محكمة مغربية تخفف احكاما بالسجن في حق متهمين بالانتماء لحزب التحرير الاسلامي
محكمة مغربية تخفف احكاما بالسجن في حق متهمين بالانتماء لحزب التحرير الاسلاميالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: خففت محكمة مغربية من الدرجة الثانية احكاما صدرت بحق ناشطين اصوليين ينتمون لحزب التحرير الاسلامي كان قد القي القبض عليهم في وقت سابق من العام الماضي وادينوا بتهمة المساس بالدولة ومؤسساتها.وأصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صباح امس الثلاثاء أحكاما تراوحت مدتها ما بين 8 أشهر وسنتين حبسا نافذا في حق الـ14 شخصا الذين كانوا متابعين بقضية حزب التحرير الاسلامي بتهمة تسلم هبات من أشخاص أجانب بقصد تمويل دعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وزعزعة الدولة والمؤسسات المغربية .وكان لافتا ان النيابة العامة لم تكيف القضية في اطار قانون مكافحة الارهاب رغم التهم التي وجهتها اليهم.وقضت هيئة المحكمة بثمانية أشهر حبسا نافذا في حق مصطفي الطالبي والياس الرجراجي وعشرة اشهر لبلال بختي وسنة حبسا نافذا في حق كل من حسن جعفر وعبد الصمد عطاسي وكريم ورضاني وكريم العبد العلوي وحسن بهلول ويوسف عفان ونينوح عبد الفتاح.كما قضت المحكمة في حق كل من جعفر عبد المجيد وعبد العالي حريب ومحمد هيوري بسنة ونصف حبسا نافدا وأعلي مدة حبسية كانت في حق رشيد بختي ومدتها سنتان حبسا نافذا.وقد سبق للغرفة الجنحية بابتدائية الدار البيضاء أن أصدرت في جلسة 8 كانون الاول (ديسمبر) الماضي حكما بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم في حق خمسة من المتابعين الـ14 فيما قضت بثلاث سنوات حبسا نافذا و5 آلاف درهم كغرامة في حق الباقين مع اتلاف المحجوزات.من جهة اخري حذرت جمعية حقوقية غير حكومية من لجوء الدولة المغربية مجددا الي ما وصفته بـ المقاربة الأمنية الضيقة عوض ارساء مقاربة شاملة مستندة علي مبادئ وقواعد حقوق الانسان وهادفة لاستئصال الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لظاهرة الارهاب .واكد بلاغ للمجلس الوطني للمنتدي المغربي من أجل الحقيقة والانصاف في اختتام دورته العادية الخامسة التي عقدت الاسبوع الماضي بالرباط أدانته الشديدة للجرائم الارهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء وتضامنه اللامشروط مع ضحاياها .ودعا المجلس الوطني للمنتدي الذي تشكل للدفاع عن حقوق ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي شهدتها البلاد منذ استقلالها منتصف خمسينات القرن الماضي تقديم اعتذار الدولة العلني والصريح للضحايا والمجتمع والكشف الفوري عن النتائج التي قد تكون هيئات حقوقية حكومية توصلت اليها بشأن المختفين قسرا.ودعا المنتدي كلا من هيئة الانصاف والمصالحة والمجلس الاستشاري لحقوق الانسان الي نشر لوائح اسمية بحالات الاختفاء القسري التي أعلن عن تحديد مصيرها وبالحالات العالقة ونتائج التحليل الجيني الذي أجري علي عدد من الحالات ووضع أرشيفها رهن اشارة المختصين والعموم.وفيما يخص عملية صرف التعويضات الجارية لضحايا الانتهاكات وعائلاتهم استنكر المجلس الوطني للمنتدي اقصاء مجموعات من الضحايا (مجموعة تاكونيت، مجموعة اهرمومو). من التعويضات بدعوي غياب الدافع السياسي أو النقابي وراء هذه الانتهاكات كما لاحظ هزالة بعض مبالغ التعويضات وتفاوت قيمتها بالنسبة لحالات متشابهة وطالب بنشر اللوائح كاملة لكل المستفيدين من التعويضات في اطار التسوية الجارية لملف الانتهاكات الجسيمة وبالمبالغ المستفاد منها سواء تعلق الأمر بالمبالغ التي اقترنت بالارجاع الي العمل أو تلك التي أقرتها هيئة التحكيم السابقة وهيئة الانصاف والمصالحة.واختتم الاثنين ببوزنيقة القريبة من الرباط المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية لحقوق الانسان غير الحكومية والتي تهيمن عليها احزاب وتيارات يسارية راديكالية بانتخاب اللجنة الادارية التي تضم 75 عضوا، من بينهم 25 امرأة.وبالنسبة للانتماء السياسي للجنة الادارية الجديدة فلقد حصل حزب النهج الديمقراطي علي 54 مقعدا فيما حصل حزب الطليعة علي 15 مقعدا واحتل الحزب الاشتراكي الموحد علي 6 مقاعد.كما تمت المصادقة علي المقررات المعروضة علي المؤتمر والتوصيات الخاصة بالتوجهات المستقبلية للجمعية المغربية لحقوق الانسان.وتقرر أن تعقد اللجنة الادارية في سادس ايار (مايو) المقبل اجتماعا تخصصه لانتخاب رئيس وأعضاء المكتب المركزي الجمعية. ويتنافس كل من خديجة الرياضي من حزب النهج الديمقراطي ولحسن الخطار من حزب الطليعة.