتم أي محاولة للإصلاح والتغيير في إطار ‘الشرعية السياسية والقانونية’، كما رفضت كل ما من شأنه ‘زعزعة الوضع الأمني والتعايش السلمي لمكونات شعب كردستان’، ودعت الى معالجة النواقص والمشاكل والفساد عبر مشاركة الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني في تطوير تجربة الحكم الديمقراطي وتقدم حركة الإصلاح.

وجاء اجتماع الاحزاب الكردستانية ورفضها لمطالب حركة التغيير، بعد يوم واحد من بيان اصدرته الحركة التي يترأسها نوشيروان مصطفى، القيادي السابق والمنشق عن الاتحاد الوطني، طالبت فيه بحل حكومة الإقليم وبرلمانه وتهيئة الأجواء لانتخابات نزيهة خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر وإعادة الأملاك المستغلة من قبل الحزبيين الحاكمين والمسؤولين للحكومة، وسحب مسودة دستور الإقليم والقوانين المتعلقة بنظام الحكم فيه وإحالتها إلى البرلمان المقبل.

وكانت شرارة الاحتجاجات الشعبية، انطلقت من تونس، منذ النصف الثاني من كانون الأول ديسمبر الماضي، على خلفية البطالة وغلاء الأسعار وتفشي الفساد والجمود السياسي، لتتفاقم وتؤدي إلى فرار الرئيس زين العابدين بن علي من البلاد يوم 15 كانون الثاني يناير الجاري إلى السعودية، قبل أن تمتد (يوم 25 كانون الثاني الجاري) إلى مصر، ومن ثم اليمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية