محللون: دمشق واثقة من تحمل الضغوط الامريكية

حجم الخط
0

محللون: دمشق واثقة من تحمل الضغوط الامريكية

حزب البعث استعاد توازنه وواشنطن ليس لديها النية في عمل عسكري ضد سوريةمحللون: دمشق واثقة من تحمل الضغوط الامريكيةدمشق ـ من خالد يعقوب عويس: عزز الرئيس السوري بشار الاسد نفوذه علي الاجهزة الامنية وأرجأ مسيرة الاصلاح السياسي متوقعا مواجهة طويلة الامد مع الولايات المتحدة. ويتنبأ دبلوماسيون وأعضاء في حزب البعث الحاكم بأن الولايات المتحدة الامريكية ستواصل ضغوطها علي سورية لتغيير سياستها بدلا من محاولة الاطاحة بالاسد، مشيرين في هذا الصدد الي ضعف المعارضة السورية وعدم رغبة الولايات المتحدة في رؤية المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة بعد تجاربها في العراق. وتناقض هذه الاراء لدرجة كبيرة الحديث قبل عام عن احتمال تغيير النظام في سورية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.وتقول الولايات المتحدة وفرنسا انهما تنتظران النتيجة النهائية للتحقيق الذي تجريه الامم المتحدة قبل مطالبة مجلس الامن باتخاذ اجراءات اضافية ضد سورية، ويقول دبلوماسيون غربيون ان حزب البعث يبدو وكأنه استطاع استعادة توازنه بعد انشقاق نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام ووفاة وزير الداخلية غازي كنعان الذي قال مسؤولون انه انتحر في العام الماضي. ويقول هؤلاء الدبلوماسيون ان دور حزب البعث في سورية غير قابل للانهيار في الوقت الراهن. كما ان اسرائيل لا تريد ان تري عدم الاستقرار في سورية وتعاظم قدرة الاسلاميين في جارتها الشمالية. وقال احد الدبلوماسيين ليست لدي الولايات المتحدة اي رغبة في عمل عسكري ضد سورية، ليست هناك فرصة لحدوث اي حركة شعبية او انقلاب مع ان سورية لم تخرج بعد من مأزق نتائج مقتل الحريري .واوضح الدبلوماسي ان الاسد الذي تولي سدة الرئاسة في العام 2000 في ظل وعود بنظام سياسي اكثر انفتاحا أبقي علي احتكار حزب البعث للسلطة وأجري في الاونة الاخيرة تغييرات واسعة في طاقم اجهزته الامنية. وقال دبلوماسي اخر ان بشار أوقف خطوات نحو الانفتاح السياسي. لكن طريقته للاصلاح كانت دائما متقطعة .وقال مصدر مقرب من الدائرة الحاكمة لم أرهم من قبل متحدين الي هذه الدرجة. لا يمكن للنظام ان يسقط داخليا. انها مسألة اخري اذا فكرت الولايات المتحدة بعمل عسكري. ولكن ذلك غير وارد .واضاف تذكر بان النظام هذا لا يزال يسيطر علي كل مفاصل الحياة مع جبروت امني كبير .وعرقلت العبرة التي تمخضت عنها تجربة العراق تحرك المعارضة المكونة من فئات متفرقة متباينة. وكانت المعارضة السورية بشكل عام تطالب بتعزيز حقوق الانسان والحقوق المدنية ولكن عندما تفاقمت الضغوط الامريكية علي سورية وقفوا مع حكومة بلادهم ضد الضغوط الامريكية. ويشير المسؤولون السوريون في كثير من الاحيان الي التمرد الاسلامي الذي أخمدوه في اوائل الثمانينيات علما بان حركة الاخوان المسلمين تقول الان انها تسعي الي تحقيق انتقال سلمي الي دولة ديمقراطية متعددة الاحزاب. وقال محلل سياسي تبين لاحقا ان احلام التغيير التي رافقت سقوط بغداد تحولت الي كوابيس مرعبة. ولا شك ان ذلك وقع بردا وسلاما علي الانظمة العربية التي كانت خائفة من التغيير والاصلاح لان الغزو عزز مواقعها وجعلها تبدو بالمقارنة مع المشروع الامريكي في العراق ملائكة رحيمة .وعلي الرغم من ذلك فان سورية لا تزال تواجه الاثار السلبية المحتملة لتحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري. وكان تقرير مبدئي للمحقق الالماني ديتليف ميليس الذي كانت يرأس فريق لجنة التحقيق الدولية قد خلص في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي الي تورط مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري. ورفضت دمشق نتائج التحقيق واعتبرتها ذات دوافع سياسية. وقال تقرير صدر الاسبوع الماضي هو الاول منذ تولي البلجيكي سيرج برامرتيس قيادة التحقيق ان التعاون مع سورية تحسن خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة. رويترز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية