محللون: حماس قدمت اجابات علي كل المسائل ولكنها في الحقيقة لم تجب علي شيء

حجم الخط
0

محللون: حماس قدمت اجابات علي كل المسائل ولكنها في الحقيقة لم تجب علي شيء

موقف حركة المقاومة الاسلامية الغامض يحير اصدقاء الحركة وخصومهامحللون: حماس قدمت اجابات علي كل المسائل ولكنها في الحقيقة لم تجب علي شيءغزة ـ من نضال المغربي:يصف مسؤولو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) سياستهم الجديدة بأنها سياسة الغموض البناء . لكن الحلفاء المحتملين والمانحين والاعداء والفلسطينيين العاديين لم يقتنعوا بعد بالتغييرات الدقيقة في اللغة والتأكيدات منذ أن وضعها النصر الذي حققته في الانتخابات الفلسطينية الاخيرة علي مسار تشكيل الحكومة القادمة. وقال المحلل السياسي هاني حبيب حماس قدمت اجابات علي كل المسائل ولكنها حقيقة لم تجب علي شيء . وتابع قائلا علي العكس لقد طرحت المزيد من الاسئلة .ويسلط هذا الضوء علي المعضلة التي واجهتها حماس منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني (يناير) ومواجهتها مطالب من المانحين الغربيين ومن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي تعترف باسرائيل وتتخلي عن المقاومة وتقبل اتفاقات السلام المرحلية مع الدولة اليهودية والموافقة علي اجراء محادثات سلام.ومن ناحية تحاول حماس أن تعطي مبررا يقنع حركة فتح التي يتزعمها عباس التي منيت بهزيمة في الانتخابات والفصائل الاخري بالمشاركة في الحكومة الائتلافية التي تقوم بتشكيلها أملا في تحقيق انفتاح دبلوماسي والحصول علي أموال من الخارج. ومن ناحية أخري لا تريد حماس أن تتخلي عن سياساتها الاساسية التي تضرب بجذورها في معتقدات دينية تشاركها فيها القاعدة الشعبية التي تستمد منها الحركة قوتها بضرورة القضاء علي اسرائيل في آخر الامر واقامة دولة اسلامية بدلا منها ومن السلطة الفلسطينية.وقالت حماس في المباديء العامة الجديدة للحكومة انها ستراجع اتفاقيات السلام الحالية بما يحمي المصالح العليا للشعب الفلسطيني وهو تحول علي ما يبدو عن موقفها السابق الرافض صراحة لكن لا يزال قابلا للتأويل. وينحرف البرنامج السياسي الذي قدمته حماس للفصائل الاخري في البرلمان بوضوح عن خطها الاساسي الذي يقول انها لا تستطيع أن تعترف أبدا باسرائيل وتقول الحركة ان هذا قرار الشعب الفلسطيني أينما تواجد .وبينما تقول حماس انها لم تعد ملزمة رسميا بهدنة تم الاتفاق عليها قبل أكثر من عام وأنها لا تزال ملتزمة بقوة بالمقاومة المسلحة الا أنها مستمرة في احترام وقف اطلاق النار ولم تظهر أي بادرة علي استئناف الهجمات. ويقول سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ان البرنامج الجديد ليس غامضا لكنه يستهدف التعامل مع قضايا قصيرة الاجل لفترة أربع سنوات هي عمر الحكومة بدلا من التعامل مع مسائل استراتيجية. وقال أبو زهري البرنامج كان برنامجا للقواسم المشتركة مع بقية الكتل البرلمانية .واستطرد قائلا نحن لا نفهم الواقعية بأنها تنازل عن المباديء والحقوق. الواقعية هي الاستماع لكل الاطراف ولكن بدون تصادم مع مصالح شعبنا .لكن الغموض بشأن ما يعنيه برنامج حماس الجديد بدأ من الشارع الفلسطيني حيث تنال حماس الدعم بسبب شبكة العمل الخيري التي تديرها وبسبب سمعتها التي لا يلوثها الفساد وكذلك بسبب حملة التفجيرات الانتحارية ضد اسرائيل اثناء الانتفاضة الفلسطينية. تساءل محمد عبد الله (25 عاما) صاحب محل بقالة في غزة ماذا يريدون . ومضي يقول اعتدنا أن تكون مواقف حماس أكثر وضوحا. هل هم ضد الاتفاقيات أم معها.. هل ينوون الاعتراف باسرائيل أم لا .ولم تتمكن حماس من اقناع فتح والفصائل الاخري في منظمة التحرير الفلسطينية بأنها تغيرت بشكل كاف لكي ينضموا الي حكومة بقيادتها. وقال مسؤول بفتح ان حماس طرحت لا برنامج وهو غامض وغير كاف .ولا تزال اسرائيل أقل اقتناعا بأي تغيير في الجوهر أو بأي علامة تدل علي أن حماس ستقبل الشروط التي تطالبها بها القوي الكبري. وقال مارك ريجيف من وزارة الخارجية الاسرائيلية نري رياضة بدنية بالمعني الحرفي.. نري كثيرا من البيانات التي تعطيهم مساحة كبيرة جدا للالتواء .وأضاف حماس تقوم بحملة علاقات عامة وحملة ابتسامات تجاه الدول الغربية لان هناك مخاوف من احتمال أن تقوم أوروبا وأمريكا الشمالية بقطع التمويل .وردد دبلوماسيون غربيون موقف اسرائيل بأن حماس بعيدة عن عمل ما يكفي لاظهار أنها تغيرت. ويدور كل نقاش دولي حول مدي الوقت الذي يجب منحه لحماس لاضفاء اعتدال علي موقفها أكثر مما يدور حول ما اذا كانت قد تغيرت بالفعل. وقال المحلل السياسي حبيب العالم ليس غبيا .وأضاف الحديث بخطابين سوف يفشل حماس في القدرة علي اقناع العالم برغبتها في التغيير .(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية