بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة جنايات بابل، الثلاثاء، حكماً بالإعدام بحق أحد القياديين في تنظيم «الدولة الإسلامية» فيما كشف مجلس القضاء الأعلى عن تفاصيل إلقاء القبض على «إرهابي» فجّر سيارة مُلغّمة وسط بغداد في عام 2017.
وذكر إعلام القضاء في بيان صحافي، أن «محكمة الجنايات أصدرت حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق إرهابي في تنظيم داعش شغل منصب عسكري عام في ما يسمى بولاية الجزيرة في الأنبار» مبيناً أن «الحكم جاء استنادا لأحكام المادة الرابعة / 1 من قانون مكافحة الإرهاب، عن جريمة تفجير سيارتين مفخختين وتهديم الجسر الياباني في الصقلاوية، ما أدى لاستشهاد أربعة منتسبين في الجيش العراقي وإصابة 22 آخرين».
يأتي ذلك بالتزامن مع كشف مجلس القضاء الأعلى، أمس، تفاصيل اعتقال «مجرم» تسبب بتفجير سيارة مفخخة (كيا حمل) في منطقة العلاوي بالعاصمة بغداد في عام 2017.
وسائل إعلام رسمية تابعة لمجلس القضاء أفادت أن «المجرم الإرهابي (ش. ن) أقدم بالاتفاق والاشتراك مع متهمين آخرين بتفجير سيارة مفخخة (كيا حمل) في منطقة العلاوي بالقرب من هيئة التقاعد الوطنية، راح ضحيتها (15) شهيدا و(54) مصابا بدوافع إرهابية في عام 2017».
وذكر «الإرهابي» خلال أقواله في محكمة التحقيق إنه «انتمى وعمل مع العصابات الإرهابية عام 2007 بعد أن ألقي القبض عليه من قبل القوات الأمنية، وبعد سنة أفرج عنه؛ لكونه حدثا لم يبلغ سن الثامنة عشرة من عمره».
اعتقال «إرهابي» فجّر سيارة مُلغّمة وسط بغداد
ويضيف أنه «لم ينتظر فترة طويلة حتى عاد بعد ثلاث سنوات وتحديدا في عام 2011 لينضم إلى عصابات داعش الإرهابية، إذ مارس أعمالا إجرامية عديدة حتى تم القبض عليه مرة ثانية، فيما صدر بحقه حكماً بالسجن المؤبد».
وفي معرض اعترافاته أمام قاضي التحقيق المختص، أشار إلى إنه «بعد سنتين استطاع الهروب من سجن أبي غريب بهجوم شنه التنظيم الإرهابي عام 2013 ليستقر بعدها في محافظة نينوى وتحديدا في عام 2014، وأثناء تواجد عصابات داعش الإرهابية فيها التحق معهم بعدما ردد البيعة واشترك في عملية السيطرة والهجوم على القوات الأمنية».
أما بخصوص حادث تفجير العجلة المفخخة، فقد بيّن أنه «ولكونه من سكان محافظة بغداد كان يقوم بالاشتراك في إدخال العجلات المفخخة إليها والتي كانت ترسل من قبل عصابات داعش الإرهابية، ومنها العجلة التي تم تفجيرها في منطقة العلاوي – الشواكة قرب دائرة التقاعد وهي نوع كيا حمل بيضاء اللون والتي راح ضحيتها (15) شهيدا و(54) مصابا بدوافع إرهابية».
و»بتعاون وتنسيق بين الأجهزة الأمنية العراقية والمصرية، ألقي القبض على «المجرم الإرهابي في دولة مصر العربية وتحديدا في محافظة الإسكندرية، وعند القبض عليه تم ضبط بحوزته على جواز سفر مزور يحمل صورته، كما ضبط بحوزته على مستمسكات مزورة أخرى مثل وكالة وهوية أحوال مدنية» تبعا لمجلس القضاء.
وحسب إعلام القضاء فقد أطلعت المحكمة خلال الإجراءات بحقه على «البودرة الخاصة بالعصابات الإرهابية والذي تبين أن اسمه ضمن أفرادها، كما اطلعت على التقارير المقدمة من قبل الأجهزة الأمنية وصور المتهم والذي يظهر فيها حمله للسلاح وارتدائه الزي الأفغاني، كما اطلعت على أصل الإخبار الخاص بالحادث ومرفقة شهادات الوفاة للمجني عليهم والتقارير الطبية للمشتكين».
وبعد الاطلاع على الأدلة والتي كانت كافية ومقنعة لتجريمه، إضافة إلى اعترافاته بهذه الجرائم قررت المحكمة الحكم بـ«الإعدام وفقا لأحكام المادة الرابعة / 1 وبدلالة المادة الثانية/ 1 و3 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، وذلك عن جريمة الانتماء لعصابات إرهابية مسلحة والاشتراك بحادث تفجير سيارة مفخخة في منطقة العلاوي بالقرب من هيئة التقاعد الوطنية».