محققو الأمم المتحدة حول سوريا يطالبون بوقف النار لمحاربة كورونا

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : أعلنت وزارة الصحة السورية عن أول حالة وفاة بفيروس كورونا في سوريا، وهي لسيدة توفيت فور دخولها إلى المشفى بحالة إسعاف، تبين بعد إجراء الاختبار أنها حاملة للفيروس حسب ما قال بيان مقتضب للوزارة التي أعلنت زيادة الإصابات بالفيروس وسجلت «4 إصابات جديدة ليرتفع الرقم الإجمالي للاصابات إلى 9».
وتزامناً مع تسجيل إصابات جديدة في سوريا دعت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول سوريا إلى وقف لإطلاق النار لتفادي «تفاقم الكارثة» في بلاد تشهد نزاعاً مسلحاً منذ تسع سنوات مع ظهور أول إصابات فيها بفيروس كورونا المستجد.
هذا الإعلان الذي دقّ ناقوس الخطر بشكل مضاعف لدى السوريين لجهة مضاعفة الحذر والحيطة من الفيروس الغدار، سبقته اجراءات جديدة اتخذتها الحكومة السورية على الأرض اهمها منع التنقل بين الريف والمدينة وبين المحافظات أيضاً. وكانت أول إصابة اعلنت عنها الحكومة السورية بالفيروس هي لفتاة فيما جاءت أول حالة وفاة لسيدة قالت السلطات إنها مسنة.
وقرر مجلس الوزراء السوري أمس حظر التجول بين المحافظات اعتباراً من السادسة من مساء غد الثلاثاء وحتى 16 نيسان/ابريل المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن ذلك جاء بعد أن أجرى مجلس الوزراء تقييما للإجراءات الحكومية المتخذة للتصدي لوباء كورونا المستجد وحصر أي انتشار للفيروس.
على صعيد آخر، دخل حيز التنفيذ عند الساعة الثانية ظهراً وحتى إشعار آخر قرار منع تنقل المواطنين بين مراكز المحافظات وجميع المناطق والأرياف في جميع الأوقات لغير المصرح لهم والذي أقره الفريق الحكومي المعني باستراتيجية التصدي لوباء كورونا. ووفق الوكالة ، تم تكليف وزارة الداخلية بالإشراف على تنفيذ القرار بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والحواجز العسكرية وتكثيف الدوريات لضمان حسن التزام المواطنين بهذا القرار. يشار إلى أن القرار يقضي بمنع الحركة بين كل محافظة وأريافها وليس بين المحافظات.
وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينيرو إن «وباء كوفيد-19 يشكل تهديداً مميتاً للمدنيين السوريين. كما أنه سيضرب من دون تمييز وسيكون تأثيره مدمراً على الأكثر ضعفاً في غياب إجراءات وقائية عاجلة».
وسجلت دمشق حتى الآن 9 إصابات بكورونا المستجد، فيما لم تُسجل أي حالات في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية في محافظة إدلب (شمال غرب) وشمال حلب، أو في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد.
واتخذت الحكومة السورية سلسلة إجراءات وصفتها بالاحترازية في الأسبوعين الأخيرين، تضمنت إعلان حظر تجول ليلي، وإغلاق المدارس والجامعات والمقاهي والأسواق ودور العبادة وغيرها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش دعا إلى «وقف فوري لاطلاق النار في جميع انحاء العالم»، كما دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن إلى وقف شامل لإطلاق النار في البلاد لتركيز الجهود على مكافحة فيروس كورونا المستجد.
وقال بينيرو «لتفادي المأساة التي تلوح في الأفق، يجدر بالأطراف الإستجابة لنداء الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص لوقف إطلاق النار، وإلا سيحكم على عدد كبير من المدنيين بموت يُمكن تفاديه».
واستنزفت تسع سنوات من الحرب المنظومة الصحية في أنحاء سوريا، مع دمار المستشفيات ونقص الكوادر الطبية، إلا أن الوضع يبدو أكثر هشاشة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن 70 في المئة من العاملين في المجال الصحي غادروا سوريا، حيث 64 في المئة من المستشفيات كانت لا تزال في الخدمة حتى نهاية العام 2019.
وحذرت منظمة الصحة العالمية بشكل أساسي من أن يطال الوباء المخيمات المكتظة بالنازحين في محافظة إدلب، التي شهدت منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر هجوماً واسعاً لقوات النظام بدعم روسي استمر نحو ثلاثة أشهر، ودفع بنحو مليون شخص إلى الفرار من القصف. وعشرات الآلاف منهم سبق أن نزحوا لمرات عدة.
ولجأ الجزء الأكبر من هؤلاء إلى المنطقة الحدودية مع تركيا حيث تنتشر مخيمات النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية سيئة ولا تتوفر لهم أبسط الخدمات من مياه نظيفة وشبكات صرف صحي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية