محطة توليد الكهرباء في غزة تعود مجدداً للعمل بعد وصول كميات من الوقود من إسرائيل

حجم الخط
0

تحديد جدول جديد لفصل التيار عن السكان في ظل استمرار أزمة المواصلاتغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: دارت مولدات الطاقة الكبيرة المتواجدة في محطة توليد الكهرباء وسط قطاع غزة، وسمع هديرها من جديد، بعد أسابيع من التوقف، عقب وصول شاحنات محملة بالوقود الصناعي المخصص لتشغيلها بناء على اتفاق أبرم بين الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس والسلطة الفلسطينية برعاية مصرية، وهو من شأنه أن يخفف من أزمة انقطاع التيار الكهربائي على السكان التي تهدد بحدوث كوارث عدة.

ووصلت إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي عدة شاحنات تقل نحو كميات كبيرة من الوقود الصناعي، تكفي لتشغيل محطة التوليد بشكل جزئي.

وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى غزة أنه تم إدخال ما بين 450 إلى 500 ألف لتر من السولار، لمحطة توليد الكهرباء.

وجاءت عملية الإدخال هذه للوقود الصناعي عقب اتفاق وقع في القاهرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة حماس، يقضي بأن يتم إدخال الوقود للمحطة وجبي ثمنه مما تحصله شركة توزيع الكهرباء في غزة.

وستخفف عملية التشغيل الجزئي لمحطة التوليد من الأزمة التي كانت قائمة في القطاع، وستخفف من ساعات فصل التيار الكهربائي.

وقال أحمد أبو العمرين المسؤول في سلطة الطاقة ان جدول توزيع الكهرباء الجديد سيبدأ مساء الأربعاء بواقع 8 ساعات وصل تيار يليها 8 ساعات قطع.

وذكر أن كمية الوقود التي تم إدخالها للمحطة، سيتم استخدام جزء منها للمحطة، وتخصيص جزء آخر للأيام التي يغلق فيها المعبر الإسرائيلي بسبب العطل الأسبوعية.

وشهد قطاع غزة على مدار الأسابيع الماضية أزمة خانقة طالت كل مناحي الحياة، وأثرت كثيراً على السكان وعلى الخدمات المقدمة لهم وأهمها الطبية، وأنذرت بوقوع كوارث صحية وبيئية وغذائية، إذا كان التيار يقطع عن السكان لأكثر من 12 ساعة في اليوم الواحد.

وظهرت الأزمة بعد أن أوقفت السلطات المصرية عمليات تهريب الوقود للقطاع منذ نحو الشهرين، وتوقفت محطة التوليد عن العمل لاعتمادها على الوقود المهرب لتشغيل توربناتها، وطلبت مصر أن يتم إدخال الوقود لغزة بطرق رسمية بعيدة عن التهريب وبالسعر الدولي.

وبسبب الأزمة لجأ الغزيون لاستخدام مواقد بدائية، مثل أفران الطين، في تجهيز الطعام، خاصة في ظل شح غاز الطهي المورد من إسرائيل، وكذلك استخدموا الشموع والمصابيح التي تعمل بالكيروسين في الإضاءة، وهو أمر نجم عنه اندلاع عدة حرائق، آخرها وقع في مدينة دير البلح وأسفر عن مقتل ثلاثة أطفال أشقاء.

ولم يحل الاتفاق مشكلة وقود السيارات في القطاع، إذ بقيت الأزمة على حالها، خاصة وأن المركبات تعتمد على الوقود المهرب من مصر، ولا تزال طوابير السكان تشاهد على الطرق بانتظار سيارات الأجرة لنقلهم، بعد أن توقف العديد منها بسبب نفاد الوقود.

وأكد أدهم أبو سلمية المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ أن خطر الموت لا زال يتهدد المرضى، جراء توقف عدد من الأجهزة والمعدات الطبية بسبب انقطاع الكهرباء، ولفت إلى أن أزمة انقطاع الوقود أدت إلى توقف 36 سيارة إسعاف و 15 سيارة خدمات صحية.

ودعا لتدخل دولي لإنهاء أزمة القطاع، وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى.

ويرتقب السكان في غزة أن يتم إنهاء أزمة الكهرباء بشكل كامل، من خلال زيادة كمية الطاقة الموردة من مصر، وربط القطاع بمنظومة الربط الثماني، بحسب اتفاق أبرام مع المسؤولين المصريين، لكن هذا الأمر يحتاج لنحو ستة أشهر.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة بعد إعلانه الثلاثاء عن الاتفاق على توريد الوقود مجدداً أن حكومته أقرت الاتفاق الذي أبرمه وفدها بالقاهرة، الذي يوصي بالتأكيد على بنود الاتفاق الذي تم بين رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية والمسؤولين المصريين فيما يتعلق بالخطوات الإستراتيجية لحل أزمة الكهرباء ووضع جدول زمني لمراحلها الثلاث.

ويعتمد قطاع غزة على ثلاثة مصادر في الحصول على الطاقة الكهربائية، هي إسرائيل التي يدخل منها الكمية الأكبر وتدر بنحو 130 ميغاواطا، ثم محطة التوليد التي تغطي نحو ثلث الكمية التي يحتاجها السكان وتقدر بـ 70 ميغاواطا، ثم من مصر التي تزويد مدينة رفح جنوب القطاع بـ 22 ميغاواطا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية