محكمة ماليزية تحكم ببراءة انور إبراهيم من تهمة المثلية

حجم الخط
0

كوالالمبور ـ دب أ: قضت محكمة ماليزية امس الاثنين ببراءة زعيم المعارضة أنور إبراهيم من تهمة المثلية، وذلك في حكم غير متوقع فاجأ الشعب الماليزي ودعم فرص المعارضة في الإنتخابات المقبلة. وقالت المحكمة العليا في كوالالمبور إنها لم تجد أدلة كافية لإدانة أنور إبراهيم بتهمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 20 عاما. وقال وزير الإعلام رايس يتيم إن الحكم يوضح أن المحاكم مستقلة وبعيدة عن تدخل السلطة التنفيذية. وقال ‘إن ماليزيا تتمتع بقضاء مستقل وهذا الحكم يثبت أن الحكومة ليس لها نفوذ على قرارات القضاة’. وأضاف ‘إن الموجة الحالية من الاصلاحات الديمقراطية التي تقدمها حكومة رئيس الوزراء نجيب رزاق سوف تساعد على مد هذه الشفافية إلى كل مجالات الحياة الماليزية’. وفي حالة إدانته ، كان أنور سيحرم من العمل بالسياسة لفترة تصل إلى خمس سنوات حيث من المتوقع أن تتم الدعوة إلى الإنتخابات العامة مبكرا في النصف الأول من هذا العام. وتلا قاضي المحكمة العليا محمد زبيد الدين الحكم في ثلاث دقائق فحسب بعدما أستغرقت إجراءات المحاكمة عامين. وأضاف أنه لم يكن هناك أي دليل يدعم شهادة مساعد أنور السابق سيف البخاري أزلان. بدأت القضية في عام 2008 عندما رفع مساعد سابق لأنور سيف البخاري أزلان قضية ضد أنور يزعم فيها إجباره على ممارسة الجنس بالمشاركة معه في ضواحي كوالالمبور. ومن بين الأدلة المقدمة أنبوبة كريم مانع للإحتكاك وملابس داخلية تخص سيف البخاري. لكن القاضي قال إنه ليس هناك دليل يؤيد شهادة سيف البخاري. وأحتضن أنور الذي وصف التهمة بأنها ذات دوافع سياسية أطفاله الخمسة الذين كانوا يجلسون بجانبه وأخذوا يبكون بعد سماع الحكم. وقال في مقابلة تليفزيونية ‘ ‘إنها مفاجأة ولكننا نرحب بالحكم’. وأضاف ‘إنني برئ من هذا التشوية لشخصيتي وعائلتي ، ولكننا نرحب بالقرار الذي يعني أننا يجب أن نتحرك قدما’. وقال أنورإنه سيمضي المزيد من وقته في التجول في أنحاء البلاد لتقوية إئتلاف المعارضة. وقال أنيل نيتو الناشط الإجتماعي والمدون الماليزي المعروف إن البراءة ستعيد إنتعاش المعارضة وخاصة والإنتخابات العامة المقبلة تلوح في الأفق. وقال نيتو إن الحكم ‘حرر كثيرا من وقت أنور الذي كان يقطعه في حضور جلسات المحاكم’. وأضاف ‘الآن يتمتع بحرية التجول في البلاد وتقوية الإئتلاف’. وقال جيمس تشين أستاذ علوم سياسية في جامعة موناش بملبورن إنه في حين أن الحكومة يمكن أن تحصل على مكاسب سياسية وإعلامية في الخارج بسبب الحكم ، فإنها ستشهد مكاسب قليلة على المستوى الوطني. وقال ‘في ماليزيا الناس يعرفون أن ذلك يعد محاكمة سياسية ولذلك يعتقد الكثيرون إنها كانت من الواجب ألا تحدث من البداية’. وجاء إعتقال أنور بعد فترة قصيرة من إنتخابات عام 2008 والتي فيها حرم إئتلاف الشعب الذي يتزعمه أنور الحزب الحاكم من أغلبية الثلثين في البرلمان لأول مرة من تواجده لأكثر من 50 عاما في السلطة. وتجمع آلالاف من مؤيدي أنور خارج المحكمة وأخذوا يهللون فرحا عند سماع الحكم. وقالت طالبة عرفت نفسها باسم نور ‘هذا يوم طيب بالنسبة لماليزيا’. وأضافت ‘إننا في حاجة إلى مواصلة النضال من أجل الإصلاحات . إننا نحتاج إلى الفوز في الإنتخابات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية