سعدي يوسف
قد قلتُ أمضي اليومَ ( طقسٌ تافهٌ ) لأطوفَ حول بُحيرةِ البطّ. انتبهتُ: وأيُّ معنىً أن أكونَ هناكَ؟.
لا البطُّ الذي يُسْمى يناسبُني، و لا الماءُ الذي يجري هنالكَ، مائيَ. الأشجارُ ( عرّاها الخريفُ )أظنُّها نخلاً؟
وهذا الطيرُ؟
لو أرخى ببغدادَ الجناحَ، لكان مأكولاً… وهذي النسوةُ الخفِراتُ لو كُنٌَّ انتقلْنَ إلى ‘ الرشيدِ ‘ مع الكلابِ، لكُنَّ بضعَ رهائنَ… يا ويلَتي!
والآنَهذي اللحظةََاستحيَيتُ من أمري… مرّتْ بي فتاةٌ ذاتُ كلبٍ يشبِهُ العصفورَ:Good morning! أقولُ لها: صباح الخير!
بالعربيّةِ…. الكلبُ الذي يبدو كعصفورٍ يقولُ مُرَحِّباً بي:
صباح الخير!Good morning! ولكنّ الفتاةَ تسيرُ، شامخةً، تجُرُّ الكلبَلم تعبأْ بأن تلقى التحيّةَ… لم تعبأْ بأنّ الكلبَ ظلَّ، على طريقتِهِ، يؤدّي لي التحيةَ…………………………………………… أيُّ طقسٍ تافهٍ!