الكويت ـ رويترز: قال مراقبون إن نتائج الشركات التي أعلن عنها حتى الآن لم تكن كافية لدفع بورصة الكويت نحو الانتعاش خلال الأسبوع المنصرم لكن إعلان تشكيل الحكومة الجديدة قد يغير الموقف.
وأوضح هؤلاء لرويترز أن نتائج الشركات والبنوك القيادية وإن كانت جيدة إلا أنها جاءت أقل من المتوقع، وهو ما جعل السوق يتذبذب صعودا وهبوطا بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي متوقعين أن يتغير هذا الوضع مع الإعلان المرتقب للتشكيلة الجديدة للحكومة الكويتية.
وتراجع سهم شركة الاتصالات المتنقلة زين بنسبة 1.67 في المئة في تداولات امس بعد أن أعلنت الشركة تحقيق أرباح قدرها 69.9 مليون دينار (255 مليون دولار) في الربع الأول من 2011 مقارنة بأرباح بلغت 51.5 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010. وقال ميثم الشخص الخبير بشؤون أسواق المال إن أرباح زين وإن كانت جيدة إلا أنها جاءت أقل من المتوقع، مبينا أن التداول تركز بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية على قطاع البنوك بسبب سريان أنباء حول دخول مستثمر قوي للشراء في هذا القطاع.
وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين الكويتية إن أرباح الشركات ‘ليست على مستوى الطموح اللهم باستثناء (البنك) الوطني كشركة قيادية وزين.. لكن باقي الشركات ليست على مستوى الطموح’. وبلغت ارباح بنك الكويت الوطني 80.8 مليون دينار في الربع الأول من 2011 مقابل أرباح قدرها 76.3 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010. وقال الطراح إن ‘الانطلاقة الأساسية’ التي تترقبها بورصة الكويت تتمثل في إعلان تشكيل الحكومة الجديدة الذي يتوقع أن يتم الأحد المقبل.
وتأجل إعلان تشكيل الحكومة الجديدة الذي كان متوقعا على نطاق واسع أن يعلن أمس أو امس إلى الأحد المقبل بسبب وفاة الشيخ خالد الأحمد الصباح شقيق أمير الكويت طبقا لجريدة الوطن الكويتية.
وطبقا لتكهنات تم نشرها امس في العديد من صحف الكويت فإن التشكيلة الحكومية الجديدة لن تتضمن تغييرات جوهرية عن سابقتها التي استقالت في نهاية آذار/مارس الماضي تفاديا لاستجوابات نيابية هدد بتقديمها عدد من نواب البرلمان لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح وعدد من وزراء حكومته.
وفي نيسان/ابريل تم تكليف الشيخ ناصر المحمد، وهو ابن شقيق امير الكويت، بتشكيل الحكومة الجديدة التي قد تواجه صعوبات في التعاون مع البرلمان لاسيما إذا صدقت التكهنات شبه المتطابقة التي نشرتها صحف الكويت امس.
وقال جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة (البرلمان) الكويتي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس إن الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة سيتم حال الانتهاء من عزاء الشيخ خالد.
وأضاف ‘ابلغني سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء أنه كان من المفترض الإعلان عن حكومة سموه هذا امس (يوم الاربعاء) ولكن نتيجة لوفاة المغفور له باذن الله تعالى الشيخ خالد الاحمد الصباح فقد تم تأجيل الاعلان إلى ما بعد الإنتهاء من العزاء’. وقال الطراح إن أسهم البنوك والشركات الكبرى مازالت محافظة على توازنها وتنتظر إعلان تشكيل الحكومة الجديدة حتى تبدأ انطلاقتها الجديدة على وقع اقرار الصرف لأموال خطة التنمية الحكومية.
وأضاف الطراح ‘هناك قلة في السيولة والمستثمر يترقب لكنه لا يدخل بقوة.. لديه نوع من التخوف.. عنصر الترقب هو السائد حاليا وينتظر الخطة واقرارها بعد التشكيل (الحكومي)’. وأغلق مؤشر بورصة الكويت امس الخميس في نهاية تداولات الأسبوع عند 6516 نقطة متراجعا بمقدار 5.7 نقطة عن إعلاق الخميس الماضي بنسبة 0.09 في المئة.
وقال ميثم الشخص إن هبوط السوق في الأسبوع المنصرم كان متوقعا نظرا لارتفاع المؤشر بشكل كبير خلال الأسبوع الأخير من نيسان/ابريل ووصف ما حدث بانه نوع من التصحيح المتوقع.
وأضاف أن تداولات السوق تفاعلت مع تسريبات التشكيلة الجديدة للحكومة بشكل شبه محايد لا سلبي ولا إيجابي.
وعزا الشخص هذا التداول المحايد إلى أن التوقعات أشارت إلى بقاء وزير المالية مصطفى الشمالي في موقعه مع تغيير وزير التجارة الحالي أحمد الهارون ليحل محله الأستاذة في جامعة الكويت أماني بورسلي التي وإن كانت معروفة في الأوساط الاقتصادية إلا أن كثيرين لا يستطيعون تنبؤ ما ستضعه من سياسات.
وتوقع الشخص أن تكون تداولات الأسبوع المقبل أفضل من تداولات الأسبوع الحالي ‘لأسباب فنية’.