محللون: الانقلاب الدستوري في الكويت مفيد للحراك الديمقراطي بدول الخليج

حجم الخط
0

اكدوا ان الازمة اتاحت كسر احد المحرمات في الدول العربية

دبي ـ من ليديا جورجي:

قال محللون خليجيون امس الاربعاء ان اعفاء البرلمان الكويتي الامير السابق الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح من مهامه بسبب اعتلال صحته، يظهر ان الديمقراطية يمكن ان تنبع من الداخل وان الانقلاب الدستوري في الكويت قد يكون مفيدا للحراك الديمقراطي في دول الخليج.

واضافوا ان هذه الازمة اتاحت كسر احد المحرمات في دول الخليج العربية من خلال الخوض علنا في الحالة الصحية للامراء والملوك.

وكان مجلس الوزراء الكويتي زكي الثلاثاء رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح ليكون اميرا جديدا علي الكويت بعد ان صوت البرلمان بالاجماع علي تنحية الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح من منصبه لدواع صحية بعد عشرة ايام من توليه مهامه، ما شكل سابقة في منطقة الخليج.

وكتبت صحيفة الراية القطرية امس في افتتاحيتها لقد انتهت ازمة الخلافة التي واجهتها الكويت بشكل ديموقراطي تحسد الكويت عليه.

من جانبها، قالت صحيفة الخليج الاماراتية ان عرب الخليج (..) يباركون لاشقائهم (الكويتيين) هذا النصر لقوة الدستور ولمجلس الامة الكويتي هذه الممارسة الشجاعة والمسؤولة التي حسمت الازمة وحالت دون استطالتها. واضافت الصحيفة في افتتاحيتها تجربة الكويت الديمقراطية (..) لم تستورد ملفوفة في علب من وراء البحار ولم تسقط مع باراشوت (مظلة) . من جانبه قال عبد الله الحامد وهو اصلاحي سعودي كان امضي 17 شهرا في السجن لمطالبته باصلاحات دستورية في السعودية قبل صدور عفو ملكي عنه في آب (اغسطس) الماضي ان الكويت جنت ثمرة انفتاحها علي مفهوم المجتمع المدني.

واضاف ان ما حصل في الكويت يؤكد للاسر المالكة في المنطقة ان الدستور هو صمام امان للملكية لانه يساعدها علي تجنب الصراعات والضعف والفساد وعلي ان يقدم الاصلح من افرادها انفسهم للحكم.

واكد الحامد انه يعتقد ان تنحية امير الكويت الشيخ سعد يجب ان لا تثير مخاوف حكومات الخليج من النتائج المحتملة لادخال اصلاحات ديمقراطية.

وقال في هذا الصدد في تصوري ان لا احد في دول الخليج يظن ان هناك صيغة افضل من الحكم الملكي في المستقبل المنظور ولكن الذين يطالبون بالدستور يطمحون بحكومات ملكية قوية ومصدر قوتها هو الدستور وآلياته.

وكان بعض المحافظين والاسلاميين في دول الخليج عبروا عن استيائهم من ضغوط امريكية لادخال اصلاحات ديمقراطية معربين عن مخاوف من كون واشنطن تسعي الي فرض نموذج غربي للديمقراطية علي العالم الاسلامي.

غير ان الكاتب الصحافي الاصلاحي الاماراتي محمد حمادي قال ان ما حدث في الكويت يدل علي انه يمكن لكل دولة ان تطبق الديمقراطية علي طريقتها الخاصة.

وقال ليس صحيحا انه يمكن نسخ الديمقراطية (..) هناك معطيات لكل دولة تعطيها خصوصية.

واضاف لو دخلنا في تجربة ديمقراطية في الامارات ربما تكون مختلفة عن الكويت او عمان.

وتابع عندما يكون هناك حديث عن اجراء انتخابات في الامارات، البعض يقول لا نريد ان نكون مثل الكويت حيث ينظر الي برلمانها بانه قاس مع الحكومة.

وكانت الكويت اول دولة عربية خليجية تقيم برلمانا منتخبا في سنة 1963 في حين اعادت البحرين برلمانها المنتخب في 2002 بينما يوجد في سلطنة عمان مجلس شوري منتخب.

وفي السعودية حيث يعين الملك اعضاء مجلس الشوري، تم تنظيم انتخابات جزئية العام الماضي شملت نصف اعضاء المجالس البلدية وشارك فيها الناخبون من الرجال.

وتخطط قطر لتنظيم انتخابات لهيئة استشارية في حين خطت الامارات الخطوة الاولي في اتجاه ادخال اصلاحات سياسية من خلال اعلان تنظيم انتخابات غير مباشرة لنصف اعضاء المجلس الوطني الاتحادي الاربعين.

من جانب اخر، اوضح حمادي ان الاحداث الاخيرة في الكويت كسرت الحاجز النفسي في المنطقة المتعلق بالخوض في صحة ولي الامر.

واوضح هذه التجربة جعلت الناس تتكلم بشكل واقعي (عن اعتلال صحة الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح). التقدير والمحبة (للشيخ سعد) موجودة لكن الحكم له متطلباته (..) تجربة الكويت فتحت الباب لان يتكلم الناس اذا حدثت حالة مشابهة.

وكان من النادر في السابق الخوض علنا في الحالة الصحية لحكام الخليج مثل امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي توفي في 15 كانون الثاني (يناير) الحالي والملك فهد بن عبد العزيز الذي ظل مريضا لعشر سنوات قبل وفاته في آب (اغسطس) الماضي. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية