القاهرة ـ وكالات: قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات القاهرة حكمت امس الأربعاء بالسجن خمس سنوات على رجل شرطة أدانته بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي. والحكم الذي صدر امس ضد أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السني هو الثاني حضوريا على رجل شرطة في عديد من قضايا قتل المتظاهرين بالقاهرة والمحافظات. وصدر هذا الشهر حكم حضوري بالسجن عشر سنوات على رجل شرطة من محكمة جنايات الجيزة في محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة. وكانت محكمة جنايات القاهرة عاقبت السني غيابيا بالإعدام شنقا لكنها أعادت محاكمته بعد أن سلم نفسه. وأحالته النيابة العامة للمحاكمة بتهمة قتل 18 متظاهرا وإصابة ما يصل إلى سبعة آخرين يوم 28 كانون الثاني (يناير) العام الماضي الذي عرف بجمعة الغضب وكان اليوم الرابع في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما. وقالت النيابة العامة في أمر الإحالة للمحاكمة إن السني أطلق النار عشوائيا على المتظاهرين قرب قسم شرطة الزاوية الحمراء بشمال العاصمة. ومن المقرر أن يصدر يوم السبت الحكم في قضية اتهم فيها مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وعدد من كبار ضباط الشرطة بالتآمر لقتل متظاهرين. ونال السني البراءة في أكثر من قضية أخرى متصلة بقتل المتظاهرين. وقال محاميه هشام إبراهيم عبد السلام لـ’رويترز’ إنه سيطعن على الحكم أمام محكمة النقض. وذكر مصدر قضائي أن أسباب الحكم جاء فيها ‘استقر في يقين المحكمة ووجدانها على وجه القطع والجزم واليقين أن المتهم محمد السني في يوم جمعة الغضب 28 كانون الاول (يناير) بدائرة الزاوية الحمراء بمحافظة القاهرة تعمد إطلاق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية على المتظاهرين سلميا أمام قسم الشرطة. ‘كما شرع في قتل المجني عليهم محمد محمود سيد وعبد الرحمن ايهاب محمد وصلاح محمد حنفي عمدا بأن أطلق عليهم وابلا من الأعيرة النارية من ذات السلاح قاصدا من ذلك قتل من تصيبه منهم ترويعا للباقين ليتفرقوا’. وقال محاميه إن الأوراق تضمنت الاتهام بإصابة سبعة متظاهرين. وقتل في الانتفاضة ما يزيد على 840 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف بحسب تقرير لجنة حكومية لتقصي الحقائق. وفي أكثر من قضية حوكم فيها رجال شرطة بقتل المتظاهرين قالت محاكم إن المتهمين كانوا في حالة دفاع شرعي عن النفس داخل أقسام شرطة تعرضت لهجوم المتظاهرين. وأحرق نحو مئة قسم ومركز ونقطة شرطة خلال الانتفاضة كما أحرقت عشرات من مقار الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد ومقار مجالس شعبية محلية.