محللون: حكومة المالكي ضعيفة وعاجزة عن اتخاذ القرارات بسبب طبيعتها الطائفية

حجم الخط
0

محللون: حكومة المالكي ضعيفة وعاجزة عن اتخاذ القرارات بسبب طبيعتها الطائفية

اي قرار لا يتخذ بدون موافقة الاحزاب السياسية.. ولا احد ينفذه بعد ذلكمحللون: حكومة المالكي ضعيفة وعاجزة عن اتخاذ القرارات بسبب طبيعتها الطائفيةلندن ـ القدس العربي :بعد مرور اكثر من عام علي الانتخابات العراقية، وستة أشهر علي تشكيل الحكومة برئاسة نوري المالكي، لا زال اعضاء الحكومة لا يثقون ببعضهم البعض، وكلما تدخلوا في حل مشكلة فاقموها، هذا ما ذكره تقرير لصحيفة امريكية، جاء فيه ان اعضاء في حكومة المالكي اعترفوا بفشلهم.واشار التقرير الي ان حي العامل في بغداد كان يعاني من مشاكل في مياه المجاري التي تدفقت للشارع، فارسلت وزارة الاشغال العامة فريقا لاصلاحه، وبدلا من ذلك قام العمال بكسر انابيب مياه صالحه للشرب وتركوا المكان يعاني أزمة جديدة. واشارت الي ان العراقيين صوتوا من اجل انتخاب مسؤوليهم علي أمل تحسن الاوضاع الا انه بعد عام يشعر النواب الذين انتخبوا انهم فشلوا في مهمتهم. وعلي الرغم من الضغوط الامريكية الا ان المسؤولين العراقيين لم يتخلصوا من شكهم ببعضهم البعض، وعدم توافقهم علي حل المشكلة الامنية في البلاد. وكان نوري المالكي الذي اعلن عن انه سيلتقي مع الرئيس الامريكي في الاردن، قد هدد بتعديل وزاري، وسيقوم هذا الاسبوع بعقد اجتماع لمناقشة الأزمة السياسية الحادة وتهديدات الكتلة السنية بالاستقالة.ويقول مسؤولون ان سلطة الحكومة العراقية تتأثر بعلاقتها مع القوات الامريكية التي لا تأتمر بأمرها، وعدم قدرتها في السيطرة علي الميليشيات المسلحة، ولكن اكبر مشكلة هي التركيبة الطائفية للحكومة التي جعلتها عاجزة عن اتخاذ اي قرار. وتنقل الصحيفة عن مسؤول قوله ان المالكي اذا اكتشف ان احد وزرائه منخرط في الفساد فانه لن يكون قادرا علي فعل ذلك لان الوزير يلقي دعما من حزب سياسي مشارك في الحكومة، فالمالكي والحالة هذه سيتهم من الحزب بانه يعمل ضده. ويعتقد مراقبون ان الحكومة العراقية لم تعد قادرة علي الاحتكام للدستور، الذي يعاني من مشاكل، خاصة انها، اي الحكومة، تم تشكيلها من خلال الوفاق السياسي مما يعني ان الكتل المشاركة فيها تملك حق الفيتو. وتقوم الكتل الشيعية والسنية والكردية بالتوافق فيما بين اعضائها قبل التفاوض حول اي موضوع، مما يعني تعطيل آلية اتخاذ القرارات السياسية.وقال مطلعون علي مجريات الامور في المنطقة الخضراء ان اي موضوع لا يناقش داخل حكومة المالكي بدون تدخل من الاحزاب السياسية الرئيسية المشاركة في الحكومة، وحتي بعد اتخاذ القرار لا تتم متابعته من قبل لجنة او الوزارات المعنية. وقال نائب في البرلمان ان الحكومة مثل فريق كرة قدم، فأي وزير لا يقوم بعمله يؤثر علي عمل الوزارات الاخري. وفي الوقت الذي يري المراقبون ان المالكي اعترف بوجود المشكلة الا ان اي اجراء لاعطاء جرعة قوية لحكومته الضعيفة سيكون متأخرا، ولعل الازمة التي اظهرت عجز حكومته هي عدم قدرته علي التعامل مع ازمة الاختطاف الجماعي التي حدثت في وزارة التعليم العالي، حيث تضاربت الانباء حول عدد المختطفين والجهة التي اختطفتهم، خاصة ان الذين قاموا بالعملية كانوا يرتدون زي الشرطة الذي غيرته الحكومة حتي لا يتم تزييفه، ويعتقد مسؤول ان موقف الحكومة المتضارب او الصامت حول العملية يعني امرين اما انها ضعيفة او انها تعرف الخاطفين. وبحسب مسؤول غربي فان سمعة المالكي وحكومته تأثرت كثيرا، خاصة ان الكثيرين يتعاملون مع الحكومة علي انها تمثل جزءا من المجتمع العراقي وليس كل المجتمع. وقال انه عندما كان السنـــة يتسيدون حكومة صدام حسين في السابق كانت لديهم القوة التي تدعمهم اما هؤلاء فليست لديهم اي قوة بل هناك قوي تتصارع فيما بينها.ويتوقع ان يناقش بوش مع المالكي الاسبوع القادم تطورات الاوضاع في العراق، وخطط تدريب القوات العراقية من اجل ان تكون قادرة علي تسلم المهام الامنية وحدها، ويأتي لقاء بوش في وقت تعيد الادارة الامريكية النظر في سياستها في العراق، في مواجهة دوامة العنف المستمرة وتحت ضغط الاغلبية الديموقراطية الجديدة في الكونغرس. وينتظر بوش تقريرين تعد احدهما الادارة والثاني مجموعة للدراسات كلفها الكونغرس تقييم الوضع في العراق مطلع السنة الجارية، وقد طرحت وجهات نظر عديدة بشأن العراق في الولايات المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية