محكمة إسرائيلية تحكم على الأسير المحرر محمد كناعنة بالسجن 15 شهرا والسجن ثلاث سنوات لشيخ من الناصرة

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: حكمت محكمة الصلح في الناصرة، أمس الخميس، على محمد كناعنة (47 عاما)، من قرية عرابة البطوف، داخل ما يُسمى بالخط الأخضر، الأمين العام السابق لحركة (أبناء البلد)، بالسجن الفعلي لمدة 15 شهرا وبالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهرا، بعد إدانته بتهمة الدخول إلى منطقة عسكرية مغلقة وعرقلة عمل افراد الشرطة والإخلال بالنظام العام وإلقاء الحجارة والمشاركة في المواجهات التي وقعت في مجدل شمس في الجولان العربي السوري المحتل، في ذكرى يوم النكسة بتاريخ 11-6-5، كما حكمت المحكمة عليه بدفع غرامة مالية بقيمة 3500 شيكل ومنعته من المشاركة في مظاهرات سياسية وحزبية على مدار ثلاث سنوات.واستنكرت حركة (أبناء البلد) في الداخل الفلسطيني، في بيان أصدرته مباشرة بعد النطق بالحكم، الحكم التعسفي الذي يندرج ضمن الملاحقات السياسية تجاه الرفيق أبو اسعد والمناضلين والفاعلين والناشطين السياسيين، كما جاء في البيان، ‘أن اعتقالاتكم لن ترهبنا ولن تثنينا، بل تزيدنا إصرارا وعزيمة على السير قُدما في طريق النضال وان أبو اسعد ورفاقه من أسرى الحرية آمنوا بأن الحرية تستحق التضحية، ومن أجلها كانوا مستعدين وما زالوا لمقارعة السجان في سجنه، خاصة بهذه الأوقات التي يحارب فيها السجناء بأمعائهم الخاوية وصبرهم على الموت من أجل الحرية’. من ناحيته اعتبر رجا إغبارية الأمين العام لحركة (أبناء البلد) القرار الذي صدر بحق محمد كناعنة بمثابة حكم سياسي وانتقامي، مشيرا إلى أن المحاكم وقراراتها عنصرية، وبالنسبة لنا فإن القاضية والسجان والقيادة السياسية في إسرائيل جهاز واحد له نفس العقلية الصهيونية العنصرية المعادية للفلسطينيين في كل مكان. هكذا نحن ننظر لهذا القرار ولهذه المحكمة ولن يردعونا عن نضالنا وسنستمر في النضال والدفاع عن شعبنا، قال اغبارية. وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في العام 2005 قرارها ضد السكرتير العام لحركة (أبناء البلد)، الأسير محمد كناعنة من قرية عرابة البطوف الجليلية، بالسجن أربع سنوات ونصف السنة، استجابةً لاستئناف النيابة العامة، بعد أن كانت المحكمة المركزية قد حكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة سنتين ونصف السنة. وتجدر الإشارة إلى أن كناعنة كان قد اعتقل يوم 7/2/2004 مع شقيقه حسام، بالإضافة إلى يوسف أبو علي، وسحر عبدو بتهمة الاتصال مع عميل أجنبي ومساعدة العدو خلال الحرب وتلقي أموال من منظمات معادية. ولم يثبت التحقيق معظم التهم المذكورة.وأطلق سراح أبو علي وعبدو من دون تقديم لوائح اتهام ضدهما بعد اعتقال دام أكثر من عشرين يوما، فيما أصدرت المحكمة المركزية الحكم بالسحن لمدة سنتين ونصف السنة بحق محمد كناعنة، وعشر سنوات ونصف السنة بحق شقيقه حسام كناعنة، بعد التوصل إلى صفقة بين النيابة العامة وطاقم المحامين.واستأنفت النيابة العامة إلى المحكمة العليا رغم وجود صفقة، وأصدرت العليا حكمها الجديد مبررة ذلك بماضي الأسير كناعنة، وادعاءها استمراره بالنشاط رغم ما صدر بحقه من أحكام في الماضي.في سياق ذي صلة، أصدرت محكمة الصلح في الناصرة، حكمها على الشيخ ناظم أبو سليم إمام مسجد شهاب الدين في مدينة الناصرة، بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات و18 شهرا مع وقف التنفيذ بتهم التحريض والإرهاب.وبحسب ما جاء في لائحة الاتهام فان الشيخ أبو سليم كان قد أدين بأنه استغل منصبه وشخصيته البارزة في الناصرة والبلاد عامة، للحث على القيام بأعمال وصفتها لائحة الاتهام بأنها إرهابية، داعياً إلى دعم منظمات الجهاد، ومنظمات أخرى إرهابية على حد تعبير القرار، وذلك من خلال دعواته في المسجد، خاصة في خطب الجمعة في المسجد الذي كان يصلي فيه أكثر من 2000 شخص، ومن خلال الإعلانات التي كان يصدرها وكتاباته في موقع الانترنت الخاص به.محامي الدفاع عن الشيخ أبو سليم اعتبر أن القرار ظالم وغير معقول، وهو عبارة عن تنفيذ لسياسة وانتقام من إنسان لا يمت بأي صلة لأي نوع من الإرهاب ولا للعنف، لذلك فهو مجحف منذ بداية الاتهام. يشار إلى أن الشيخ أبو سليم أمضى سنتين من الحبس بشروط مقيدة ومنها الحبس المنزلي، إلى حين صدور الحكم عليه وتم نقله إلى السجن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية