محتجون في طاجيكستان يطالبون بانسحاب الجيش من بلدة قرب افغانستان

حجم الخط
0

دوشنبه ـ من رومان كوجيفنيكوف: احتل نحو 2000 شخص وسط بلدة حدودية في طاجيكستان الخميس مطالبين بانسحاب قوات الجيش منها بعد شهر من هجوم عسكري كان يهدف لاعتقال زعيم ميليشيا سابق قتل خلاله عشرات الأشخاص.وكان المحرك لأحدث احتجاج في بلدة خوروج مقتل زعيم ميليشيا سابق آخر قاتل الحكومة في الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1992 و1997 وكان يحظى بتأييد بين سكان منطقة جورنو بدخشان التي تتمتع بحكم ذاتي. ونصب المحتجون خياما في الساحة الرئيسية بالبلدة. وقال عدد من المحتجين عبر الهاتف إن الشرطة وليست قوات الجيش تراقب الوضع من بعيد. ولم تكن هناك أي علامات على حدوث أعمال عنف.وقال محتج عرف نفسه باسم دوديخودو ‘لن نغادر ما دامت القوات موجودة في جورنو بدخشان’.وكانت القوات الحكومية قد اقتحمت خوروج في 24 تموز (يوليو) لملاحقة زعيم ميليشيا سابق متهم بقتل المدير المحلي للجنة الأمن القومي التي حلت محل جهاز المخابرات السوفيتي كيه.جي.بي.وقتل 17 جنديا و30 متمردا ومدني واحد على الأقل في الاشتباكات قرب الحدود الأفغانية على بعد نحو 520 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة دوشنبه.ونفى زعيم الميليشيا المطلوب طلب ايومبيكوف اي علاقة له بالقتل وتفادى الاعتقال لكنه سلم نفسه طواعية في 12 اب (اغسطس). ورغم أن ذلك كان شرطا لانسحاب القوات يقول سكان إن الجنود لا يزالون متمركزين على أطراف المدينة.وتجمع سكان احتجاجا على مقتل زعيم ميليشيا سابق آخر هو امام نزار امام نزاروف. وألقى مجهولون قنبلة يدوية على منزله وأطلقوا النار عليه في ساعة مبكرة أمس الاول.ووعد مكتب المدعي العام بالتحقيق في القتل لكنه اتهم في نفس البيان امام نزاروف بالمشاركة في جريمة منظمة شملت تهريب مخدرات وأحجار نفيسة.ويقع جورنو بدخشان الذي يتمتع بحكم ذاتي في جبال بامير ويغطي نحو نصف مساحة البلاد لكن سكانه البالغ عددهم نحو 250 ألفا فقط لا يشكلون سوى أربعة في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 7.5 مليون نسمة. ويعيش في خوروج أكثر من 30 ألف شخص.وقال عدد من السكان المحليين الذين طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم بالكامل عبر الهاتف إن كثيرا من زعماء الميليشيا السابقين في المنطقة يجنون المال من خلال الجريمة لكن كثيرا منهم يتمتع باحترام السكان المحليين بسبب تقسيم المكاسب.وقالت إحدى السكان ‘الناس في جورنو بدخشان يعيشون في فقر مدقع. دأب القادة على إعطاء بعض أموالهم لجيرانهم لمساعدتهم في ترتيب حفلات الزفاف ومراسم العزاء والدراسة’. وأضافت ‘الناس يغضون الطرف عن مصدر الأموال’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية