القاهرة ـ يو بي اي: استأنفت محكمة جنايات القاهرة، صباح امس الثلاثاء، النظر بقضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث الثورة المصرية.
وأثبت المستشار أحمد فهمي رفعت رئيس الدائرة الخامسة بالمحكمة بمقرها في أكاديمية الشرطة بضاحية التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، ببداية الجلسة، حضور المتهمين الذين مثلوا داخل قفص الاتهام، وهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه، فيما سجَّل غياب رجل الأعمال المصري حسين سالم الموقوف حالياً باسبانيا.
واستعرضت هيئة المحكمة مجموعة مشاهد مصوَّرة ومقاطع صوتية حوتها عدة اسطوانات مدمجة (سي.
دي) تُبرِّئ ساحة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وضباط وعناصر الشرطة من تهمة قتل متظاهري الثورة.
كما حوت تلك الاسطوانات على مقطع فيديو خاص بسيارة، تردَّد خلال أحداث الثورة، أنها تابعة للسفارة الأمريكية تقوم بدهس المتظاهرين، وتسجيلات صوتية لضباط وجنود الأمن المركزي توضح بأن هناك سيارات تنتمي إلى جهات أجنبية أطلقت النيران على مجندي الشرطة وأن قائدها تمكَّن من الهرب.
وقال هاني الشرقاوي أحد المدَّعين بالحق المدني (عن أسر الشهداء والمصابين) ليونايتد برس انترناشونال، إن تلك الاسطوانات المدمجة التي قدمها المحامي عصام البطَّاوي من فريق الدفاع عن العادلي، أثارت غضب وهياج من جانب المدعين بالحق المدني ووقعت حالة من الهرج داخل قاعة المحاكمة.
وأضاف الشرقاوي إنه كادت أن تحدث اشتباكات بالأيدي بين المدعين بالحق المدني ومحاميّ المتهمين بعد أن قال البطّاوي في مرافعته ‘إن سيارة الشرطة المدرعة لم تتعمد دهس المتظاهرين كما إدّعت النيابة العامة، ولكن كان قائدها يحاول الهروب خشية اعتداء المتظاهرين عليه’. وتواصل المحكمة منذ الثلاثاء الفائت الاستماع إلى مرافعات محاميّ المتهمين، واستمعت إلى مرافعة المحامي فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس السابق خلال جلسات متتالية منذ الثلاثاء وحتى الأحد الفائت.
ويواجه مبارك والعادلي ومعاونوه تُهم القتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة 25 يناير، وهي تُهم تصل عقوبتها، في حال ثبوتها على المتهمين، إلى الإعدام وفقاً للقانون الجنائي المصري.
كما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم تُهم التربّح والفساد المالي وتكوين ثروات غير مشروعة باستغلال نفوذهم السياسي.
وتُقدِّر الإحصائيات الرسمية عدد المتظاهرين الذين قضوا، خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير و11 فبراير 2011، بـ 846 متظاهراً بالإضافة إلى نحو ثلاثة آلاف جريح ومصاب بعضهم أصيب بعاهات مستديمة.