محللون: ايران قد تفكر مرتين قبل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
محللون: ايران قد تفكر مرتين قبل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النوويفيينا ـ من مارك هاينريك:يخشي مفتشون نوويون من أن تنفذ ايران تهديدات مستترة بطردهم بسبب مطالبة الامم المتحدة لطهران بوقف تخصيب اليورانيوم لكن محللين قالوا ان من المرجح الا تتخذ ايران خطوة قد تجعل منها عضوا منبوذا بالمجتمع الدولي.وطرحت فرنسا مشروع قرار نيابة عن القوي الاخري وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وروسيا والصين في مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة يوم الجمعة يأمر ايران بتجميد أنشطة التخصيب والا واجهت عقوبات. ومشروع القرار الذي صيغ بسبب السخط من عدم رد ايران بسرعة علي عرض سلم لها منذ شهرين ينطوي علي حوافز اقتصادية مقابل وقف الانشطة المحتمل ارتباطها بالتسلح.ويخشي محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن ترد ايران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي بحيث تتخلص من كل المراقبة ومعايير السلامة التي يخضع لها برنامجها النووي.وقال دبلوماسي بارز قريب من وكالة الطاقة طهران توضح جليا أنه اذا اتخذ المجلس اجراء لوقف برنامجها المدني المعلن للوقود النووي والمسموح به بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي فانها ستري أن من الملائم الغاء عضويتها في المعاهدة ووقف جميع انشطة وكالة الطاقة نتيجة لذلك .وقال دبلوماسي اخر مقره فيينا ومطلع علي اراء البرادعي الانسحاب سيستغرق ثلاثة اشهر حتي يصبح ساريا لكنه قد يؤذن ببداية نهاية حظر الانتشار وهو خطأ تاريخي له سيناريوهات أشبه بيوم القيامة .ويشتبه زعماء غربيون في أن مسعي الجمهورية الاسلامية المزعوم لانتاج وقود نووي من أجل توليد الطاقة ما هو الا مشروع مستتر للتسلح.وتنفي ايران هذا لكن انعدام الثقة سائد لان طهران أحرجت تحقيقات وكالة الطاقة وأخفت معظم برامجها لمدة 18 عاما.طهران في المقابل تجسد الضغط المكثف الذي تتعرض له للتخلي عن تخصيب اليورانيوم علي أنه حملة تقف وراءها الولايات المتحدة لحرمانها من حقوقها المشروعة.وكان علي لاريجاني رئيس فريق التفاوض في المحادثات النووية الايرانية قد حذر في 20 تموز (يوليو) الماضي من أنه في حالة اتخاذ أي اجراء يضر بحق الامة الايرانية الذي لا تنازل عنه فلن يبقي خيار سوي مراجعة السياسة النووية الوطنية .وصرح الدبلوماسي البارز بان لاريجاني كان يقصد فيما يبدو وقف التفتيش مما يغرق البرنامج النووي في حفرة مظلمة .ويقول مسؤولون في وكالة الطاقة انهم لا يريدون كوريا شمالية أخري . وكانت كوريا الشمالية قد انسحبت في عام 2003 من معاهدة حظر الانتشار النووي وطردت مفتشي وكالة الطاقة بعد أن واجهتها الولايات المتحدة بأدلة علي أنها تسعي الي امتلاك برنامج سري لتخصيب اليورانيوم. وبعد ذلك بعامين أعلنت بيونغيانغ أنها استطاعت انتاج أسلحة نووية.لكن خبراء اخرين يقولون ان ايران علي خلاف كوريا الشمالية تستشعر الكثير من الفخر بوضعها الدولي البارز الذي يعكس وضعها كدولة من الدول الكبري المصدرة للنفط وكقوة استراتيجية في الشرق الاوسط وان انسحابها من المعاهدة قد يضر بهذا الوضع.وقال مسؤول مخابرات غربي طلب عدم نشر اسمه ايران لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشـــار. هذا تهديد فارغ . ومن شأن الانسحاب من المعاهدة اضعاف حجة طهران والتي حصلت علي تأييد كثير من الدول النامية الاخري بأن الغرب يعترض ظلما علي حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي.وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن ايران تؤكد بشدة علي حقها المشروع في الطاقة النووية الذي تكفله لها معاهدة حظر الانتشار. الانسحاب سيقوض الشرعية التي تثمنها ايران غاليا .وأضاف ايران متفهمة ايضا أن العالم بأسره سيري هذه الخطوة بوصفها علامة علي نيتها لاستغلال برنامجها النووي في أغراض تسلحية. وحيث انها لن تواجه عقوبات لاذعة في كل الاحوال فانها ستخسر كل شيء ولن تجني شيئا من الانسحاب من المعاهدة .وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي في فيينا ان ايران قد تقصر اي رد فعل مبكر للقرار علي عدم منح تأشيرات دخول لمفتشي وكالة الطاقة. ويتوقع أن يمهل القرار ايران حتي 31 اب (اغسطس) لوقف التخصيب.وكانت ايران قد قالت ان عرض التنازلات التجارية هو أساس مقبول لبدء المحادثات وانها سترد بحلول 22 اب (اغسطس).لكنها تستبعد وقف أنشطة التخصيب وقد حذرت الاحد بأنها ستكف عن بحث عرض الحوافز اذا اتخذ المجلس اجراءت ضدها.وقال غاري ساموري كبير محللي شؤون الامن العالمي في مؤسسة ماكارثر بشيكاغو ايران تستطيع تحمل تحدي القرار لكنها لن تلعب بورقة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار خشية استفزاز روسيا فتدعم فرض عقوبات صارمة عليها وربما التعرض للقصف من جانب الولايات المتحدة .وأضاف سيكون من المنطقي أن تنسحب ايران من المعاهدة في حالة تعرضها للقصف فحسب لانها حينذاك ستكسب تعاطف دول كثيرة ستقول ان الولايات المتحدة تدمر مواقع نووية سلمية .ولا يري البرادعي ما يدعو للعجلة في اتخاذ اجراءات صارمة بحق ايران فيما لا يزال برنامجها في مرحلة تجريبية. ويقول معظم المحللين ان ايران علي مبعدة سنوات من تشغيل الاف من أجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب اليورانيوم بكميات تزود بالوقود محطات الكهرباء او تصنع القنابل. (ا ف ب)