محللون: تهديدات الظواهري بضرب المنشآت النفطية في منطقة الخليج تقلق العواصم الغربية

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي أي: تظهر التهديدات التي أطلقها الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري ضد المصالح الغربية في منطقة الخليج عشية الذكري الخامسة لهجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر عام 2001 مدي الخطر الذي يتهدد صناعة النفط العالمية علي المدي البعيد.

قال الظواهري في شريط نشره أحد المواقع الالكترونية الاسلامية مدته ساعة و16 ثانية نقول لكم لا تهتموا بارسال قوات الي العراق وأفغانستان لان مصيرها محتوم، مضيفا عليكم أن تقلقوا علي وجودكم في الخليج، أما المكان الآخر الذي يجب أن يقلقكم فهو اسرائيل.

تركز الرسالة علي المخاوف التي أبداها كثير من الخبراء منذ بدء الحرب علي الارهاب بسبب احتمال أن تؤدي الهجمات الارهابية الي شل عمليات تصدير النفط في الخليج، مع ما قد يستتبع ذلك من ارتفاع كبير في أسعار النفط علي المستوي العالمي.

دعت القاعدة الي شن هجمات علي منشآت النفط لانها تعتبر أن عوائدها تذهب الي أعداء الاسلام.

أثار الهجوم الفاشل الذي استهدف منشأة البقيق في السعودية، والتي تعد أهم مجمع نفطي في العالم مثل هذه المخاوف، لكن يجب ملاحظة أن شل عمليات تصدير النفط علي نطاق واسع يتطلب شن هجمات منسقة في السعودية وهو أمر مستبعد نظرا الي الاستعداد الكامل لهذا البلد للرد علي القاعدة والمجموعات التابعة لها.

قال مساعد خبير الطاقة في معهد تحليل الامن العالمي في واشنطن غال لوفت لـ يونايتدبرس انترناشونال: لقد شنوا عدة هجمات في الماضي، وهذه لم تقتصر علي البني التحتية فقط بل شملت الموظفين.. أنهم مهتمون جدا بضرب المنشآت في السعودية.

وأضاف نحن قريبون جدا من ذلك (هجوم كارثي). لديك أشخاص مستعدون للتضحية بحياتهم من أجل منع العالم من الحصول علي النفط. فكر بالامر ان صدم طائرة من طراز 747 بأحد هذه المنشآت سوف يؤدي الي شل عمليات تصدير النفط.

يؤكد مسؤولون في صناعة النفط أن الاجراءات الامنية تضاعفت منذ هجمات 11 سبتمبر علي المستويين الداخلي والعالمي بهدف ضمان تواصل امدادات النفط، مشيرين الي أن خططا خاصة قد وضعت لمعالجة نتائج مثل هذه الهجمات.

قالت مديرة الشؤون الامنية في معهد البتروليوم الامريكي ليونايتد برس انترناشونال كنا نشعر بالامن نسبيا قبل ذلك، ولكن تفكيرنا تغير كثيرا منذ ذلك الوقت وقد اتخذنا اجراءات أمن اضافية.

وأشارت الي أنه من المهم معرفة كيفية التعامل مع نتائج هجوم قد تتعرض له منشآت بترولية اساسية، موضحة ان المؤسسات الصناعية الامريكية لديها الآن الخبرة حول كيفية التعامل مع النتائج الكارثية لاعاصير مثل كاترينا التي أدت الي تدمير الكثير من محطات تكرير النفط في خليج المكسيك.

لا يزال الخليج الفارسي الذي أشار اليه الظواهري في حديثه هدفا للقاعدة وللجماعات المسلحة الاخري.

تحتوي هذه المنطقة علي معظم مصادر النفط في العالم أي 57% أو 715 مليار برميل من احتياطي النفط الخام حسب معلومات مستقاة من ادارة الطاقة الامريكية. وفي عام 2003 انتجت هذه المنطقة 26% من نفط العالم.

ينظر بن لادن وحلفاؤه الي هذه المنطقة علي أنها هدف شرعي في اطار جهادهم العالمي.

قال لوفت أعتقد أنه خلال السنوات الخمس الاخيرة أثبتت الحركة الجهادية (القاعدة) بأنها تنظر الي هذه الحرب علي أنها حرب اقتصادية، مشيرا الي أن استهداف المنشآت النفطية سوف يعطل امدادات النفط ويضعف الاقتصاديات الغربية وهذا ما يفسر الهجمات المتكررة علي تلك الموجودة في العراق.

وأوضح ان الهجمات التي يشنها المتمردون علي هذه المنشآت بشكل منتظم تؤدي الي خسارة أكثر من مليون برميل نفط في الاسواق العالمية، مشيرا الي أن احتياطي النفط المثبت في هذا البلد والبالغة 115 مليار برميل قد توفر الرخاء الاقتصادي له علي المدي البعيد، لكنه الآن بالكاد ينتج نصف ذلك يوميا.

قد تكون الهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية في الخليج احدي الحقائق التي علي العالم التعود عليها، وربما قد يتولي الحكم في هذه المنطقة مستقبلا أشخاص يتعاطفون الآن مع شن مثل هذه الهجمات علي المنشآت النفطية.

أضاف ان أشخاصا مثل بن لادن لا يهمهم العيش في القصور، مضيفا بامكان هؤلاء خفض انتاج النفط وبيع كمية أقل منه والحصول علي نفس الكمية من المال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية