محللون: الفساد والفوضي السياسية بقطاع النفط يهددان مستقبل العراق

حجم الخط
0

محللون: الفساد والفوضي السياسية بقطاع النفط يهددان مستقبل العراق

محللون: الفساد والفوضي السياسية بقطاع النفط يهددان مستقبل العراقلندن ـ من بيغ ماكي وباربارا لويس:دفع الفساد المستشري والفوضي السياسية قطاع النفط العراقي الي حافة الانهيار وقد يدفع الخبرات المطلوبة لانقاذه الي الفرار من البلاد.فبعد ثلاث سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق انخفضت صادرات البلاد من النفط الي نحو نصف مستواها في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.والفنيون المتخصصون الذين تلقوا تعليمهم في الغرب وأقاموا أهم قطاع في العراق وأداروه يشعرون باليأس بعد أن فشل التغيير السريع للعاملين في وزارة النفط والشركة الحكومية لتسويقه في احكام السلطة عليهما.وقال مسؤول تنفيذي عراقي الامور بلغت الان أسوأ حال علي الاطلاق. هناك حد لما يمكننا احتماله . وأضاف أن العديد من المخضرمين في قطاع النفط يتفقون معه في الرأي.فتجارة منتجات تكرير النفط يشوبها الفساد والمهربون يستغلون الفجوة الكبيرة بين الاسعار العراقية والاسعار الدولية. وقال مسؤول طلب الا ينشر اسمه طلب منا ان نتقاضي رشا لكنه قال انه رفض ذلك.ولم تتأثر تجارة الخام نسبيا حتي الان غير أن الصادرات تضررت بشدة بسبب العمليات التخريبية والمشكلات الفنية وسوء الادارة.وقال شامخي فراج المدير العام للتسويق والاقتصاد بوزارة النفط لرويترز البلد مدمر الان. هؤلاء الساسة يعملون لتحقيق مصالح شخصية .وفي ظل فراغ السلطة في وزارة النفط التي شهدت ثلاثة وزراء في ثلاث سنوات يتعين أن يكون دور شركة تسويق النفط العراقية (سومو) هو ضمان استمرارية العمل لكن سومو تعاني كذلك من تراخي الادارة.وتتردد شائعات عن تغيير وشيك اخر في القيادة بعد تعيين فلاح العامري هذا الشهر ليصبح خامس رئيس للشركة منذ الحرب. وافتقار قطاع النفط للقيادة جزء من سياق أشمل لافتقار الدولة لحكومة بعد ان فشلت المفاوضات المطولة حتي الان في تحديد من يتولي السلطة.ويقول المسؤولون العراقيون ان عدد العاملين في سومو زاد الي ثلاثة أمثاله لكن أغلب المعينين الجدد ليس لديهم خبرة تذكر في القطاع الذي يعد العمود الفقري للعراق الذي تضم اراضيه ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم.ووصل الامر الي حد قول بعض المحللين انه يمكن الاستغناء عن سومو التي قامت بدور وساطة مهم وقت تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء الموقع مع الامم المتحدة في عهد صدام.وقال يحيي سيد الخبير في شؤون العراق في كلية لندن للاقتصاد ليس من الواضح حقيقة لماذا يحتاج العراق لسومو لماذا يحتاجون لمفاوض خاص للاسواق. انه نوع من الوساطة بين المنتجين ووزارة المالية .ومع استمرار الصراع في تشتيت القيادات العليا بالقطاع يشعر المواطن العراقي العادي الذي وعد بنصيب من خيرات البلاد بالحنين لايام صدام. وقال فراج الشعب يشعر بخيبة امل شديدة. يقول الكثيرون الان أنهم كانوا أفضل حالا في عهد صدام .وحتي في ظل العقوبات الدولية التي شلت اقتصاد البلاد في عهد صدام كانت الدولة تتمكن من تصدير نحو مليوني برميل يوميا من النفط بالمقارنة مع نحو 1.5 مليون حاليا ونحو مليون في كانون الثاني (يناير) الماضي.وقال مسؤول عراقي اخر يعمل منذ عقود في قطاع النفط في عهد صدام كانت هناك أوامر وليس اقتراحات فيما يتعلق بسير الامور .وفي ظل الوضع السيء السائد في العراق لا تملك شركات النفط الدولية الا تحمل الانتظار والمسؤولون العراقيون الاكثر تفاؤلا يقولون ان الاستثمارات المطلوبة بشدة لاعادة اعمار العراق ستأتي في نهاية الامر.وقال طارق شفيق أحد الاعضاء المؤسسين لشركة النفط الوطنية العراقية عام 1964 بالتأكيد هناك غياب كامل للقيادة . وأضاف لكني مازلت امل ان يعيد العراق بناء نفسه والسير في الاتجاه الصحيح . وفي الوقت الراهن ستواصل شركات النفط العالمية شراء كميات محدودة من الخام العراقي المتاح علي الاقل بسبب رخصه النسبي. وقال سيد العراق يبيع بخصم كبير جدا. وعند هذا المستوي لماذا لا يشتري الناس .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية