محللون: علي امريكا الاستعداد للسيناريوهات الاسوأ في العراق وبينها انهيار الجيش وصعود القاعدة

حجم الخط
0

محللون: علي امريكا الاستعداد للسيناريوهات الاسوأ في العراق وبينها انهيار الجيش وصعود القاعدة

بترايوس قائد الفرصة الاخيرة.. وضباط يشتكون من الضغوط ويطالبون بدور للوكالات المدنيةمحللون: علي امريكا الاستعداد للسيناريوهات الاسوأ في العراق وبينها انهيار الجيش وصعود القاعدةلندن ـ القدس العربي :كتب المحلل ديفيد اغناطيوس في واشنطن بوست قائلا انه مع نهاية العام الرابع لغزو العراق، لا زال النقاش حوله يدور حول الاماني المعسولة. فالديموقراطيون يناقشون انه عندما ينسحب الجيش الامريكي من العراق سيبدأ العراقيون بتسلم المسؤولية وتحملها، فيما يناقش البيت الابيض وكأن الدفع بقوات امريكية سيؤدي الي ايقاف الحرب الاهلية.كلا التفكيرين غير واقعي لأن الجميع لا يريدون مواجهة حقيقية. وهو ما اكده التقييم القومي الامني الاسبوع الماضي الذي حذر من معدلات تصاعد العنف وانه في حالة استمرارها فان الوضع سيواصل التردي. ويعتقد الكاتب ان النزاع الحالي في العراق ليس حربا اهلية بل اسوأ من حرب اهلية، عصابات اجرام وسرقة، القاعدة ونزاع شيعي ـ شيعي. ويري ان امريكا تواجه معضلة في العراق فانسحاب سريع خلال الـ12 شهرا او 18 شهرا القادمة يعني انهيار الجيش العراقي وصعود القاعدة. ويعتقد ان علي الكونغرس ان يبدأ بالتفكير في السيناريوهات السيئة. ويشير الي ورقة بحثية تم توزيعها بشكل محدود وأعدها البروفسور روبرت غارفيس من جامعة كولومبيا الاسبوع الماضي والتي ناقش فيها ان امريكا ستسحب قواتها من العراق في لحظة معينة وان لم تأخرت في سحب قواتها فالوضع هناك سيتدهور، وقد يؤدي لوضع مخيف، تسونامي يجتاح كل المنطقة. ويقدم الكاتب عددا من الاقتراحات المبنية علي مناقشات مع خبراء داخل وخارج الادارة تدور حول ضرورة احتواء العنف الطائفي، ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه الولايات المتحدة وقف العنف الجاري بين السنة والشيعة في العراق فانها تستطيع حجزه داخل حدود العراق ومنع انسيابه الي دول الجوار، وحذر ان محاولات امريكا الآن انشاء تحالف من الدول المعتدلة ضد ايران ستكون آثارها وخيمة. ونقل عن عمرو موسي، الامين العام للجامعة العربية قوله ان نقل العنف خارج العراق سيؤدي لفتح ابواب جهنم وانه في حالة توسع الحرب خارج الحدود فسندخل الجحيم نفسه. اما الخيار الثاني الذي دعا له الكاتب فهو حماية النفط من خلال التنسيق مع حلفائها في المنطقة حول كيفية تأمين وحماية آبار النفط، وتجارب الامس تتحدث عن امكانية تحقيق هذا فقد استمر تدفق النفط بدون مشاكل اثناء الحرب العراقية ـ الايرانية. كما دعا الكاتب لحماية العراقيين، مشيرا الي انه وان لم يكن بالامكان ايقاف القتل الطائفي الا ان امريكا تستطيع المساعدة بالجهود الانسانية، وما يمكن ان ينشأ من عمليات الاستهداف والتهجير من مشاكل وكوارث انسانية. واكد علي اهمية ان تقوم واشنطن بالحديث مع دول الجوار المحيطة بالعراق، بما في ذلك سورية وايران. مؤكدا علي ضرورة عدم قيام واشنطن بالحديث عن صفقات، بل التفاهم حول قضايا، واخيرا دعا الي ان تقوم واشنطن بدفع عملية السلام، واكد ان الفلسطينيين بحاجة لدولة وهم ضعفاء الان لا يستطيعون عرض صفقة علي اسرائيل ولكن العرب اجمعين بقيادة السعودية يمكن ان يقدموا عرضا.وقال ان هذه الخطوات التي تشير الي كيفية ادارة الأزمة لن تقوم بوقف الكارثة التي تتبدي، ولكنها ستتحكم بآثارها. ويعتبر المحللون ان خطة بوش الاخيرة التي تقوم علي زيادة عدد الجنود الامريكيين في محاولة لتأمين العاصمة بغداد كخطوة للقضاء علي العنف هي الفرصة الاخيرة قبل الكارثة، ومن هنا ينظر الي الجنرال ديفيد بترايوس علي انه قائد الساعات الاخيرة من المعركة. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن سناتور امريكي في الكونغرس قوله انه قام بتسويق بترايوس الي اي شخص ابدي استعدادا للاستماع، مشيرا الي ان الجنرال هو احسن وآخر ما يتوفر لدي الادارة لتحقيق انجاز. وقالت الصحيفة ان ورقة بترايوس هي الورقة الاخيرة المتوفرة لدي الادارة من اجل اقناع ومواجهة التراجع في شعبية الحرب والادارة. وفي الوقت الذي لا يشكك فيه كثيرون بقدرات الجنرال الا انهم يشيرون الي ان المشكلة ليست فيه ولكن في استراتيجية الرئيس، فهي ليست فقط غير مناسبة ولكنها قاصرة. ويحاول الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون القيام بمحاولة اخيرة لرفض استراتيجية بوش. وظل الرئيس الامريكي بعيدا عن النقاش مع ان نائبه ديك تشيني، ووزير دفاعه روبرت غيتس حذرا من ان اي موافقة علي مشروع القرار تعني اعطاء نصر لـ الارهابيين . ويعتقد مراقبون ان الرئيس الامريكي لم يستخدم ورقة الاتهام التي كان يستخدمها ضد الديمقراطيين بوصفهم انهزاميين وترك الامر لبترايوس الذي قدم شهادة امام الكونغرس، حيث يعتقد نواب ديمقراطيون ان الادارة الامريكية في محاولتها لتجنب اي نقاش حول الاستراتيجة الجديدة، تحصنت خلف بترايوس. ويقول محلل في معهد بروكينغز، ان الكثير من النواب الديمقراطيين الذين وافقوا علي تعيين الجنرال قائدا للقوات الامريكية، يعترفون انه الخيار الوحيد القادر علي تقديم حل.ولكن الحل العسكري لن يقدم النصر للرئيس بوش، فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن جنرالات وضباط في هيئة الاركان المشتركة اعلموا الرئيس بوش ووزير الدفاع ان الدفع بجنود اضافيين لن يؤدي الي احداث تغيير علي الارض وان هناك حاجة للدفع بعدد من الوكالات المدنية للمساهمة في تغيير الوضع. واعتبرت الصحيفة ان شكاوي الضباط هي صورة عن التوتر بين وزارتي الدفاع والخارجية، حيث يعتقد العسكريون ان العبء رمي عليهم، كما انها تعكس تحفظات واهتمامات داخل المؤسسة العسكرية ان الحل لن يحقق الانتصار. ومن بين الشكاوي الموجهة طلب وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان يملأ عسكريون الوظائف (350 وظيفة) المطلوبة من وزارة الخارجية ضمن استراتيجية بوش الجديدة، وان كانت بشكل مؤقت. وبحسب خطة بوش، سيتم دعم 132 الف جندي بـ 20 الفا آخرين، فيما تقوم وزارة الخارجية بقيادة عمل الوكالات المتعددة وتوسيع جهود فرق الاعمار، بما في ذلك فريق يتم وضعه في الوزارات العراقية التي ستكون مسؤولة عن مراقبة كيفية انفاق 10 مليارات دولار. ومن المتوقع ان تشارك قوات امريكية مع عراقية في عمليات تأمين بغداد. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد اعترف بالتأخير في بدء العمليات والانطباع السلبي الذي تركه هذا التأخير. وقالت نيويورك تايمز ان الامر متعلق في النهاية بتأخر وصول وحدات الجيش من مناطق العراق المختلفة. واشارت الي انه علي الرغم من اختيار القيادة العامة للعملية الا ان بطئا حدث بسبب الخلاف الذي دار علي اختيار الاشخاص، السنة اعترضوا علي اسماء شيعية والعكس. وتقول الصحيفة ان تصاعد العمليات والتفجيرات كان محاولة من جماعات المقاومة من اجل التأثير علي الخطة وقد اقنعت الكثير من الشيعة ان حكومتهم ضعيفة وغير قادرة علي حمايتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية