محكمة مصرية تقضي بحل المجالس المحلية المنتخبة في عهد مبارك

حجم الخط
0

القاهرة ـ من محمد عبد اللاه وياسمين صالح: أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حكما امس الثلاثاء بحل المجالس الشعبية المحلية التي انتخبت في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بعد أن طالب محتجون بتفكيك رموز النظام السياسي القديم الباقية. وقال القاضي كمال اللمعي رئيس المحكمة إن الحكم صدر ‘بحل جميع المجالس المحلية على مستوى الجمهورية’. ويبلغ عدد المجالس الشعبية المحلية في مصر نحو 1700 مجلس تضم نحو 53 ألف عضو انتخب معظمهم على قوائم الحزب الوطني الديمقراطي الذي سبق حله بحكم قضائي أيضا. وظل الحزب الوطني يحكم مصر طوال فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاما.

وعلى مدى السنوات شاب انتخابات المجالس المحلية كغيرها من المجالس المنتخبة تزوير واسع بحسب سياسيين ونشطاء ومراقبي منظمات حقوقية. ومنذ شهور يطالب النشطاء بجل المجالس المحلية التي يقولون إنها فاسدة. وأقام محام الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بعد أن امتنعت الحكومة عن الاستجابة للمطلب.

وقالت المحكمة في أسباب الحكم إنها ‘ثبت في يقينها أن هذه المجالس أخلت إخلالا جسيما بمصلحة الوطن وتقاعست عن ممارسة الاختصاصات التي حددها لها القانون’. وأضافت ‘هذه المجالس كانت تستمد شرعيتها من نظام الحكم (السابق) ومن الدستور السابق. و’بنجاح ثورة 25 يناير فقدت هذه المجالس شرعيتها’. وتابعت أن نظام مبارك جعل المجالس الشعبية المحلية جزءا من السلطة التنفيذية ‘التي أفسدت كل شيء جميل في هذا الوطن’. وأحكام محاكم القضاء الإداري واجبة التنفيذ فور صدورها على الرغم من أنها قابلة للاستئناف أمام المحكمة الإدارية العليا خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما من صدورها. واعتادت حكومة مبارك الامتناع عن تنفيذ أحكام محاكم القضاء الإداري خاصة التي صدرت لمصلحة معارضين. ووظيفة المجالس الشعبية المحلية إصدار قرارات على مستوى المدن والقرى التي تمثلها ومراقبة السلطة التنفيذية فيها.

وفي شباط فبراير قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك حل مجلسي الشعب والشورى اللذين كان التزوير الواسع لانتخاباتهما العام الماضي من أسباب الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 كانون الثاني يناير. واستمرت الانتفاضة 18 يوما وقتل خلالها أكثر من 846 متظاهرا بحسب تقرير رسمي.

وتقوم جماعات سياسية حاليا بتشكيل أحزاب استعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة التي تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعقدها قبل نهاية العام. لكن نشطاء يقولون إن الانتخابات المقبلة لن يكون لها معنى قبل وضع دستور جديد يساند الديمقراطية الوليدة في البلاد.

ودعا النشطاء إلى مظاهرات حاشدة في الثامن من تموز يوليو المقبل لتلبية مطالبهم التي تشمل أيضا العزل السياسي لمدة خمس سنوات لرموز الحزب الوطني. وقال السياسي والأستاذ الجامعي حسن نافعة لرويترز ‘هذا الحكم هو اختبار للدولة. إذا قالت إنها ستقبل الحكم وبسرعة وتجري انتخابات سريعة قد يمتص هذا بعض الغضب العام’. وأضاف ‘لكن إذا لم يحدث هذا فسيعطي سببا آخر للناس للخروج في الثامن من تموز يوليو’. وقالت محكمة القضاء الإداري في أسباب حكمها ‘المرحلة الحالية في حاجة ماسة لمجالس محلية تعبر بحقيقة عن هذا الشعب وترعى مصالحه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية