محللون: زيارة الكاظمي لأربيل هي محاولة لتثبيت السلطة الاتحادية وسط نوايا حسنة لإنهاء الخلافات

عمر الجبوري
حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”:

بحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال زيارته لإقليم كردستان مع المسؤولين الأكراد عدة قضايا عالقة بين بغداد وأربيل بحسب مراقبين، وأهمها المنافذ الحدودية والمناطق المتنازع عليها ورواتب موظفي الإقليم، إضافة إلى بعض الإشكاليات والخلافات السياسية.

فيما يرى مراقبون آخرون أن الكاظمي يحاول إظهار سلطة المركز، كما بات يبحث عن تحالفات سياسية مستقبلية وخلق أجواء للتهدئة بين الجانبين.

رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري قال في حديث مع “القدس العربي” عن زيارة الكاظمي: “هي زيارات المرحلة الانتقالية التي يبحث من خلالها الكاظمي عن مساحة للتهدئة مع أربيل خصوصاً وأنه يدرك أن هناك خصومات باتت تتصاعد ويمكن أن يستجوب في البرلمان، ولذلك بات يبحث نوع من التهدئة مع إقليم كردستان في هذا الوقت، وأيضاً يحاول أن يعزز مكانته هناك بانه رجل يمكن الوثوق به خصوصا أن الأكراد كانوا ينظرون إلى عادل عبد المهدي على أنه الأقرب لهم من ناحية الحصول على ما يسمونه مكاسبهم وامتيازاتهم”.

وأضاف الشمري: “بحث الكاظمي قضية الملفات العالقة ومحاولة إظهار وتثبيت السلطة الاتحادية في إقليم كردستان التي يبدو أنها من أهداف الزيارة، وذهابه إلى المنفذ الحدودي مؤشر على ذلك، رغم أن إقليم كردستان له عدد من المنافذ الحدودية الرسمية وغير الرسمية، ولكن بمجرد ذهابه إلى منفذ إبراهيم الخليل، فهذا يعني أنه يحاول إحياء سلطة الحكومة الاتحادية في إقليم كردستان، وهي رسالة موجهة إلى وسط وجنوب العراق، بأن الكاظمي عندما تحرك إلى المنافذ الحدودية في تلك المناطق الجنوبية، فهو أيضاً تحرك على منافذ إقليم كردستان”.

وأوضح المحلل السياسي أن “الأمر الثالث إذا ما امتلك الكاظمي خلال الأشهر القادمة مشروعاً سياسياً، أن يدخل الانتخابات، وستكون هذه الزيارة أشبه بعقد تحالفات أولية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني تحديدا”، مضيفا: “لكن أعتقد أن الأمور قد لا تُحل، وقد تكون هذه الحلول لمرحلة مؤقتة لكن بالنهاية العلاقة بين بغداد وأربيل معقدة نتيجة التأويل بالنصوص الدستورية وعدم حل تلك الأزمات من خلال تشريع القوانين الخلافية، لذلك هي محاولة للتهدئة وفرض مزيد من الاستقرار بين بغداد وأربيل”.

الكاتب والباحث السياسي الكردي كفاح محمود قال لـ”القدس العربي”: “لست مع فكرة التحالفات خاصة مع السيد الكاظمي، بل هناك توجه جدي ونوايا حسنة للبدء بحلحلة الإشكاليات بين الإقليم والحكومة الاتحادية التي إذا استمرت أكثر فإنها ستعمل على توسيع البوْن بينهما وتقلل فرص الانتماء للعراق عند المتضررين من سلوكيات الإدارة الاتحادية في استخدام رواتب الموظفين للضغط السياسي على الإقليم، ناهيك عن الحملة العدائية ضد الأكراد وإقليمهم التي تقودها المليشيات الولائية، وتعمل ليل نهار على إثارة وعرقلة أي خطوة بالاتجاه الصحيح نحو الإقليم”.

وأوضح أن “زيارة الكاظمي من موظفيه المدنيين والعسكريين تأتي كحلقة من حلقات ضرب أوكار الفساد السياسي والمالي التي يتعكزون عليها لإبقاء المشاكل مع الإقليم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية