محللون: عملية باغرام الانتحارية تشير لجرأة طالبان وقدرتها.. واشارة لحملة الربيع القادمة
محللون: عملية باغرام الانتحارية تشير لجرأة طالبان وقدرتها.. واشارة لحملة الربيع القادمةلندن ـ القدس العربي :اعتبرت صحف امريكية ان التفجير الانتحاري الذي تم في قاعدة باغرام الافغانية قرب كابول، يشير الي استراتيجية جريئة من حركة طالبان، واستعدادها لتوجيه ضربات في مواقع محصنة امنيا، خاصة ان طالبان التي فقدت السلطة في العاصمة نهاية عام 2001 لا تواجد كبير لها في العاصمة، فالمعاقل الرئيسية لطالبان كانت في مناطق الجنوب التي تعيش فيها غالبية بشتونية التي ينتمي اليها الرئيس الافغاني، وليس باغرام التي تبعد عن كابول مسيرة ساعة بالسيارة. ونقلت واشنطن بوست عن باحث في معهد العلاقات الخارجية ان العملية التي نفذت اثناء تواجد نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني في القاعدة تظهر قدرة خارقة لدي الحركة علي التخطيط والاعداد والتنفيذ. واكد الباحث ان العملية تعتبر ضربة نفسية قوية . واكد الباحث ان العملية هي انذار لحملة الربيع التي اعلنت عنها حركة طالبان والتي يرافقها عادة عمليات عسكرية كبيرة وشرسة بسبب تحسن الظروف القتالية.وقال الباحث ان الجميع يؤكدون ان الربيع هذا سيكون ربيعا سيئا. كما ان اعتماد طالبان علي العمليات الانتحارية يثير اهتمام المراقبين لانه حتي عام ونصف العام لم يكن احد يسمع بهذه العمليات في افغانستان، وقد اصبحت في الآونة الاخيرة الوسيلة المحبذة لدي المقاتلين، وسجل العام الماضي 139 عملية اي خمسة اضعاف مما سجل عام 2005، وزيادة اعتماد طالبان علي العمليات الانتحارية ادي بالكثيرين للاقتراح انها، اخذت تعتمد علي تكتيكات المقاتلين في العراق. ويقول مسؤول افغاني سابق ان العملية الجديدة تظهر ان الحركة طورت تكيتكاتها القتالية التي استعارتها من الناشطين الدوليين. وأكد المسؤول ان هذه العملية ستترك اثرا نفسيا كبيرا علي معنويات المقاتلين الذين سينضم اليهم الكثير من المتطوعين.وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان العملية تظهر ان طالبان تبدو قوية وجريئة في المنطقة اكثر من اي وقت مضي منذ سقوطها قبل خمسة اعوام، ومنذ ان اعلن جورج بوش انه استطاع القضاء علي معظم قيادات الحركة. وقالت ان العملية اعطت ذخيرة لنقاد الادارة الامريكية حيث تظهر اثر غزو العراق علي الحرب التي اعلنها بوش علي الارهاب . واشارت الصحف الامريكية الي ان تصاعد العمليات ونشاطات طالبان تثير قلقا امريكيا، وكان اعلان توقف تشيني غير المرتب في الباكستان وافغانستان محاولة لاظهار القلق، حيث اقترحت تعليقات صحافية انه زار الباكستان وفي نيته الضغط وتعنيف الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي لم يتخذ اجراءات قوية لايقاف نشاطات طالبان في اراضيه، وهو ما تتهمه به حكومة كابول. فقد طلب تشيني من برويز باتخاذ اجراءات لازمة تحد من نشاطات طالبان والقاعدة في المناطق القبلية شبه المستقلة. وكانت تقارير امنية قد اقترحت ان القاعدة قد اعادت تنظيم نفسها في داخل الباكستان مما ادي بالحكومة الامريكية للتساؤل عن موقف الباكستان الذي اعتبرت رئيسها حليفا لها. فقد اشار مسؤول وزارة الامن القومي الجديد، جون ماكونيل الي ان واشنطن قلقة من محاولات القاعدة واسامة بن لادن اعادة ترتيب قواته وانشاء مراكز تدريب في الباكستان، خاصة في مناطق شمال ـ غرب الباكستان التي تتمتع بشبه استقلال ذاتي. وفي الوقت الذي اعتبر فيه الادميرال مقاتلي القاعدة بانهم مكرسون لهدفهم ولكنه اشار الي نقصهم للخبرة بسبب اختفاء، واعتقال او قتل معظم قيادات الصف الاول. وقالت نيويورك تايمز ان القادة الذين لقيهم تشيني في الباكستان وافغانستان بدوا انهم غير قادرين علي السيطرة علي الوضع واخذوا يلقون اللوم علي بعضهم البعض. وفي سياق آخر، قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية انه حتي وقت قريب كانت واشنطن تتحدث عن افغانستان كقصة نجاح ولكن الان جاء دور نائب الرئيس الامريكي لكي يهرب سريعا من افغانستان في وقت يتوقع فيه الكثيرون تصاعد العنف بحلول الربيع. وتحدثت صحيفة الغارديان ان قائد القوات الامريكية الذي ينهي خدماته، الجنرال ايرل ايكلمان، قد هدد بان سلاح الجو الامريكي قد يأخذ علي عاتقه ملاحقة طالبان داخل حدود الباكستان في حالة عدم قدرة الجيش الباكستاني علي تقديم نتائج ايجابية، فيما يهدد الكونغرس بقطع المعونات المالية لافغانستان. ولكن الباكستانيين ايضا غير راضين عن الضغوط الامريكية، وعن عجز حامد كرزاي علي السيطرة علي افغانستان، ويشيرون الي الهجمات الجوية التي قامت بها امريكا علي معسكرات داخل الباكستان ادت لمقتل مدنيين. ويقول مسؤول باكستاني انه لا توجد هناك عصا سحرية في هذا الوضع، فالامريكيون لا يمكنهم الاستمرار بالضغط علي الباكستانيين لضرب مواقعهم واذا اخذوا الامر بانفسهم فسيؤدي الي خسائر وقتلي مدنيين، ما سيعطي ذخيرة لتحالف علماء الباكستان. وقال المسؤول ان الحكومة اقترحت اغلاق معسكرات اللاجئين الافغان في اراضيها التي تقول كابول انها مصدر لتجنيد الاتباع والمتطوعين، مضيفا قائلا ماذا تريد منا امريكا اكثر، خاصة ان الاثر السياسي للعمليات الامريكية سيكون مدمرا علي حملة مشرف لاعادة انتخابه . في اشارة الي ان كثرة الضغط الامريكي قد تؤدي لخسارة الباكستان كحليف لامريكا.