محققو برنامج النفط مقابل الغذاء: شركتا قمح استرالية وعراقية اتفقتا علي تضخيم الاسعار
محققو برنامج النفط مقابل الغذاء: شركتا قمح استرالية وعراقية اتفقتا علي تضخيم الاسعار سيدني ـ من مايكل بيرنز: استمع محققون في برنامج النفط مقابل الغذاء لشهادات تفيد بأن شركة ايه.دبليو.بي الاسترالية التي تحتكر تصدير القمح اتفقت مع العراق علي تضخيم أسعار القمح لتسديد دين قيمته ثمانية ملايين دولار امريكي مستحق لشركات نفط استرالية. وكان الدين في الاصل مستحق لشركة بي.اتش.بي النفطية الاسترالية الكبري من خلال اتفاق علي توريد شركة ايه.دبليو.بي للقمح في عام 1995 مقابل الحصول علي حقوق تنقيب عن النفط. وتحول الدين بعد ذلك الي شركة تيغريس بتروليوم التي أسسها مسؤولون تنفيذيون سابقون في بي.اتش.بي. وافاد بيان سلمه مستشار التحقيق جون اجيوس بانه تم التوصل الي اتفاق في عام 2002 بين ايه.دبليو.بي ومجلس الحبوب العراقي علي ان سعر مليون طن من القمح سيضخم ليشمل المبلغ المستحق لشركة تيغريس . وأضاف البيان المقدم لتحقيق تجريه الحكومة الاسترالية ان الاموال كانت ستدفع من خلال آلية لرسوم الشحن .وأصدرت الشركة الاسترالية بيانا امس الاربعاء يؤكد الصفقة. وبدأ التحقيق يوم الاثنين الماضي لتحديد ما اذا كانت شركة ايه.دبليو.بي، وهي مجلس حكومي جرت خصخصته وتحتكر تصدير القمح وتتشكل أساسا من مزارعين، قد خالفت أي قوانين استرالية في تعاملاتها مع العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وسأل تيرينس كول الذي يدير التحقيق اندرو ليندبرغ مدير الشركة امس عما اذا كانت خطة تيغريس تهدف الي تلبية الحاجة لدفع أموال لتيغريس يمكن من خلالها دفع رشي فقال ليندبرغ من فوق منصة الشهود لا اعرف. . وأبلغ ليندبرغ المحققين أنه ليس علي علم بدفع أي رشي. وكان تقرير للامم المتحدة صدر في تشرين الاول (اكتوبر) قد اتهم ايه.دبليو.بي بدفع 221.7 مليون دولار لحكومة صدام عن طريق التحايل علي برنامج النفط مقابل الغذاء. وبمقتضي البرنامج الذي أوقف العمل به باع العراق ما قيمته 64.2 مليار دولار امريكي من النفط الي 248 شركة لسداد قيمة واردات الغذاء والامدادات الانسانية. وجاءت الشركات من 66 دولة منها شركات كبري من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا. لكن أكبر بائع للعراق كان ايه.دبليو.بي الاسترالية التي باعت ما قيمته 2.2 مليار دولار امريكي من القمح للعراق بمقتضي الاتفاق. وأصدر ليندبرغ بيانا امس يقول فيه ان الشركة قدمت خدمة تجارية متخصصة وكانت تبيع القمح للعراق منذ 50 عاما. وقال في البيان ايه.دبليو.بي نفسها لم تدفع للحكومة العراقية . وتابع انه في عام 1999 طلب العراق من الشركة دفع رسوم لنقل القمح داخل البلاد وان هذه التكلفة ادرجت في العقود محددة قيمة الرسوم ووافقت الامم المتحدة عليها . لكنه أضاف أن العقود التالية لم تورد هذه التفاصيل لاعتبارات تجاريةA.وقال ان رسوم النقل ارتفعت. ومنذ عام 2001 فرض كذلك رسم خدمة بنسبة عشرة بالمئة. واضاف ابلغ ممثلون عن مجلس الحبوب العراقي موظفين في ايه.دبليو.بي بأن الامم المتحدة أقرت رسم النقل داخل البلاد ورسم الخدمة البالغ عشرة بالمئة .وهبط سهم ايه.دبليو.بي بنسبة 6.8 بالمئة امس قبل ان يعوض بعض خسائره ليسجل 5.80 دولار استرالي بانخفاض 3.7 بالمئة في تعاملات بعد الظهر. وانخفض سعر السهم بنحو 9.5 بالمئة منذ أن سجل 6.41 دولار استرالي يوم 12 كانون الثاني. 4