محتجون يمزقون علم وزارة الداخلية في الاسكندرية

حجم الخط
0

مصر: ‘جمعة الانذار الاخير’ تتعهد التصعيد حتى تحقيق مطالب الثورةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: شارك مئات الالاف من الداعين للديمقراطية الجمعة في تظاهرات احتجاج في مختلف انحاء مصر، بعد اسبوع من الاعتصامات ضد ادارة المجلس الاعلى للقوات المسلحة لعملية الانتقال السياسي في البلاد وبطء وتيرة الاصلاحات.

ودعت اكثر من 28 حركة شبابية لمسيرات ضد المجلس الاعلى الذي يتولى الحكم في مصر منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي، تحت وطأة ثورة شعبية غير مسبوقة. وفي القاهرة طالب الاف المتظاهرين المجلس العسكري بخطة انتقال سياسي واضحة وشفافة منتقدين طريقة ادارته للبلاد وعدم وفائه بوعود الاصلاح التي تعهد بتطبيقها. ويشكو المحتجون ايضا من عدم حدوث اي تغييرات حقيقية منذ الاطاحة بنظام مبارك خلال الثورة الشعبية التي قتل فيها 846 شخصا واصيب اكثر من ستة آلاف آخرين. ويعتصم الاف المصريين في القاهرة ومدينتي الاسكندرية والسويس الساحليتين منذ الجمعة، بعد تظاهرات حاشدة للضغط على المجلس لتسريع وتيرة الاصلاحات التي وعد بها. وفي خطبة صلاة الجمعة اكد امام مسجد عمر مكرم بميدان التحرير ان ‘المتظاهرين لن يتركوا ميدان التحرير حتى تتحقق جميع مطالب الثورة، وفي مقدمتها الإسراع بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين ومحاكمتهم علنا’ وذلك قبل ان يؤدوا صلاة الغائب على ارواح ‘شهداء الثورة’ بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. وهتف المتظاهرون خلال تظاهرة اليوم التي اطلقوا عليها اسم (جمعة الانذار الاخير) مرددين ‘القصاص القصاص ضربوا اولادنا بالرصاص’. وقالت الحكومة في بيان انها ارسلت سيارات اسعاف ومسعفين الى ميدان التحرير لرعاية عدد من المتظاهرين المضربين عن الطعام من دون ان تحدد عددهم. ويقول هشام حمودة احد هؤلاء المضربين، الذي استقال من عمله منذ 11 يوما لينضم الى المتظاهرين في ميدان التحرير ‘لم اكل شيئا منذ ستة ايام لذلك يجب ان تبقى الثورة سليمة’. وتابع ‘سنحاول التعبير عن انفسنا بكل الطرق السلمية حتى يتم تحقيق مطالبنا’. وفي مدينة السويس هتف مئات المتظاهرين ‘السويس اسقطت المشير’ في اشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة. وفي مدينة الاسكندرية تجمع قرابة خمسة الاف متظاهر امام مقر الشرطة مطالبين باستقالة وزير الداخلية منصور العيسوي. وعلى الرغم من هذه الاحتجاجات اعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة الثلاثاء انه ‘لن يتخلى عن دوره في ادارة شؤون البلاد’. وحذر من ان’انحراف البعض بالتظاهرات والاحتجاجات عن النهج السلمي يؤدي الى الاضرار بمصالح المواطنين وتعطيل مرافق الدولة وينبئ بأضرار جسيمة بمصالح البلاد العليا’. لكن هذا لم يمنع الاف المتظاهرين من الخروج في مسيرة عقب هذه التحذيرات باتجاه مقر مجلس الوزراء والهتاف ضد المجلس. ومزق محتجون يوم الجمعة علم وزارة الداخلية المصرية بعد قيام أحدهم بإنزاله من مبنى مديرية أمن محافظة الإسكندرية وسط هتافات غاضبة ضد الشرطة.

وتمثل معاقبة ضباط اتهموا بقتل مئات المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أسقطت الرئيس حسني مبارك محور مطالب آلاف المحتجين في مصر.

وأغلقت مديرية أمن الإسكندرية أبوابها مع قدوم المحتجين الذين وصل عددهم إلى ألفين أمام المبنى الذي اختفى الوجود الأمني خارجه. وهتف المحتجون ‘الداخلية بلطجية’ و’مش بنخاف من ضرب النار’. وحمل المحتجون الذي وصلوا إلى المبنى بعد مسيرة قطعت عدة كيلومترات لافتات كتبت عليها عبارات ‘محكمة ثورة لكل المتورطين في قتل الشهداء’ و’اليوم إنذار أصفر وغدا إنذار أحمر’ و’تحديد سلطات المجلس العسكري’. وتخاطب اللافتتان الأخيرتان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك في الحادي عشر من فبراير.(تفاصيل ص 3)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية