محامية جزائرية تتهم النواب العامين بعرقلة تطبيق العفو وتطالب الرئيس بوتفليقة بتمديد آجال تطبيقه

حجم الخط
0

الجزائر ـ “القدس العربي”:

طالبت محامية جزائرية الرئيس بوتفليقة بتمديد مهلة العفو عن الاسلاميين، متهمة النواب العامين (الادعاء) بعرقلة تطبيق اجراءاته في الميدان.

وقالت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم في اتصال مع “القدس العربي” الاثنين ان الكرة الان بيد الرئيس بوتفليقة لاتخاذ قرار وبما تخوله له صلاحياته الدستورية لتمديد مهلة العفو ثلاثة او ستة اشهر علي اقصي تقدير.

واضافت ان عامل الوقت الذي يواجه إجراءات تطبيق المصالحة الوطنية ليس مشكلة في حد ذاته لان للرئيس بوتفليقة صلاحيات دستورية لتمديد العمل بميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

وقالت ان العديد من المحامين الذين تأسسوا للدفاع عن المتهمين في قضايا الإرهاب يطالبون بتمديد العمل بهذا القانون لمدة تتراوح من ثلاثة الي ستة اشهر إضافية. واشترطت ان يتم الاتفاق علي وضع قراءة قانونية واحدة تسمح بوضوح الرؤية لدي النواب العامين والمحامين بما يجعل الجميع يتفادي تأويل النص بطريقة متناقضة. وبررت هذا الطلب بوجود عراقيل كثيرة صادفت تطبيق ميثاق السلم والمصالحة وحالت دون تسليم الكثير من المتهمين أنفسهم الي الجهات الأمنية والقضائية خلال المدة المحددة قانونا.

وقبل يومين من انتهاء مهلة تطبيق العفو، يثار جدل بين مؤيد لتمديد العمل به ورافض لذلك.

وقالت المحامية بن براهم إذا اقتنع المسلحون بأنهم لن يُعذّبوا ولن يودعوا السجن وتتم محاكمتهم فإنهم سيدركون ان من مصلحتهم الاستفادة من العودة ووضع السلاح لان العيش في الجبال ليست حياة. وأضافت ان المئات ممن مازالوا في الخارج يرغبون في الاستفادة من العفو لو انهم حصلوا علي ضمانات بعدم التعرض لأي اذي، خاصة وان الكثير منهم صدرت في حقهم أحكام غيابية في قضايا ارتكبت وهم في الخارج ولم تكن لهم بها صلة.

وقالت المحامية التي تأسست للدفاع عن العديد من المتهمين في قضايا ذات صلة بالجماعات المسلحة ان النقائص التي شابت بنود القانون والقراءات المتعددة له هي التي جعلت القانون يعرف تأخيرا في التطبيق الميداني.

وتترأس بن براهم لجنة لمجموعة من المحامين الذين يتابعون عدة قضايا مماثلة بعد اجتماع كشفوا خلاله عن عراقيل يضعها بعض النواب العامين في مختلف المجالس القضائية امام المتهمين في قضايا الإسلاميين لافتين انتباه الرأي العام والرئيس عبد العزيز بوتفليقة الي مثل هذه الاساليب التي حالت دون سير تنفيذ قوانين المصالحة بالكيفية التي ارادها لها.

وقالت في تصريح لـ “القدس العربي” امس انها لاحظت تلك العراقيل ميدانيا بسبب اختلاف قراءة كل جهة لبنود قانون المصالحة الوطنية.

وقالت ان المئات من الذين صدرت في حقهم احكام نهائية وهم في الخارج تراجعوا عن العودة الي الجزائر بعدما سمعوا بالمشاكل التي لاقاها زملاؤهم الذين عادوا في وقت سابق قصد الاستفادة من تدابير قانون المصالحة الوطنية بعد ان اعتبر النواب العامون انهم غير معنيين باجراءات المصالحة رغم حصولهم علي وثائق من قنصليات الجزائر في مختلف العواصم.

وقالت ان الامير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب كان يعتزم تسليم نفسه قصد الاستفادة من إجراءات المصالحة قبل ان يتراجع عن قراره بعدما سمع بموقف بعض النواب في مختلف المجالس القضائية واعتبر ان الضمانات التي يمنحها القانون غير كافية او يمكن تأويلها حسب قراءة كل مدع عام.

وقالت ان مثل هذه التصرفات تعتبر خرقا للقانون بسبب عدم توحيد القراءة القانونية لبنود المصالحة.

وقالت ان الوضعية الحالية تستدعي مثل هذا الاجراء من اجل اعطاء سرعة اكبر ونفس جديد لاجراءات المصالحة.

واكدت ان هناك العديد من الأشخاص المعنيين بقضايا الجماعات المسلحة يتصلون بها يوميا من اجل تنويرهم بخصوص القانون وما اذا كانوا لا يقعون تحت طائلة قوانين الارهاب السابقة.

وحول التأخر في تقديم هذه المطالب قالت بن براهم ان المحامين لم يتأخروا في مطلبهم ولكن الجهات المختصة لم تقم باشراكهم في العملية منذ بدايتها واوضحت انه لو تم اشراك المحامين لما كنا وصلنا الي وضعية الانسداد هذه ولكان مسعي المصالحة سار بسرعة اكبر وكان بامكاننا تسوية الكثـــير من الحالات.

وعبرت عن قناعتها بان الغموض الذي اكتنف النص القانوني لتطبيق اجراءات المصالحة هو الذي جعل عناصر الجماعات المسلحة الذين مازالوا ينشطون لا يسلمون انفسهم للسلطات الامنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية