لندن-“القدس العربي”: أصدرت محكمة مغربية قراراً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد مدون وناشط على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى حكم آخر ضد ناشطة مغربية بالسجن لمدة عامين.
وأدانت المحكمة الابتدائية “عين السبع” في مدينة الدار البيضاء الناشط المغربي على “تيك توك” رضا البوزيدي، والملقب بـ”ولد الشينوية” بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات، فيما حُكم على الناشطة المعروفة باسم فاطمة بنت عباس بالسجن النافذ لمدة عامين.
وأدين ولد الشينوية بتهم “التهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأشخاص، ونشر وتوزيع ادعاءات ووقائع غير صحيحة بقصد المس بالحياة الخاصة للأفراد والتشهير بهم، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”.
وقالت تقارير إخبارية في المغرب إن قضية ولد الشينوية وفاطمة بنت عباس تعود إلى شكاوى متبادلة بين الطرفين بتهم السب والشتم والتهديد والإخلال بالحياء العام.
وأمرت النيابة العامة في المحكمة الزجرية للدار البيضاء بالحبس الاحتياطي في حقهما معاً، بعد جولات عدة من التراشق والاتهامات بينهما في مقاطع تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.
ولا يكاد يوجد مغربي يستخدم مواقع التواصل ولا يعرف اسم ولد الشينوية، الذي لطالما تبادل التراشق بالسباب والإهانات مع نجوم “تيك توك” آخرين. هذه المقاطع راكمت مشاهدات كبرى عبر السنوات واستمر تداولها، سواء على سبيل السخرية أو للتحسّر على انتشار خطاب السباب في مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.
ويواجه ولد الشينوية اتهامات أكبر بعد خطوات قانونية اتخذتها ضده جهات حقوقية وتمثيلية، حيث خضع للتحقيق إثر شكوى تقدّمت بها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تتهمه بـ”الإتجار بالبشر والإخلال العلني بالحياء والسب والقذف والمس بالحياة الخاصة للأفراد”، فيما قرّرت جمعية المحامين الشباب في الدار البيضاء مقاضاته بسبب مقطع وصف فيه المحامين بـ”النصابين”.
وقالت الرابطة في بيان إن شكواها تستند إلى تسجيل تداولته مواقع التواصل، تضمّن مكالمة هاتفية دارت “حول المتاجرة بأجساد ذكور وإناث، مع ذكر أسعارهم”.
كما انتقدت الجمعية المحتوى الذي ينشره، واصفةً إياه بأنه “ما بين زيجات مشكوك في صحتها، وبين سب وقذف وتشهير بالمواطنات والمواطنين، مع ما يصاحب ذلك من إخلال علني بالحياء”.
أما جمعية المحامين فقالت إن “استعمال عبارة كل المحامين تجعل السب والقذف والتشهير قد طاول كل الجسم المهني”، واعتبرت أنه أقدم على “التلفظ بأقوال خطيرة، مسيئة إلى مهنة منظمة بمقتضى القانون، بوجه مكشوف وصوت مسموع، ضارباً بالقوانين المجرّمة لهذه الأفعال عرض الحائط”.