عواصم ـ وكالات: قالت محققة أمريكية في شهادة أمام محكمة إن زوجة قروي أفغاني قتل في هجوم عشوائي لجندي أمريكي على قرويين أفغان أبلغتها أن أكثر من جندي كانوا موجودين عندما قتل زوجها بالرصاص في منزلهما في مارس اذار.ويطالب الادعاء العسكري بعقوبة الإعدام للسارجنت روبرت بيلز متهما إياه بقتل 16 قرويا أغلبهم من النساء والأطفال عندما خرج من معسكره النائي وارتكب هجومين دافعهما الانتقام خلال فترة خمس ساعات في مارس اذار.وتشكك أقوال الزوجة التي نقلتها المحققة العسكرية ليونا مانسابيت في قول الحكومة الأمريكية إن بيلز كان وحده مسؤولا عن قتل الأفغان رغم أن ناجين من الهجوم شهدوا حتى الآن بأنهم رأوا جنديا واحدا فقط.وتقول الحكومة الأمريكية التي تعمل على عرض حجتها في مواجهة بيلز في جلسة إجرائية بهدف تحديد ما إذا كان يتعين محاكمته عسكريا إن بيلز الذي كان في وعيه تصرف من تلقاء نفسه ‘مع سبق الإصرار’.وقالت مانسابيت إن زوجة محمد داود الذي قتل في قرية نجيبان تحدثت عن دخول مسلح غرفة الزوجين صارخا بشيء متعلق بحركة طالبان بينما كان يقف رجل آخر عند الباب وكان جنديا.وكان حادث إطلاق النار في إقليم قندهار بأفغانستان أسوأ حادث يقتل خلاله جندي أمريكي مدنيين أفغانا منذ حرب فيتنام وسبب توترا في العلاقات المتدنية أصلا بين الولايات المتحدة وأفغانستان.وذكرت مانسابيت أن الزوجة التي تحدثت معها عبر مترجم قالت إن أحد الرجلين أخرج زوجها عنوة من الغرفة بينما منعها الآخر من اتباعه. وأضافت أنه بعد ذلك صوب أحد الرجلين بندقية إلى رأس زوجها وقتله في حين أن الآخر ظل يصرح بأمر متعلق بطالبان وجذبها من شعرها وضرب رأسها في الحائط.وأضافت مانسابيت التي استدعاها الدفاع أن المرأة قالت إن في الخارج كان هناك المزيد من الجنود ‘يتحدثون الانجليزية فيما بينهم’. وذكرت أن عمر المرأة نحو 25 عاما ولكن لم تذكر اسمها. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الزوجة ستدلي بشهادتها بنفسها خلال الجلسة.وجاءت هذه الشهادة بعد يوم من ذكر رجل وابنيه أنهم تعرضوا لهجوم من جندي أمريكي كان بمفرده في منزل العائلة بقرية الكوزاي الأفغانية. وحتى الآن فإن الإشارة الوحيدة لوجود أكثر من جندي واحد كانت من خلال شهادة غير مباشرة.ويواجه بيلز الذي حاز على العديد من الأوسمة وخدم في الحرب بالعراق وأفغانستان 16 اتهاما بالقتل مع سبق الإصرار وستة اتهامات بالشروع في القتل وكذلك اتهام بالاعتداء وحيازة مواد منشطة وكحولية وتعاطيها أثناء الخدمة.وقدم الادعاء بالفعل أدلة مادية تربط بين بيلز ومسرح الجريمة وقال خبراء الطب الشرعي إن عينة من الدم على ملابسه كانت متطابقة مع عينة في إحدى المجمعات السكنية التي وقع بها إطلاق النار. قال مسؤولون محليون ان قنبلة زرعت على الطريق قتلت اسرة من ستة أفراد من بينهم رضيع عمره ساعات في شرق افغانستان امس الاحد.وقال بيان صادر عن مكتب حاكم الاقليم ان الاسرة كانت تغادر مستشفى الولادة في اقليم خوست في شاحنة صغيرة عندما انفجرت القنبلة.وقال زرمعيد مخلص حاكم منطقة ساباري في خوست ‘نقلت اسرة امرأة حامل إلى مستشفى الليلة الماضية في العاشرة مساء وعندما كانوا في طريق عودتهم إلى المنزل بالمولود الجديد انفجرت فيهم القنبلة.’وفي اقليم هلمند الجنوبي قال مسؤولون في مستشفى في مدينة لشكركاه عاصمة الاقليم ان قنبلة زرعت على الطريق قتلت ثلاثة واصابت اثنين من اسرة واحدة كانت في طريقها إلى حفل زفاف.والقنابل المزروعة على الطريق هي أشد الاسلحة التي تستخدمها طالبان فتكا في الحرب التي تشنها على حلف شمال الاطلسي وحكومة الرئيس حامد كرزاي واصبح هذا السلاح اكثر قوة وتأثيرا على مدى السنوات الاخيرة.وقال متحدث باسم طالبان ان الجماعة تعلم بشأن حادث خوست لكنها لا تستطيع على الفور تأكيد علاقتها به او نفيه.ويتحمل المدنيون العبء الاكبر للعنف في الحرب المستمرة منذ 11 عاما. وقالت الامم المتحدة ان عدد المدنيين الذين قتلوا العام الماضي ارتفع للسنة الخامسة على التوالي ليصل إلى اكثر من ثلاثة الاف شخص. من جهة اخرى هراة افادت وزارة الدفاع الاسبانية ان جنديا اسبانيا اصيب بجروح طفيفة صباح السبت في غرب افغانستان حين اطلق جنديان افغانيان على الاقل النار عليه قبل ان يصاب احدهما.وقالت الوزارة في بيان ‘قرابة الساعة 10،15 (5،45 ت غ)، دخل شخصان بزي عسكري هما عنصران مفترضان في الجيش الوطني الافغاني، مقر الجيش الافغاني في موقور حيث اطلقا النار والقيا بقنابل يدوية عدة’. واوضح متحدث باسم قوة الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) في كابول ان الرجلين كانا فعلا عنصرين في الجيش الافغاني ولم يكونا رجلين يرتديان زي الجيش الوطني الافغاني. واضافت وزارة الدفاع ان ‘مدربا اسبانيا برتبة لفتنانت اصيب بجروح طفيفة في ذراعه اليسرى’ في حين ‘اسر الجيش الوطني الافغاني’ احد المهاجمين. وردا على اسئلة وكالة فرانس برس، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الاسبانية ان مهاجما اخر كان اعلن مقتله في وقت سابق، تعرض بالفعل ‘لاصابة خطرة جدا’. من جهة اخرى، اعلنت مدريد في اخر رواية للوقائع ان مهاجما ثالثا ‘اختفى’. وتقع موقور في ولاية بدغيس (غرب) التي كانت في عهدة القوات الاسبانية قبل ان نقل مسؤوليتها الامنية اخيرا الى القوات الافغانية. من جانبه، اوضح المتحدث باسم الحكومة المحلية في بدغيس شرف الدين مجيدي ان اطلاق النار اقدم عليه جندي واحد وليس اثنين، موضحا ان هذا الجندي ‘يعاني اضطرابات نفسية’. وتزايدت حوادث اطلاق النار من قبل جنود افغان على قوات الاطلسي وقوضت بشكل كبير الثقة بين قوات الاطلسي وحلفائها الافغان في الحرب ضد تمرد طالبان. وشهد النزاع في افغانستان تزايدا في اعمال العنف ‘بنيران صديقة’ هذا العام ما اسفر عن مقتل اكثر من 50 من جنود ايساف بنيران عناصر في الجيش والشرطة الافغانيين. والتحالف الدولي الذي وصل الى افغانستان في نهاية 2001 لمطاردة اسامة بن لادن وطرد حركة طالبان من السلطة، ينسحب تدريجا من افغانستان حيث لم يعد ينشر سوى 100 الف عنصر مقابل 130 الفا قبل ستة اشهر. وسيغادر القسم الاكبر من الجنود الاجانب البلاد في نهاية 2014.