محكمة اسرائيلية ترفض السماح بنشر الاتهامات الموجهة لبشارة وحزبه يدرس التوجه للعليا
محكمة اسرائيلية ترفض السماح بنشر الاتهامات الموجهة لبشارة وحزبه يدرس التوجه للعلياالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: رفضت محكمة الصلح في مدينة بيتح تكفا الاسرائيلية امس الاحد الغاء امر منع النشر عن قضية التحقيق الجاري ضد رئيس التجمع الوطني الديمقراطي النائب الدكتور عزمي بشارة. يشار الي ان التحقيق يجري من قبل الشرطة الاسرائيلية وجهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) وتحت اشراف مباشر من قبل المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، المحامي ميني مزوز، وسمحت القاضية ليا ليف اون ان ينشر فقط ان تحقيقا يجري حول تهم منسوبة لعزمي بشارة لا أكثر. الأمر الذي يبقي التجمع وبشارة عرضة للتحريض الأرعن وفي نفس الوقت مكبلي الأيدي، لا يمكنهم الرد علي هذا التحريض والتصدي للحملة الإعلامية. لهذا يدرس التجمع التوجه الي المحكمة العليا بنفس الطلب معتبرا أن التعتيم الذي يفرضه الشاباك هو جزء من أدوات الحملة.يشار الي ان جلسة المحكمة كانت مغلقة، وتبنت المحكمة موقف الشرطة والشاباك بضرورة مواصلة منع النشر ورفضت طلب محامي الدفاع عن بشارة فؤاد سلطاني، بالغاء الامر، الذي ينتهي سريان مفعوله في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، مع امكانية تجديده. جدير بالذكر ان المحامي سلطاني قدم الطلب باسم كل من النائب جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، وصحيفة فصل المقال وصحيفتي بانوراما و كل العرب ، وكانت الشرطة قد رفضت يوم الخميس الماضي نفس الطلب.الي جانب هذا، سمحت المحكمة بالتخفيف من أمر منع النشر الجارف، وسمحت بالنشر بأن هناك تحقيقا يجري في تهم موجهة ضد النائب بشارة، إلا أنها منعت وسائل الإعلام من الإفصاح عن هذه التهم. وقالت المحكمة في قرارها: صحيح أن بشارة يحقق معه في تهم مختلفة، معروفة له، إلا أن هذا لا يعني انتهاء فحــص المعطيات التي جمعت حتي الآن. وتبين من القرار ان الشرطة والشاباك قاما بالتحقيق مع بشارة في التهم الموجهة له، وجاء في قرار المحكمة ايضا ان التحقيق ضد بشارة كان سريا، وانه فقط في الشهر الاخير تحول التحقيق الي علني، بما في ذلك دعوة بشارة للمثول للتحقيق.وردا علي هذا القرار هاجم التجمع الوطني الديمقراطي هذا القرار وأعتبره لعبا الي جانب الشاباك. وجاء في بيان رسمي عممه علي وسائل الاعلام بعيد قرار المحكمة ان التعتيم الذي تفرضه الشرطة والشاباك هو برنامج مخطط وجزء أساسي في الحملة المبيتة والمدروسة التي تشنها إسرائيل وأذرعها الرسمية علي النائب د. عزمي بشارة وعلي التجمع الوطني الديمقراطي منذ نشأته وعلي الحركة الوطنية بمجملها.وأضاف بيان التجمع: الشرطة تمنع بشارة من التوجه الي الرأي العام صراحةً وتمنعه من حرية العمل السياسي ومن ممارسة حقه الديمقراطي في الرد علي الاتهامات السياسية الخطيرة الموجهة ضده، ومن اتهام الجهات الأمنية في المقابل، وهي في نفس الوقت تزود الصحافة ومطلقي التهم الملفقة بتفاصيل مشوهة وبمعلومات مغرضة تغذي منذ أسابيع حملة تحريض وهدر دماء لم يسبق لها مثيل. وزاد: لم تنجح السلطات الإسرائيلية في محاربة فكر التجمع الديمقراطي بطرق دستورية وسياسية، وها هي تحاربه بطرق أمنية وبطرق رقابة بوليسية.وخلص البيان الي القول ان التجمع سيدرس بجدية التوجه الي المحكمة العليا للاستمرار في محاولته الشرعية لإماطة اللثام عن حيثيات حملة الملاحقة السياسية المغلفة بحجج أمنية، علي حد تعبير البيان.