بروكسل – د ب أ: حذر محللون امس الأربعاء من أن حالة التشاؤم في أوروبا تعني أنه من المرجح أن تنزلق القارة في الركود. جاء ذلك في معرض التعليق على أحدث المؤشرات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي. وقالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب قد تراجع بمقدار 2.3 نقطة ليصل إلى 90.6 نقطة في منطقة اليورو وانخفض بمقدار 2.7 نقطة إلى 90.5 نقطة في الاتحاد. وأوضحت المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في بيان أن ‘التراجع في المنطقتين قاده انخفاض الثقة في كل قطاعات الأعمال خصوصا في الصناعة وتجارة التجزئة’. جاءت البيانات دون توقعات المحللين، الذين كانوا توقعوا أن يسجل المؤشر 92 نقطة بالنسبة لمنطقة اليورو. وقال المحلل المالي بيتر فاندين هوته لدى مصرف آي إن جي معلقا في مذكرة إن البيانات الصادرة امس جاءت منسجمة مع الانكماش الفصلي البالغ 0.4′ في الربع الثاني من العام الجاري لاقتصاد منطقة اليورو. وكان المحلل جوناثان لوينيس لدى مؤسسة كابيتال إيكينوميكس للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن أكثر تشاؤما إذ كتب يقول إن البيانات جاءت ‘متسقة’ مع الانكماش السنوي في الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو البالغ حوالي 1′. وقالت المفوضية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها إن مؤشر مناخ الأعمال الذي يستند الى توقعات الشركات قد تراجع هو الآخر في أيار/مايو بمقدار 0.26 نقطة إلى سالب 0.77 نقطة. قال فاندين هوتهك ‘تشير جميع مؤشرات الثقة في الربع الثاني إلى الانزلاق في منطقة ركود.. توضح توقعات النمو القاتمة التي تشير إليها أرقام اليوم حلقة التغذية العكسية السلبية بين الركود والتقشف’. ودعا فاندين هوته قادة الاتحاد الأوروبي إلى كسر ‘حلقة الموت هذه’ كما دعا البنك المركزي الأوروبي إلى تخفيف موقفه النقدي بشكل أكبر في ضوء أنه ‘يبدو ان الضغوط التضخمية تختفي من على شاشة الرصد’. وبشكل عام تراجع مؤشر المفوضية للثقة الاقتصادية في جميع الاقتصادات الكبرى بالاتحاد الأوروبي فيما تم تسجيل أسوأ أداء في بريطانيا بنسبة (سالب 4.7′) وإيطاليا (سالب 4.3′) وهولندا (سالب 3.9′). وقالت المفوضية إن المؤشر انخفض في ألمانيا بنسبة 1.4’، لكن البلاد تميزت بأنها كانت الاقتصاد الكبير الوحيد الذي ظل مؤشر المفوضية فوق متوسطه على الأجل الطويل. غير أنها أشارت إلى ‘تزايد الثقة بين المستهلكين في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو على حد سواء’. وقالت إن الزيادة جاءت بفضل ‘تحسن التوقعات بشأن مستقبل الوضع الاقتصادي العام، والتراجع الكبير في المخاوف بشأن البطالة في المنطقتين’. وأوضحت أنه ‘لم يطرأ تغيير على تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية في الاتحاد الأوروبي مع ترديه بشكل طفيف في منطقة اليورو’.