محققو الامم المتحدة يوصون مجلس الامن باتخاذ ‘الاجراءات المناسبة’ بشأن الانتهاكات في سورية

حجم الخط
0

باريس تعتبر ان تقرير محققي الامم المتحدة يتضمن ‘ادلة دامغة’ ضد نظام دمشق جنيف ـ ا ف ب: اعلن رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة خلال عرضه تقريره في مجلس حقوق الانسان في جنيف الاثنين ان انتهاكات حقوق الانسان في هذا البلد شهدت مؤخرا زيادة ‘في العدد والوتيرة والحدة’، ما يفتح النقاش حول احتمال احالة الملف الى المحكمة الجنائية الدولية.وقدم باولو بينيرو الاثنين لمجلس حقوق الانسان نسخة محدثة من تقريره الاخير حول سورية والذي كان نشر في اواسط اب (اغسطس). وقد شدد فيه على تزايد الانتهاكات في سورية ‘من حيث العدد والوتيرة والحدة’. وقال الخبير البرازيلي امام مجلس حقوق الانسان في جنيف ‘اوصينا بنقل تقريرنا الى مجلس الامن (…) بطريقة تسمح له باتخاذ +الاجراءات المناسبة+ نظرا لخطورة الانتهاكات والتجاوزات والجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية والشبيحة ومجموعات معادية للحكومة’. وتابع ‘لقد قمنا بتجميع كم هائل من الادلة’ التي يمكن ان تستخدم في العدالة المحلية او الدولية، مضيفا ان الخبراء اعدوا لائحة ثانية باسماء كبار المسؤولين الذين يشتبه بارتكابهم جرائم. وتحتفظ المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي بالوثائق التي لا يمكن لاعضاء المجلس الاطلاع عليها. وتفادى بينيرو في تقريره الحديث عن المحكمة الجنائية الدولية التي لا يمكن اللجوء اليها الا عبر مجلس الامن، وهو ما فسره مصدر دبلوماسي غربي في جنيف بغياب التوافق حول هذا الامر. وقال السفير السويسري لدى الامم المتحدة في جنيف دانتي مارتيلي ان بلاده ‘وبدعم من مجموعة دول، تسعى الى توجيه رسالة الى مجلس الامن لمطالبته بتحويل الوضع في سورية الى المحكمة’. من جهتها نددت بيلاي بالجرائم التي ترتكبها القوات النظامية السوورية والمتمردون. واوضحت بيلاي انها حصلت على معلومات تشير الى ‘انتهاك مجموعات مسلحة معارضة لحقوق الاطفال، واستخدامهم كجنود’. وقالت سفيرة الولايات المتحدة ايلين تشامبرلين دوناهو امام المجلس ‘هذه الجرائم تشير الى سياسة متعمدة من قبل الدولة’. من جهته ندد السفير الفرنسي نيكولا نيمتشينو ب’جرائم تشير الى سياسة تنتهجها الدولة ضد شعب بأسره’. وتابع السفير الفرنسي ‘علينا ان نجد معا الشروط لاحالة الملف الى المحكمة الجنائية الدولية. الجرائم المرتكبة هائلة’. واضاف ان ‘لجنة التحقيق القت بوضوح المسؤولية على النظام في مجزرة الحولة التي قضى فيها نساء واطفال’. وحول هذه النقطة اعتبرت ممثلة روسيا ماريا خودينسكايا غولينيسكفا ان استنتاجات لجنة التحقيق بشأن الحولة كانت ستختلف لو تمكن المحققون من الدخول الى سورية. من جهته وصف مندوب سورية لدى مجلس حقوق الانسان فيصل خباز الحموي التقرير بانه ‘غير دقيق’ موجها الاتهام الى كل من يدعم حمام الدم للشعب السوري. واكد بينيرو ‘الحضور المتزايد لعناصر اجانب، من بينهم جهاديون في سورية’ موضحا ان البعض يلتحقون بقوات المعارضة بينما يشكل آخرون مجموعاتهم الخاصة ويتحركون بطريقة مستقلة. واعدت لجنة التحقيق عدة تقارير منذ اكثر من عام الا انها لم تحصل على ضوء اخضر من دمشق لدخول سورية. وفي تقريرهم الاخير يندد الخبراء ب’جرائم حرب’ في سورية ويتهمون الحكومة وقواتها المسلحة وبشكل اقل المعارضة المسلحة بتنفيذها. وقال بينيرو ان اللجنة، بعد ان اعدت لائحة اولى بالمسؤولين ومن بعدها لائحة مكملة، ‘ارتأت عدم نشر الاسماء لان المستوى المعتمد للادلة في لجان التحقيق ادنى مما هو في المحكمة’ وللحؤول دون ‘خطر انتهاك الحق في افتراض البراءة’. ومن جهته اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان تقرير لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول سورية الذي عرض الاثنين في جنيف يتضمن ‘ادلة دامغة ضد نظام دمشق’ الذي ارتكب ‘جرائم غير مسبوقة’.وقال فيليب لاليو ان التقرير الذي عرض على مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ‘يتضمن ادلة دامغة ضد نظام دمشق’ و’يجمع عناصر كافية (…) لاثبات ارتكاب النظام السوري وميليشياته جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب على نطاق واسع’. وندد المتحدث بارتكاب ‘جرائم غير مسبوقة ومنهجية تندرج في سياق سياسة دولة’، مؤكدا انه ‘لن يكون هناك افلات من العقاب’. وكرر ان الرئيس السوري بشار الاسد يتحمل ‘مسؤولية هذه المجازر’. وتابع ان ‘المجموعات المسلحة المعارضة يجب ان تمتنع هي ايضا عن ارتكاب جرائم حرب غير مقبولة من جانبها ايضا’. وتابع ان ‘فرنسا تدعو جميع اطراف الازمة السورية الى وقف انتهاكات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني فورا’ وهي ‘تدرس سبل احالة المسالة الى المحكمة الجنائية الدولية’. وتنتهي ولاية لجنة التحقيق مع انتهاء الدورة الحالية لمجلس حقوق الانسان في 28 ايلول (سبتمبر). وطلبت عدة دول تمديد ولاية اللجنة وتوسيعها. ومن المتوقع التصويت على قرار بهذا الشأن في الايام الاخيرة من هذه الدورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية