محكمة الصلح تفرج عن المومني والخالدي
مجلس النواب الاردني يدين اعادة نشر الرسوم المسيئةمحكمة الصلح تفرج عن المومني والخالديعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: قرر قضاة محكمة الصلح في عمان الإفراج عن رئيس تحرير صحيفة شيحان جهاد المومني ونظيره رئيس تحرير المحور هاشم الخالدي أمس بعد إتهامهما بإهانة الشعور الديني ووصف أوساط محلية قرار تحويل المومني والخالدي إلي محكمة الصلح بإعتباره محاولة لاحتواء المسألة في ظل الإعتراضات الكبيرة علي إعادة نشر الرسوم التي أساءت للرسول محمد عليه الصلاة والسلام. وذكرت مصادر قانونية ان إحالة المتهمين بإعادة نشر الرسوم لمحكمة الصلح يمهد للحكم عليهما بعقوبة تقل عن ثلاثة أشهر من السجن حسب التقديرات القانونية فيما كان الصحافيون بالعادة يحالون لمحكمة امن الدولة او لمحكمة البداية. ولا يعني ان الإفراج عن الصحافيين أمس إنهاء التحقيق القضائي، فقد باشرت المحكمة إجراءات التقاضي مع ان الإدعاء إكتفي بتهمة واحدة فقط في مسعي واضح لإحتواء الجدل حول المسألة حيث لم توجه للمتهمين تهمة الإساءة لأرباب الشرائع كما توقع المراقبون القانونيون، وهي تهمة عقوبتها السجن ما بين عام وثلاثة أعوام. وفي غضون ذلك ناقش مجلس النواب أمس الإساءات المتعمدة للرسول الكريم ووصف رئيسه عبد الهادي المجالي ما يحصل بأنه تجاوز للحدود وقال: هزّ منّا الضمائر والمشاعر والوجدان ذلك الاستخفاف الاحمق الحاقد بشخص خاتم الانبياء والمرسلين وزاد من ذهولنا وصدمتنا ان يقال ان هذا انما يندرج في اطار حرية الرأي والفكر والتعبير عندما يتعرض حاقدون مارقون اغبياء بالسخرية الي شخص الرسول الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه ويجدون من يدافع عن وجهة نظرهم البائسة لا بل ويتفق معهم في ان ذلك نوع من ممارسة الحرية والرأي.. فالسخرية والتطاول علي حرمة الانبياء واقدس المقدسات في حياة المسلمين ووجود العرب والمسلمين هو نوع من ممارسة الحرية ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . وأدان المجالي ما فعلته صحيفتا المحور و شيحان وطلب المجالي من الحكومة اطلاع المجلس علي ما تم اتخاذه من اجراءات للرد علي هذا الشر، فالجريمة اكبر من ان يتصورها ذو عقل وبصيره وهي الحقد الاسود بعينه وهي العنصرية والتطرف والارهاب بعينه عندما يصل الامر بنفر مارق وعقول خاوية واقلام بائسة حد التطاول علي الخالق جل وعلا عبر التطاول علي الانبياء والمرسلين وبالسخرية والاستهزاء الخالي تماما من فكرة او مضمون غير هذا ثم يقال انها الحرية.من جانبها اطلعت الحكومة مجلس النواب خلال الجلسة علي الاجراءات التي اتخذتها لمواجهة هذه الهجمة الشرسة علي الرسول الكريم. وقال رئيس الوزراء بالوكالة الدكتور زياد فريز.. لقد تابعت الحكومة كما تابعتم جميعا وبمشاعر الاستنكار والاستياء الشديدين تطورات الحملة التي قصد منها الاساءة الي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من خلال نشر واعادة نشر الرسوم المسيئة في صحف غربية ومحلية. واضاف.. واذ تدين الحكومة بشدة مسلسل الاساءة والتطاول باية ذريعة كانت وفي اي وسيلة اعلام دولية اقليمية او محلية فانها تؤكد بانها ستتخذ كل ما يمكن من اجراءات وتدابير للحيلولة دون تكرار مثل هذه الاساءات ومحاسبة المسيئين في ظل القانون. وقال ان الحكومة لن تسمح لأي جهة كانت ان تستغل حرية التعبير في الاردن للاساءة لسيد الخلق نبينا محمد عليه افضل الصلوات واجل التسليم. واضاف رئيس الوزراء بالوكالة انه وفور اعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي العربي الكريم عليه الصلاة والسلام في بعض الصحف المحلية اكدت الحكومة ان هذا الامر يعد خطيئة فادحة واعربت عن استنكارها الشديد لهذا الفعل المشين. واكدت من اللحظة الأولي بانها تدرس خياراتها في هذا الشأن من جميع الجوانب لا سيما القانونية منها وذلك مع الجهات كافة بما فيها نقابة الصحافيين لاتخاذ الاجراءات اللازمة كون نشر هذه الرسومات يعتبر مخالفة واضحة وصريحة لقانوني المطبوعات والنشر والعقوبات ولميثاق الشرف الصحافي.