محام سعودي: دعوات الإصلاح السياسي في المملكة متعثرة

حجم الخط
0

محام سعودي: دعوات الإصلاح السياسي في المملكة متعثرة

محام سعودي: دعوات الإصلاح السياسي في المملكة متعثرةالرياض ـ يو بي أي: أكد محام سعودي ان دعوات الإصلاح السياسي في المملكة تمر بمرحلة تعثر لعدم وجود رؤية واضحة بين الإصلاحـــيين أنفسهم.وقال المحامي والمستشار الشرعي الشيخ عبد العزيز القاسم في حوار مع موقع إسلام أون لاين نشره امس الأربعاء ان عمليات التعثر نتيجة وجود رؤيتين لدي الإصلاحيين، إحداهما متشددة ذات مطالب إصلاحية غير واقعية، والثانية معتدلة، مشيرة الي ان الرؤية المتشددة انتصرت فأدت الي صدام مبكر أجهض نضوج الحركة الإصلاحية.ونفي القاسم ما أشيع من تأسيسه مركزاً يتلقي مساعدات خارجية من أجل دراسة ظاهرة العنف في البلاد الإسلامية.وقال الحديث عن مركز للتنوير في بيروت محض اختلاق ليس له أي أساس.. ، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا تربطه أي علاقة بمركز مسبار الثقافي.وعلي الرغم من وسم القاسم بأنه معتصرن إلا أنه رفض إخضاع الإسلام لقيم العصر ومعاييره ، معتبراً ذلك تحريفاً للدين .ورأي ان الطرح الإسلامي التقليدي قد يتسبب، بحسن نية، في تعطيل الشريعة وذلك عندما يعجز عن تقديم الشريعة كحلول وأنظمة بناء وإصلاح والنتيجة الطبيعية لهذا العجز هي تمكين المشاريع الأخري من العبور لملء الفراغ .ويري القاسم أن الصحوة الإسلامية كانت تنتج خطاباً حالماً بعيداً عن الواقع، وجاءت الأزمات لتعيد الاعتبار إلي معطيات الواقع فجاءت الأحداث في 11 أيلول (سبتمبر) وما بعدها لتعيد الخطاب الإسلامي الي مسؤولياته الواقعية المحلية والعالمية، فبدأ يستعيد نفسه من الخطاب العاطفي الي خطاب سياسي وإصلاحي أكثر مسؤولية .وكانت مشاركة الشيخ عبد العزيز القاسم في الحركة الإصلاحية بالسعودية مبكرة، فهو أحد المساهمين في تحرير خطاب المطالب الذي وُجّه للملك الراحل فهد بن عبد العزيز آنذاك أيار (مايو) 1991 الذي وقع عليه مجموعة من علماء السعودية، وطالبوا بإنشاء مجلس للشوري، وتحقيق المساواة بين المواطنين، وعدالة توزيع المال العام، وبناء جيش قوي متكامل، وسياسة خارجية بعيدة عن التحالفات المخالفة للشرع.كما كان كان أحد المشاركين في تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية في أيار (مايو) 1993، والتي تمثلت أهدافها المعلنة في رفع الظلم والدفاع عن حقوق الإنسان التي تقررها الشريعة .ونتيجة لذلك ألقت السلطات السعودية القبض عليه، وبقي في السجن لفترة لم تتجاوز الأربعين يوماً.ولكن في عام 1995 اعتُقل مرة أخري، ضمن الاعتقالات الجماعية التي طالت بعض الإسلاميين الذين كان من بينهم الشيخ سلمان العودة، والشيخ سفر الحوالي، والشيخ ناصر العمر، وبقي في المعتقل قرابة ثلاث سنوات ونصف.وشغل القاسم منصب قاضي في المنطقة الجنوبية من السعودية الي أن قدم استقالته من سلك القضاء، وهو الآن يمتلك مكتباً للمحاماة في العاصمة الرياض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية