محللون: الهجوم علي المسجد في الانبار يظهر احتدام الصراع بين السنة
محللون: الهجوم علي المسجد في الانبار يظهر احتدام الصراع بين السنةبغداد ـ من ايبون فيليلابيتيا: قال زعماء عشائريون والجيش الامريكي امس ان الهجوم الذي نفذ بشاحنة ملغومة وأدي الي مقتل 52 شخصا قرب مسجد سني في غرب العراق يظهر أن تنظيم القاعدة يصعد معركته مع العشائر السنية للسيطرة علي محافظة الانبار.وجاء الصراع المتصاعد علي السلطة داخل طائفة السنة في الانبار في الوقت الذي تركز فيه القوات الامريكية والعراقية جهودها في بغداد للحد من أعمال العنف بين الشيعة والسنة التي تدفع بالعراق نحو حرب أهلية. كما جاء قبل تنفيذ خطة لتعزيز القوات الامريكية في الانبار من خلال ارسال جنود اضافيين قد يجدون أنفسهم في غمار منافسة مميتة بين الجماعات السنية.وشجع الجيش الامريكي العشائر السنية علي اقامة تحالف ضد تنظيم القاعدة السني في المحافظة التي تعد أخطر مكان بالنسبة للجنود الامريكيين في العراق. وقال ستار البزاعي وهو شيخ عشيرة سني برز كزعيم للتحالف ضد القاعدة ان الهجوم الذي وقع السبت في الحبانية يشير الي أن القاعدة تعيد تنظيم نفسها بعد أن منيت بهزائم في البداية. وقال البزاعي لـ رويترز في اتصال هاتفي انه عندما شكلت العشائر التحالف استطاعت أن تطرد العديد ممن وصفهم بالمجرمين الارهابيين من الانبار وأضاف أن معظم هؤلاء توجهوا الي بغداد لكن كثيرا منهم عادوا الي الانبار بعد بدء الحملة الامنية وبدأوا يشنون هجمات علي سكان المحافظة. ويقول الجيش الامريكي انه لا يستطيع هزيمة القاعدة في الانبار دون مساعدة من زعماء العشائر الذين يعارضون خطة القاعدة لاقامة خلافة اسلامية.وخاض رجال العشائر ومسلحون من القاعدة معارك في الآونة الاخيرة في بلدات وقري علي طول وادي الفرات من الفلوجة غربي بغداد حتي الحدود السورية. وقال اللفتنانت كولونيل باري ادواردز وهو متحدث باسم فريق مقاتل من مشاة البحرية الامريكية متمركز في الفلوجة من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نحظي بدعم العشائر المحلية لهزيمة القاعدة . وذكرت الشرطة وسكان أن الهجوم بالشاحنة الملغومة التي كانت محملة بمواد بناء تسبب أيضا في اصابة 110 أشخاص أثناء مغادرة حشود من المصلين مسجدا كان امامه قد انتقد القاعدة في اليوم السابق. وكان من بين القتلي نساء وأطفال. وكان الهجوم أمرا غير مألوف في المحافظة التي يغلب علي سكانها السنة حيث أن مثل هذه التفجيرات أسلوب معتاد للمسلحين السنة. وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر وهو متحدث باسم الجيش الامريكي ان السكان المدنيين باتوا هدف القاعدة في معركتها الاستراتيجية للسيطرة علي المحافظة. وقال القاعدة في العراق تعتبر الانبار محور تركيزها في العراق. هناك معركة ضارية تدور وهم يوسعون نطاقها الي الموصل وبعدها شمالا . وأضاف السكان هم مركز الثقل في هذا الصراع. انهم يحاولون الوقيعة بيننا وبين السكان . وذكر البزاعي الذي نجا الاسبوع الماضي من هجوم بسيارتين ملغومتين أن مجلس انقاذ الانبار يسيطر علي 70 في المئة من المحافظة الكبيرة التي تمثل الصحراء معظم مساحتها. لكن مقاتلي القاعدة يعيدون تسليح أنفسهم. ويؤيد الجيش الامريكي المجلس لكنه يقول انه لا يمده بالاسلحة أو الدعم في مجالات النقل والامداد. وقال البزاعي ان المجلس بحاجة لدعم أقوي من الحكومة وانه يقاتل جماعات تتلقي تمويلا ودعما في مجالات النقل والامداد من دول. لكن ليس كل سكان المحافظة يؤيدون التحالف العشائري الذي تدعمه الولايات المتحدة. فالمشاعر المعادية للامريكيين قوية في المحافظة حيث شنت القوات الامريكية هجوما شرسا علي مدينة الفلوجة في أواخر عام 2004.وتحالف أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين والمسلحون القوميون السنة الذين يقاتلون القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة مع تنظيم القاعدة. ويقول مقيمون في الانبار ان وجود مقاتلي القاعدة لا يزال قويا في بلدات مثل الخالدية وهيت حيث يديرون محاكم اسلامية ويجبرون النساء علي ارتداء البرقع ويلقون جثث من يسمونهم خونة و جواسيس في الشوارع ويحظرون علي الرجال التدخين. وقال رجل طلب عدم نشر اسمه من أفراد عشيرة ال بو عيسي في الفلوجة أدي النزاع لانقسامنا الي مجموعتين. بعض الناس يقفون في صف القاعدة والبعض الاخر ضدها . وأضاف نحن واقعون في غمار الصراع .