محكمة عسكرية اسرائيلية تقرر ابقاء مسؤولي حماس قيد الاعتقال ليومين علي الاقل بعد دقائق من اتخاذها قرارا باخلاء سبيلهم
محكمة عسكرية اسرائيلية تقرر ابقاء مسؤولي حماس قيد الاعتقال ليومين علي الاقل بعد دقائق من اتخاذها قرارا باخلاء سبيلهمقاعدة عوفر العسكرية (الضفة الغربية) ـ من حسام عزالدين:قررت محكمة عسكرية اسرائيلية امس الثلاثاء الابقاء علي رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك ووزراء ونواب من حركة حماس قيد الاحتجاز مدة 48 ساعة اضافية رغم صدور قرار من المحكمة نفسها باخلاء سبيلهم لقاء كفالة مالية.وجاء قرار المحكمة التي عقدت جلستها في معسكر عوفر بعد دقائق من اتخاذها قرارا باخلاء سبيل الدويك والمسؤولين من حماس وهم 18 شخصا من بينهم ثلاثة وزراء، لقاء كفالة مقدارها 25 الف شيكل (حوالي 6 الاف دولار).واستند القاضي في قراره باخلاء سبيل المسؤولين الي عدم قناعته بمبرر اعتقالهم بتهمة الانتماء لكتلة التغيير والاصلاح المنبثقة عن حركة حماس.وقال القاضي في سياق عرضه للقرار، ان اسرائيل كانت وافقت علي مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية وساعدت في بعض الاحيان في تسيير الانتخابات .واضاف لذلك فان الادعاء بان المتهمين ينتمون الي حركة حماس غير مقنع، لان النيابة العسكرية كان بمقدورها ان تعتقل هؤلاء قبل الانتخابات وخلال الدعاية الانتخابية وليس بعد شهور من فوزهم في الانتخابات .وبعد ان اصدر القاضي قرار اخلاء السبيل، تقدمت النيابة العامة بطلب تأجيل اجراءات اخلاء السبيل كونها تريد تقديم استئناف ضد قرار اخلاء السبيل.ويعطي القانون الاسرائيلي النيابة العامة مدة 72 ساعة لتقديم الاستئناف، الا انه وبسبب ترافق هذه المدة مع العطلة الاسبوعية الاسرائيلية فقد قرر القاضي الموافقة علي منح النيابة العامة 48 ساعة لتقديم الاستئناف.واعتبر المحامي جواد بولص الذي ترافع عن مسؤولي حماس قرار المحكمة باخلاء سبيلهم بانه لا يعني شيئا .وقال بولص لوكالة فرانس برس ما يعنينا هو ان يعود المسؤولون الي منازلهم، وهذا القرار الذي صدر اليوم من الممكن ان يتم الغاؤه في محكمة الاستئناف التي ستعقد بناء علي طلب النيابة العامة .واصدر القاضي قراره بحضور رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وامين سر المجلس محمود الرمحي ووزير شؤون القدس خالد ابو عرفة ووزير الحكم المحلي عيسي الجعبري ووزير الاوقاف نايف الرجوب والنائب فضل حمدان.واعتبر النائب عن حركة حماس فضل حمدان القرار الذي اصدره القاضي تأكيدا علي انه لا يوجد اساس قانوني لاعتقالنا .واضاف حمدان لوكالة فرانس برس في قاعة المحكمة نشعر بالفرحة اذا تم اطلاق سراحنا، وان تم الاستئناف علي القرار واستمر اعتقالنا فان هذا سيكون دليلا علي ان القرار باعتقالنا لم يكن قانونيا وانما هو قرار سياسي بحت . وجاء قرار المحكمة باخلاء سبيل نواب ووزراء حركة حماس ثم تمديد اعتقالهم لمدة 84 ساعة، في ظل الحديث عن قرب تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، عقب التوصل الي اتفاق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية علي برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة.ويعتبر محامو الدفاع ان اعتقال موكليهم منذ حوالي ثلاثة شهور كان سياسيا وليس له علاقة بالتهم الموجهة اليهم.ولم يستبعد المحامي اسامة السعدي، احد المدافعين عن النواب والوزراء ان يتم اطلاق سراح موكليه بسبب التطورات السياسية الاخيرة علي الساحة الفلسطينية. وقال السعدي لوكالة فرانس برس هناك ترابط عضوي بين السياسة وبين ما يجري في هذه المحكمة، لان النواب والوزراء اصلا تم اعتقالهم لاسباب سياسية عقب ما جري في غزة حينما اختطف الجندي الاسرائيلي .واضاف النيابة العسكرية الاسرائيلية اقرت بان اعتقال نواب ووزراء حماس جاء عقب اختطاف الجندي الاسرائيلي في غزة، لذلك فانه من الواضح ان بدء الحديث عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة ومفاوضات مع اسرائيل ستؤدي الي اطلاق سراحهم .واعلن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك تأييده لما تم الاتفاق عليه بين عباس وهنية، ودعا المجلس التشريعي الي التعامل بايجابية مع اي حكومة يتم تشكيلها في حال عرضت علي المجلس لنيل الثقة .وقال الدويك لوكالة فرانس برس من مكان احتجازه داخل قاعة المحكمة هذا الوقت هو الانسب لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ونحن نبارك هذه الخطوة .من جهته، قال امين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي نبارك هذه الخطوة ونشد علي ايادي عباس وهنية لان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو المخرج للشعب الفلسطيني ونحن نرحب به .وحسب محاميي الدفاع عن الوزراء والنواب فان المحكمة العسكرية الاسرائيلية كانت اتخذت قبل ايام قرارا باخلاء سبيل ثلاثة نواب لحماس من مدينة القدس مقابل دفع كفالة قيمتها 15 الف شيكل، الا ان المحكمة تنتظر المدعي العسكري العام في حال اراد تقديم استئناف ضد القرار. (ا ف ب)