القاهرة – أ ش أ: حددت محكمة جنايات الجيزة في مصر برئاسة المستشار محمدي قنصوه الخميس جلسة 6 يناير المقبل للنطق بالحكم في قضية اتهام رجل الأعمال أحمد عز صاحب مجموعات عز لحديد التسليح وإبراهيم محمدين وزير الصناعة الأسبق و5 من مسئولي شركة الدخيلة للحديد والصلب بالتربح بدون وجه حق والإضرار العمدي الجسيم بالمال العام بما قيمته 5 مليارات جنيه.وجاء قرار المحكمة بحجز القضية للنطق بالحكم، بعدما انتهت من سماع كافة مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين وسماع مرافعة النيابة العامة في القضية.وكانت المحكمة قد استكملت امس الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين حيث دفع محامو أحمد عز بانتفاء القصد الجنائى لجريمة الإضرار بالمال العام مشيرا إلى عدم معقولية أن يضر أحمد عز بمال الشركة التى يسهم فيها بنسبة 54 ‘ من رأس المال وذلك بحسب الدفاع.وقال الدفاع إن عز حصل على مليون و767 ألف سهم من أسهم شركة الدخيلة وليس 3 ملايين سهم مثلما ذكرت النيابة العامة في قرار الاتهام مشيرا إلى أن الأسهم التي تحصل عليها عز بالشراء كانت من أسهم الزيادة بشركة الدخيلة وليست من أسهم المال العام بالشركة.. وتمسك الدفاع بأن مال الزيادة الذى طرح على المساهمين فى شركة الدخيلة هو مال خاص وليس عاما.وأضاف أن فكرة الاندماج بين الشركتين لم تكن وليدة اللحظة ، ولكنها كانت سياسة تم الاتفاق عليها بشروط تتضمن الحفاظ على الحصة السوقية للشركتين كما أن مذكرة عرضت على مجلس إدارة الدخيلة بمعرفة المتهم إبراهيم محمدين كانت تتضمن طلب الزيادة فى رأس مال شركة الدخيلة وجاء فى نهايتها بأنه جارى العمل على إصدار السندات مشيرا الى أن شركة الدخيلة فى عام 1999 عندما عرضت زيادة رأس المال كان تحقق أرباحا ولكن كانت هذه الارباح قليلة جدا بالمقارنة بما كانت تحققه عام 1996.وقدم الدفاع صورة من مذكرة أعدها المدير المالى لشركة الدخيلة فى عام 1999 قام فيها بإعداد مقارنة بين شركتى العز وشركة الدخيلة أوضحت أن سعر طن الحديد بشركة العز قبل إندماج الشركتين بلغ 1105 جنيهات بينما كان سعر طن الحديد فى شركة الدخيلة 1055 جنيها بالإضافة إلى أن شركة العز قد صرفت على عملية التسويق الخاصة بها أكثر من مليونى دولار بما يعنى أن شركة الدخيلة هى التى استفادت من عملية الاندماج.وعرض المحامى على رئيس المحكمة بعض قطع حديد التسليح المنتجة من شركة العز وشركة الدخيلة وشركات أخرى ليوضح للمحكمة أن لكل قطعة حديد علامة تجارية خاصة بها وأنه من السهل على أى مستهلك أن يفرق بين منتج الحديد الخاص بأى من الشركات.كما استمعت المحكمة إلى تعقيب النيابة العامة والمدعين بالحق المدنى على مرافعة الدفاع عن المتهمين والتي أكدت عدم صحة الدفع الذي أبداه الدفاع عن إبراهيم محمدين بانقضاء الدعوى لمرور 10 سنوات وهي المدة المسقطة للدعوى بالتقادم، موضحا أن محمدين ترك منصبه الوظيفى منذ عام 2000 وتم التحقيق معه بتاريخ 2008 مما يفسر بعدم انقضاء الدعوى بمضى المدة وهذا ثابت فى تحقيقات النيابة وبذلك يكون المتهم منطبقا عليه أحكام المواد الواردة بأمر الإحالة.وردت النيابة على دفاع المتهم الثانى أحمد عز بأن المتهم رائد صناعة الحديد والصلب وهو الذى نهض بصناعة حديد التسليح، مشيرة إلى أن دفاع عز لم يذكر كيفية استحواذ المتهم على شركة الدخيلة من عبر الاستحواذ على 4 ملايين و188 ألف سهم دون أن يسدد باقى مقدم ثمنها وقام باحتكار السوق وزيادة أسعار الحديد دون مبرر على نحو تسبب فى أضرار بالغة لجميع أفراد الشعب ، نظرا لاحتياجهم لهذا المنتج من حديد التسليح وخلافه فى بناء البيوت والمدارس والمستشفيات.وأشارت إلى عدم صحة ما ذكره الدفاع بأن شركات عز في المملكة المتحدة وألمانيا ساعدت على تسويق منتجات شركة الدخيلة وتحقيق أرباح لصالحها مشيرة إلى أن هذه الشركات وهمية طبقا لما جاء بأقوال شاهدى النفى الأجنبيين اللذين استمعت المحكمة لهما وأن المبالغ التى حولت إليها تقدر بمئات الملايين، لصالح عز ومتهم آخر في القضية.وكانت تحقيقات النيابة العامة في القضية قد كشفت عن قيام الوزير الأسبق إبراهيم محمدين خلال الفترة من عام 1999 وحتى عام 2001 بتربيح أحمد عز دون وجه حق بتمكينه من الاستحواذ على أسهم شركة الدخيلة (الشركة الوطنية المملوكة للدولة لصناعة الحديد والصلب) على خلاف القواعد المقررة وإعفائه من سداد مستحقات هذه الأسهم وغرامات تأخير، بما مكنه من تحقيق منافع ماليةقدرها 687 مليونا و435 ألف جنيه بغير حق.