مسقط ـ من صالح الشيباني: نصب نحو مئة متظاهر عماني خياما امس الثلاثاء في حي الخوير في العاصمة حيث تقع مقار وزارات رئيسية للمطالبة باصلاحات سياسية.
ولم تنج عُمان السلطنة المحافظة الهادئة عادة من موجة الاحتجاجات التي تجتاح المنطقة.
وبدأ السلطان قابوس الذي يحكم البلاد منذ 40 عاما هذا الشهر تحركات للتخلي عن بعض سلطاته التشريعية لمجلس عمان المنتخب جزئيا وهو مجلس استشاري حتى الان. ووحده السلطان والحكومة يملكان صلاحيات تشريعية في عمان في الوقت الحالي.
وأعلنت الحكومة بالفعل مضاعفة الاعانات الشهرية وزيادة معاشات التقاعد. ولكن العاملين في العديد من الشركات العامة والخاصة واصلوا تنظيم اعتصامات واضرابات بسبب الاجور بما في ذلك مصفاتان يوم الاحد.
والمخيم الذي اقيم في حي الخوير هو ثاني مخيم في العاصمة. وقبل عدة اسابيع اقام محتجون خياما امام مبني البرلمان. كما يخيم نشطاء ليلا امام مكتب محافظ صلالة في اقصى الجنوب وفي صحار حيث قتل شخص على الاقل في احتجاجات واشتباكات مع الشرطة الشهر الماضي. وقال محتج عاطل عن العمل ‘الوزراء الجدد لا بد أن يشاهدونا هنا. نأمل ان يخرج بعضهم من مكاتبهم للتناقش معنا’. ورفع المحتجون لافتات ضخمة ليراها الوزراء تطالب بالقضاء على الفساد وضرورة محاسبة الوزراء وتذكرهم بان المحتجين مازالوا بلا عمل.
وامر السلطان قابوس بزيادة اجور الموظفين ومن بينهم رجال الامن بواقع مئة ريال (260 دولارا) شهريا بداية من نيسان ابريل ولكن المحتجين قالوا إن هناك تجاهلا للقطاع الخاص.
وقال يعقوب المعولي ويعمل موظف استقبال ‘لا شيء للقطاع الخاص حتى الان فيما عدا منحة البطالة. يستفيد العاملون بهذه المباني الحكومية من التظاهرات’. وخصصت دول عربية خليجية ثرية منتجة للنفط برنامج مساعدات قيمته 20 مليار دولار للبحرين وسلطنة عمان الاقل رخاء لتوفير وظائف تساعد البلدين على تحسين مستوى الاسكان والبنية التحتية. (رويترز)