محللون: العقوبات الجديدة ضد إيران ربما ترفع أسعار النفط

حجم الخط
0

فيينا ـ من: ألبرت أوتي: ربما تؤدي العقوبات الجديدة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والتي تستهدف إيران إلى تراجع إنتاجها من النفط، ويقول محللون إن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط على المدى البعيد. وأعلنت الحكومتان الأمريكية والكندية يوم الاثنين أنهما ستحظران بيع معدات ضرورية لقطاع الطاقة الإيراني. كما انضمت الحكومتان للندن في قطع العلاقات مع المصارف الإيرانية. وجاء التحرك الثلاثي كرد فعل لتقرير جديد أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكرت في تقريرها أنها جمعت معلومات موثوق بها تشير إلى أن ‘إيران نفذت نشاطات تتعلق بتطوير جهاز تفجير نووي’. وقال كارستن فريتش، المحلل الاقتصادي ببنك ‘كومرتس بنك’ في ألمانيا، لوكالة الأنباء الألمانية إن الإجراءات العقابية لن يكون لها تأثير على إنتاج حقول النفط الإيرانية الموجودة بالفعل في إيران. ومع ذلك، قد يرتفع سعر النفط بحسب توقعات كارستن. وأوضح فريتش ‘هناك تأثير..إذ بات هناك ما يبرر زيادة التكاليف بشكل كبير’. ورأى أنه لا شك أن تصعيد الأزمة بسبب برنامج إيران النووي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط. فإيران هي ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) التي تتخذ من فيينا مقرا لها. وتشمل قائمة العقوبات أيضا حظر التوريد لشركات البتروكيماويات التي صدرت منتجات بقيمة ثمانية مليارات دولار العام الماضي، حسبما قال إحسان الحق الخبير بشركة ‘كيه بي سي’ البريطانية لاستشارات الطاقة. وأضاف أنه علاوة على ذلك، ربما تزيد العقوبات المالية من صعوبة تجارة النفط ومنتجاته للبلد الذي يعاني بالفعل من عقوبات سابقة. وهذا قد يؤدي إلى خفض إنتاج النفط في إيران وارتفاع أسعاره عالميا. وقال إحسان الحق ‘في الوقت الحالي هناك ما يكفي من النفط’ لإمداد الأسواق العالمية.. لكن إذا زاد الطلب فقد تحدث مشكلة’. وأضاف فريتش أن مسألة تمويل أعمال التنقيب عن حقول جديدة والاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني قد تزداد صعوبة إذا ما قطعت العلاقات مع المصارف الإيرانية، غير أن الصين قد تميل للتدخل وتعويض التمويل الغربي المفقود. وقال دبلوماسيون في بروكسل أمس الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي يعتزم تشديد العقوبات ضد إيران اعتبارا من مطلع كانون الاول (ديسمبر) المقبل. واقترحت فرنسا يوم الاثنين أن تتوقف الولايات المتحدة وكندا واليابان ودول الاتحاد الأوروبي وجميع الدول الراغبة، عن استيراد النفط الإيراني. وكان سعر خام برنت الأوروبي بلغ 63. 108 دولارا للبرميل (159 لترا) بعد ظهر الثلاثاء، بارتفاع بلغ 75. 1 دولار مقارنة بسعر اليوم السابق له. وبلغ حجم صادرات إيران 6. 2 مليون برميل يوميا في 2010 . ومن هذه الصادرات كان هناك 878 ألف برميل تصدر يوميا لأوروبا، وهو ما يعادل ضعف الصادرات الإيرانية لآسيا تقريبا. غير أن نسبة اثنين بالمئة فحسب من واردات أوروبا من النفط تأتي من إيران بحسب كلوديا كمفرت من المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية ومقره برلين. وأضافت ‘هذه الكميات يمكن الاستعاضة عنها بسهولة وبكميات أكبر من دول مثل روسيا’. بالإضافة إلى هذه الإجراءات، كان عدد من الدول الغربية وإسرائيل أعلنت أن خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران لا يزال مطروحا حتى وإن كانت تفضل تسوية النزاع النووي عبر مفاوضات متعددة الأطراف. وقال فريتش ‘خطر تفاقم هذا (النزاع) قائم دائما’. وأضاف أن إيران قد ترد بإغلاق مضيق هرمز وهو مسار بحري يمر عبره 5. 15 مليون برميل نفط من بلدان مختلفة يوميا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية