محللون: جمال مبارك زار أمريكا لخفض التوتر بالعلاقات
محللون: جمال مبارك زار أمريكا لخفض التوتر بالعلاقاتالقاهرة ـ رويترز: تشير زيارة قام بها للبيت الابيض السياسي جمال مبارك ابن الرئيس المصري حسني مبارك الي أن كلا من الحكومة المصرية والادارة الامريكية تريد خفض التوتر في العلاقات الناجم عن القمع الاخير للمتظاهرين في مصر.وقال محللون امس الثلاثاء ان اختيار جمال مبارك (42 عاما) كمبعوث رفيع المستوي يعزز ايضا النظرية التي تقول انه سيخلف والده الذي يبلغ من العمر 78 عاما في الرئاسة التي فاز بفترة خامسة منها مدتها ست سنوات العام الماضي.والتقي جمال مبارك مع مستشار الامن القومي ستيفن هادلي يوم الجمعة واستقبله الرئيس جورج بوش لفترة وجيزة للتحية.وقالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية انه اجتمع أيضا مع ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي وكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية. وقال الناشط المعارض هشام قاسم الذي يشارك في ادارة صحيفة مستقلة يحتمل أن زيارته هي محاولة لاعادة الاستقرار في العلاقات المصرية ـ الامريكية التي تعرضت للكثير من الضغوط. لقد كان يقنعهم بأن يخففوا الضغط . وليس معتادا ان يلتقي بوش بمن هو في مثل منصب جمال مبارك الذي يشغل منصب الامين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأمين السياسات بالحزب.وقال الحزب الوطني الديمقراطي في بيان ان جمال مبارك زار أمريكا لشرح رؤية الحزب فيما يتعلق بمسيرة الاصلاح في مصر بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ورؤية الحزب فيما يتعلق بالتطورات الاخيرة في الشرق الاوسط. لكن الزيارة لم ينشر عنها مسبقا، ويقول محللون ان الزيارة للبيت الابيض كان يقصد ان تكون سرية لولا ان صحافيا شاهده هناك فجري الكشف عنها. وقال المحللون انهم يتوقعون ان الهدف الرئيسي من الزيارة كان ابلاغ ادارة بوش بالاسباب التي جعلت الحكومة المصرية تستخدم القوة في حملة علي منظمي مظاهرات سلمية مؤيدة لقاضيين يطالبان باستقلال السلطة القضائية.وقال بعض المحللين ان من الممكن أن يكون جمال مبارك شرح أيضا خطط والده لمستقبل مصر السياسي المعلق بيد القدر في وقت يتقدم فيه الرئيس المصري في السن دون ان يكون هناك اجراء واضح لاختيار من يخلفه. وانتقدت الولايات المتحدة السلطات المصرية علنا الاسبوع الماضي لسماحها لرجال شرطة و بلطجية يرتدون زيا مدنيا بضرب متظاهرين وصحافيين في وسط القاهرة. وجاء عنف الشرطة ضمن نمط من التراجع عن بعض الحريات النسبية التي سمحت بها الحكومة العام الماضي خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ذروة الحملة الامريكية من أجل التغيير السياسي في الشرق الاوسط. وقال جوش ستاكر وهو محلل مستقل مقيم في القاهرة ان من المحتمل ان يكون جمال مبارك جادل الامريكيين بأن علي الحكومة المصرية ان تعطي الاصلاح الاقتصادي أولوية علي الاصلاح السياسي.وقال ليس أمامنا وسيلة لنعرف ما اذا كان البيت الابيض قبل بذلك أو وافق عليه. في أي مرة يذهبون الي هناك ويفعلون هذا يكون عادة في اطار حملة لطرق الابواب الهدف منها تهدئة الوضع ودحض (التقارير عن) الاحداث الجارية . وقال عالم الاجتماع سعد الدين ابراهيم الذي كثيرا ما يتعرض بالانتقاد لحكومة مبارك انه لا بد ان جمال قال لادارة بوش ان البديل عن مبارك هو الاخوان المسلمون الذين حققوا مكاسب طيبة في الانتخابات التشريعية العام الماضي. وقال لـ رويترز الولد لأبيه. من الضروري انه قدم الحجج المعتادة عن الفزاعة الاسلامية . وقال حسن نافعة وهو أستاذ للعلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ رويترز : انها (مهمة جمال مبارك) تعني ان العلاقات ما زالت متوترة جدا واحدي القضايا هي التحول الديمقراطي في مصر. هذا متصل بمسألة ما اذا كان الرئيس قادرا علي تنصيب جمال أم لا وهي مسألة لا بد أنها تشغل الامريكيين . وقالت جماعة الاخوان المسلمين التي تعارض بقوة خلافة جمال مبارك لابيه ان من واجب الحكومتين المصرية والامريكية ان توضحا ما دار في الاجتماعات. وقال رئيس القسم السياسي للجماعة عصام العريان ثمة احتقان في العلاقات وتهم متكررة من الادارة الامريكية أن الرئيس والحكومة لن ينفذا وعود الاصلاح . وأضاف فيه أسئلة كثيرة هل يمثل جمال مبارك الرئيس أم الحكومة أم الحزب (الوطني الديمقراطي)… هل هو لقاء خاص؟ توضيح هذه الامور مهم جدا .