محكمة خاصة بالصحافيين في العراق لأول مرة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: قرر مجلس القضاء الأعلى في العراق الأسبوع الماضي إنشاء محكمة خاصة للنظر بالقضايا المرفوعة ضد الصحافيين، مع حظر استجواب أيّ صحافي من دون وجود ممثل عن نقابته.

ويُعتبر القرار القضائي الجديد هو الأوّل من نوعه، فيما قالت تقارير صحافية إنه من المتوقع أن يُنظم أوامر الاستدعاء والاعتقال التي تطال الصحافيين، كما يتوقّع أن تحظى كل محافظة بمحكمتها الخاصة للنظر بدعاوى النشر المتعلقة بالصحافيين.
وقال بيان لمجلس القضاء الأعلى في بغداد، إنّ المجلس قرّر الاستجابة لطلب نقابة الصحافيين العراقيين، بتشكيل محاكم نشر في مركز محاكم الاستئناف تختصّ بالنظر بالشكاوى الخاصة بالصحافيين المتعلقة بأعمالهم الصحافية، كما أكّد ضرورة إبلاغ النقابة عند تقديم أيّ شكوى بحقّ أحد الصحافيين.
وتقول المصادر الصحافية إن وتيرة القضايا المرفوعة ضد الصحافيين ازدادت في الآونة الأخيرة كما يعتبر العام الحالي من بين أكثر الأعوام التي يتعرض لها صحافيو العراق للمحاكمات.
كما يأتي القرار في وقت تتواصل أزمة اختطاف عدد من الصحافيين والمدونين على يد جماعات مسلحة نافذة في العاصمة بغداد، أبرزهم الصحافي أسامة التميمي، والناشر مازن لطيف، والصحافي باسم الزعاك.
وكان المرصد العراقي لحقوق الإنسان قال في تقرير سابق له إن «حرية الصحافة في العراق أدنى بكثير مما يجب أن تكون عليه في بلد رفع شعار الديمقراطية منذ نحو 20 عاماً، ويكفل دستوره حق التعبير عن الرأي ويلزم السلطات بحمايته».
وأشار المرصد الى أنّ الفترة ما بين شهري أيار/مايو 2021 وأيار/مايو 2022 شهدت «تنامياً في نفوذ الأطراف التي لديها مصلحة في معاداة حرية التعبير وتقويض مساحة العمل الصحافي في العراق».
كما كشف عن اضطرار «عشرات الصحافيين إلى الهجرة من جنوب ووسط العراق إلى إقليم كردستان أو إلى بلدان أخرى، إثر تهديدهم وملاحقتهم وما تعرض له زملاؤهم. ويشكو هؤلاء الصحافيون خلال إفاداتهم للمرصد العراقي لحقوق الإنسان، من «كثرة وتشابك الخطوط الحمراء التي إن تجاوزوها فإنها ستعرضهم إمّا للتهديد أو القتل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية