محفزات اقتصادية تدفع سوق الكويت باتجاه الصعود والتوتر السياسي يقيدها

حجم الخط
0

الكويت ـ رويترز: توقع محللون أن تتحدد حركة بورصة الكويت الأسبوع المقبل نتيجة للتفاعل الحاصل بين التوتر السياسي الذي تشهده البلاد حاليا وعدد من المحفزات الاقتصادية التي بدأت بوادرها خلال الأيام الماضية.

وأغلق مؤشر الكويت امس على مستوى 5895.8 نقطة مرتفعا بمقدار 28.3 نقطة تمثل 0.48 في المئة عن مستوى اغلاق يوم الخميس من الاسبوع الماضي.

وقال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية إن مستوى الارتفاع في المؤشر الكويتي كان ينبغي أن يكون أكبر من ذلك بسبب المحفزات التي أعلن عنها خلال الأيام الماضية لكن التوتر السياسي ‘قيد’ حركة المؤشر وحد من صعوده.

وقال توفيق الجراح رئيس مجلس إدارة شركة شركة مجمعات الأسواق التجارية إن ‘البورصة هي مرآة للأوضاع الاقتصادية والسياسية’ في البلاد. واضاف أن البورصة تعاني من فترة من تداعيات الوضع السياسي المتوتر.

وشهدت الكويت أمس الأول تظاهرة قدرت صحف كويتية حجم المشاركين فيها بما يترواح بين 10 و15 الف متظاهر مطالبين اقالة الحكومة كما استقال وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح أحد اقطاب الاسرة الحاكمة الأيام القليلة الماضية على خلفية اتهامات نيابية للحكومة بالفساد وتقديم رشى لنواب في البرلمان.

وقال الشريعان إن نتائج البنوك التي أعلن عنها تعكس ارتفاعا في حقوق المساهمين وارتفاعا في موجودات البنوك حتى لو كانت الأرباح اقل مما حققته نفس البنوك في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وتوقع الجراح أن يستمر تأثير الوضع السياسي على البورصة الأسبوع المقبل ‘لأن الأمور ليست واضحة وفيها ضبابية’. وقال إن حجم التأثير سيعتمد على ما سيتم اتخاذه من خطوات من قبل الطرفين الحكومي والنيابي وما اذا كان سيتم تعيين وزير جديد للخارجية.

وقال الشريعان إن حجم التداولات الذي يقدر بنحو 100 مليون دينار خلال الأسبوع المقبل كان يمكن أن يرتفع بشكل كبير لو لم تكن هناك عوامل سياسية سلبية مؤثرة على السوق بشكل عكسي. لكن توفيق الجراح قال إن أرباح البنوك ما زالت محدودة’. وقال الجراح إن الشيء الجيد حتى الان هو استمرار ارتفاع أسعار النفط وهو ما يعطي الدولة قدرة على استمرار انفاقها الجاري والاستثماري. لكنه اعتبر أن كل ما قيل عن خطة التنمية التي تضطلع الحكومة بتنفيذها والتي تتضمن مشاريع تقدر بثلاثين مليار دينار حتى 2014 لم يصل للشركات بعد ولم تلمسه واقعا فعليا.

وقال إن الشركات التي اعتمدت على السوق الكويتي أوضاعها افضل من الشركات التي اقترضت من الكويت ثم استثمرت في الخارج. واعتبر الجراح أن الخلاف المستمر حول قانون هيئة اسواق المال مازال يؤثر سلبيا على تداولات السوق.

وكان مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية قد أكد استمرار الهيئة في عملها ونفاذ كل القرارات الصادرة عنها ما لم يصدر حكم قضائي خلافا لذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية