محامي صدام يشكو عدم افساح المجال للتحدث مع موكله
تأجيل المحاكمة مجددا لإستكمال مهمة خبراء الأدلة الجنائيةمحامي صدام يشكو عدم افساح المجال للتحدث مع موكلهبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي: قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا تأجيل المحاكمة إلي يوم 24 من نيسان (ابريل) الجاري لإعطاء خبراء الادلة الجنائية المزيد من الوقت لاستكمال مهمتهم.وجاء قرار التأجيل بعد إستئناف أعمال الجلسة عقب إستراحة مدتها نصف ساعة.وكانت الجلسة الـ22 من المحاكمة التي يحاكم فيها الرئيس العراقي صدام حسين وسبعة من معاونية في قضية الدجيل، قد بدأت متأخرة عن موعدها المقرر، في وقت سابق امس الأربعاء. وشهدت الجلسة بعد الاستراحة مشادة كلامية بين الادعاء العام ودفاع المتهمين عندما حاول محامي المتهم عواد البندر، رئيس محكمة الثورة المنحلة، ان يكشف عن لقاء بين المدعي العام مع موكله في المعتقل الذي يحتجز فيه المتهمون ومحاولته التحقيق مع البندر بشأن قضية امرأة، وهي قضية لا تمت بصلة الي قضية الدجيل التي يحاكم بشأنها المتهمون الثمانية.وقال الدفاع إن المدعي العام قد وبخ موكله قائلا له لقد قمت بإعدام الناس للحفاظ علي الكرسي .وهنا ثار المدعي العام مطالبا المحكمة بان توقف الدفاع عن الإساءة الي الادعاء .كما شهدت الجلسة بعد الاستراحة رد القاضي علي اعتراضات دفاع المتهمين بشأن قرار المحكمة بعدم السماح للمحامين العرب بالحضور للمحكمة بالزي العربي حيث قال القاضي انه وفقا للقانون لا يحق للقاضي او المحامي الحضور بالزي العربي بل بالزي المخصص لذلك .كما أعلن القاضي رؤوف رشيد رئيس المحكمة الجنائية مطابقة جميع تواقيع صدام لخط يده.وقال القاضي رشيد لدي استئناف الجلسة إن تقرير لجنة فحص الوثائق والخطوط يؤكد أن جميع المراسيم الصادرة عن صدام حسين مطابقة لخط يده .وكان الرئيس صدام قد طعن بصحة الوثائق التي تدينه والمقدمه من قبل الادعاء العام للمحكمة، وبناء عليه كلفت المحكمة ثلاثة خبراء عدليين لمضاهاة توقيعه علي الوثائق بنماذج من تواقيعه علي المراسيم الجمهورية التي كان قد أصدرها أثناء حكمه.كما رد القاضي بغضب علي ادعاءات موكلي الحق الشخصي الذين قدموا عدة طلبات للقاء المحكمة دون ان تلقي ردا. واوضح القاضي ان المحكمة لم تستلم من موكلي الحق الشخصي سوي ثلاثة طلبات، في حين قال موكل الحق الشخصي انه سلم الطلبات الي استعلامات المحكمة العليا.واعترض القاضي علي ذلك قائلا إن علاقة المحكمة الجنائية العليا هي فقط للامور الادارية الوظيفية وكان عليكم ان تسلموا الطلب الي رئاسة المحكمة . من جانبة طعن عبد الله كاظم رويد احد المتهمين بقضية الدجيل في صحة تقرير خبراء الادلة الجنائية الذي نص علي مطابقة توقيعه للتوقيع الذي ورد في المستندات التي تدينه.وجاء في المستندات ان رويد رفع تقريرا الي وزير داخلية صدام سعدون شاكر، وعلي اساس هذا التقرير نفذ حكم الاعدام في عدد من ابناء الدجيل.وقال رويد اطلب من المحكمة جلب سعدون شاكر للاستماع الي اقواله فيما إذا كنت قد رفعت اليه اي تقرير كما اطالب بانتداب لجنة من الخبراء الجنائيين الدولين المحايدين .واضاف لكي يبين ايضا انه لم يسلم المدعي العام اي مستند.ومن جانبه، قال المدعي العام السيد جعفر الموسوي إنه لم يتسلم اي وثيقة او مستند يدين المتهمين من اي متهم او من سعدون شاكرمن جانبه وصف برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي صدام حسين والمتهم معه في قضية الدجيل لدي استئناف المحاكمة، تقرير خبراء الادلة الجنائية فيما يخص مضاهاة تواقيع المتهمن بأنه سيناريو ، كما اعترض علي وصف بعض المتهمين بانهم أعوان الرئيس السابق.وقال في مداخلة امام المحكمة امس إن عملية المضاهاة هي عبارة عن سيناريو قام باخراجه المدعي العام جعفر (الموسوي) ليعطي مصداقية لموضوع المضاهاة .واضاف مستغربا كيف تتم مطابقة وثيقتين وتختلف وثيقة اخري عن المطابقة علي الرغم من أن كل الوثائق متشابهة؟ .ونفي ان يكون اشترك في عملية اعتقال أو التحقيق مع احد من اهالي الدجيل كون تاريخ الاعتقال جاء بعد سنة من استقالته عام 1984.كما نفي ان تكون المضاهاة التي اجريت علي توقيعه صحيحة كون توقيعه يختلف عن التوقيع الموجود في الوثائق التي نسبت اليه.كذلك اتهم الادعاء العام بالتحيز ضد المتهمين كونه يستخدم كل الوسائل لادانتهم . واعترض التكريتي ايضا علي اطلاق تسمية (اعوانه) علي المتهمين الاربعة الاخرين في قضية الدجيل (فيما عداه هو وصدام وطه ياسين رمضان)، قائلا اعترض علي تسميتهم باعوانه كونهم ناسا فلاحين فقراء وليسوا مساعدين للرئيس علي الرغم من كونهم بعثيين .من جهته اشتكي المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين، من الاجراءات المشددة المتبعة من قبل الامريكان والتي تفرض عليه عند لقائه مع موكليه.وقال الدليمي في مداخلة له أمام هيئة المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم صدام إن الاجراءت المشددة التي تمارس ضدنا من قبل الامريكان عند لقائي بموكلي تحول دون اعطائي الراحة المطلقة في التحدث معه .وتابع وهذا من شأنه أن يعرقل اعطاء المشورة القانونية لموكلي .وتابع وعند سؤالي للامريكان عن سبب اتباعهم لهذه التشديدات اخبرونا أن هذه تعليمات المحكمة .وطلب الدليمي من المحكمة أن توفر لهم الحق الكافي لغرض الدفاع عن موكليهم .وأشار إلي أن الدفاع اخذ علي الادعاء العام عدم التطرق الي المستندات التي تساعد المتهمين قائلا مع تحفظي علي كلمة متهمين .وجدد الدليمي اتهامة للادعاء العام عندما كشف ان هناك وثائق لديه تؤكد ان المتهمين الذين حوكموا في قضية الدجيل ثبت تورطهم وانهم كانوا فعلا مشاركين في عملية الاغتيال الفاشلة.