القاهرة – رويترز: قال محام إن محكمة القضاء الإداري ألزمت الحكومة المصرية امس الأحد بإسقاط الجنسية عن ناشط قبطي دعا لفرض الوصاية الدولية على مصر وحرض الولايات المتحدة وإسرائيل على التدخل في شؤونها.
ويطالب موريس صادق الذي يقيم في الولايات المتحدة بحماية دولية للأقلية القبطية في أكثر الدول العربية سكانا وفقا لموقع الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية التي يرأسها. ويقول إن ذلك يتحقق من خلال فرض الوصاية الدولية على مصر.
وقال المحامي المشير أحمد علي إنه أقام الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري ممثلا لرابطة المحامين الإسلاميين في النقابة العامة للمحامين بالقاهرة. وأضاف أن الرابطة سعت لدى النقابة إلى أن أصدرت قرارا بفصل صادق من عضويتها العام الماضي.
وتابع أن الرابطة كانت تقدمت بطلبات إلى الحكومة ووزارة الداخلية لإسقاط الجنسية عن صادق لكنهما تجاهلتا الطلبات مما دفعها لإقامة الدعوى طالبة وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن إسقاط الجنسية عن صادق. وقال إن المحكمة أيدت الطلب.
وقال صادق في مقابلة تلفزيونية في الآونة الأخيرة أجريت في واشنطن وأذيعت في القاهرة ونشرها موقع الجمعية الوطنية القبطية على الإنترنت إن لديه توقيعات من ثلاثة ملايين قبطي يطلبون الحماية الدولية للأقباط.
وقال علي إن محكمة القضاء الإداري ألزمت مجلس الوزراء بالسير في إجراءات إسقاط الجنسية عن صادق وإبلاغ النائب العام بوضعه على قوائم ترقب الوصول ‘لمحاكمته عن الجرائم (السياسية) التي ارتكبها في حق مصر’. وقال صادق في المقابلة التلفزيونية إنه بعث قبل سنوات برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون للتوسط لدى الرئيس المصري السابق حسني مبارك لتسليم زوجة كاهن قيل إنها تحولت للإسلام إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وقال علي إنه اطلع على أسباب الحكم وإنها تضمنت أن صادق ‘سعى بكل قوته لتقويض النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر من خلال تزعمه لحملة بث ادعاءات معادية لفرض الحماية على مصر’. وأضاف أن المحكمة قالت أيضا في أسباب الحكم إن المدعى عليه ‘سعى لدى دولة إسرائيل لنزع سيادة الدولة المصرية ووضعها تحت الوصاية الدولية وتحريض الولايات المتحدة وإسرائيل على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر’. ويتحدث موقع الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية عن دولة قبطية في مصر ويقول إن الأقباط تعرضو لمذابح بأيدي من يصفهم بالمستوطنين المسلمين.
وتعيش الأقلية القبطية في وئام مع المسلمين لكن حوادث عنف تقع بسبب خلافات على بناء وترميم الكنائس وتغيير الديانة وعلاقات الرجال والنساء من الطائفتين.
وقتل 15 من المسلمين والمسيحيين في اشتباكات هذا الشهر في أحد أحياء القاهرة الكبرى بعد شائعات عن احتجاز مسيحية قيل إنها تحولت للإسلام في كنيسة.