اسبوع على الاعتداء المزدوج في النرويج والحزن طاغ على وجوه الناساوسلو ـ ا ف ب: بعد اسبوع على الاعتداء المزدوج في 22 تموز/يوليو الذي اسفر عن 76 قتيلا، يسعى النروجيون بحزن وتأثر لا يزالان باديين على الوجوه، الى التخفيف من آلام المأساة الوطنية، معربين عن رغبتهم في ‘تجاوز هذا الوضع ومتابعة حياتهم اليومية’. وفي اسفل من القبة المصنوعة من القرميد الابيض لكاتدرائية اوسلو، تشكل حقل كبير من الزهور والشموع خلال اسبوع، وهو يكبر يوميا ليصبح رمز وحدة الشعب النروجي ومعاناته.
وقال هنريك (56 عاما) الذي كان يسرح ناظريه في هذه الفضاء الشاسع بطول 50 مترا وعرض 20 مترا، وتغطيه الزهور والاعلام والشموع وبرقيات التعزية المؤثرة، ‘انها المرة الرابعة آتي الى هنا، وكل مرة ارى هذا الفضاء يكبر’. واضاف ‘نشعر هنا فعلا اننا في قلب المأساة، لذلك آتي. وانه لأمر عظيم جدا ان ترى كل هذا الحب’. ويلتقط آخرون صورا للزهور الندية التي تتعانق مع الزهور الموضوعة منذ اسبوع والتي بدأت تذوي.
وحتى لا تتبدد كل هذه المشاعر، امر عمدة اوسلو بجمع كل هذه الزهور لتحويلها سمادا وحفظ برقيات التعزية في الارشيف الوطني.
اما اوغندا مواندا المهاجر الافريقي (28 عاما) الذي يعمل في صيدلية، فكان يستند الى الحاجز الموضوع حول حديقة الاحزان ويبكي.
وقال ‘عندما شاهدتها على شاشة التلفزيون لم اتأثر. لكن هنا…’. واضاف ان ‘ما حصل امر رهيب فعلا’. ووسط الزهور والشموع، ذكرت كرة ودببة قماشية باعمار الضحايا التي اودى بها الاعتداء.
وعلى بطاقة موضوعة في مكان بارز على كومة الزهور، كتب احدهم ‘إليك انت الذي تركتنا ومضيت، إليك انت الذي فقدت قريبا، وإليك انت الذي نجوت، وانت المحزون وانت الخائف وانت الذي في حداد، إليك هذه الافكار لعلها تمدك بالقوة وحبي الكامل’. وجاء طفل في الخامسة والنصف من عمره يضع لوحة رسمها عن كرات تحلق في الفضاء. وكتب ‘انا سعيد في النروج’. ولقد جاءت سيري ميريت اك مع ولديها اللذين يبلغان السادسة والثالثة من العمر. ‘هما حزينان جدا’، كما قالت وهي تضع بعض الورود. واضافت ‘حاولت ان اشرح لولدي ماذا حصل لكني لم ادخل في التفاصيل’. وقالت هذه الام الشابة التي كانت تضع على عينيها نظارتين شمسيتين، ان ‘هذا الاسبوع كان طويلا. لكن علينا الاستمرار الان، جميعا والمضي قدما الى الامام’. وعلى بعد امتار، يرمي رجل يرتدي بزته وردة ويتأمل دقائق ثم يمضي الى عمله. ويبكي شاب تائه النظرات في هذه الغابة من الورود.
وفي الشوارع الخاصة بالمشاة القريبة من المكان الذي انفجرت فيه السيارة المفخخة، تستأنف الحياة مجراها بهدوء ايضا. فالمتاجر فتحت ابوابها، لكن بعض الواجهات المحطمة تذكر بالمأساة.
وعندما يرفع رأسه، يرى العابر ان اعدادا كبيرة من النوافذ التي حطمها الانفجار، قد استبدلت موقتا بألواح الخشب. ولا يزال طوق امني مضروبا حول المباني الحكومية التي استهدفها الاعتداء، لكنه تقلص قليلا بالمقارنة مع يوم الخميس. ولا تزال زهور معلقة على الحواجز التي تقفل الشارع.
وغطي المبنى الرئيسي بقماش ابيض، اما النوافذ المخلعة التي تصدرت الصحف، فلم تعد ظاهرة للعيان.
في السياق ذاته صرح محامي برييفيك ان موكله خطط لشن هجمات اخرى.
ونقلت صحيفة ‘افتبوستن’ عن المحامي غير ليبيستاد ‘كانت هناك هجمات على نطاق مختلف تلك الجمعة’. واضاف ان ‘امورا حدثت في ذلك اليوم لا اريد ان اعود اليها، فرضت ان تجري الاحداث بشكل مختلف عن ما خطط له’.