الدوحة ـ “القدس العربي”:
يجمع مراقبون ومتابعون للقمة التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، وتجمع عدداً من قادة دول الخليج ومصر والأردن، أنها محطة مفصلية في تاريخ العمل العربي المشترك، ومدى إمكانيات الدول في مواجهة تحديات القضية الفلسطينية، على ضوء مشاريع تهجير سكان غزة.
وينتظر الجميع ما ستسفر عنه القمة المصغرة التي تعقد في السعودية، وتبحث خطة مضادة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضية بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن. ويرتقب أن تناقش نتائج القمة المصغرة في الرياض بين قادة جامعة الدول العربية مطلع الشهر المقبل، لتحديد الخيارات بشأن مستقبل القضية الفلسطينية.
ويرى عدد من المراقبين أن القمة تواجه تحدياً بشأن نقطة محورية تتعلق بمن سيحكم غزة بعد الحرب ومسألة تمويل إعادة الإعمار في القطاع المدمّر جراء الحرب الإسرائيلية. ويرى الدكتور توفيق بوقعدة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل للشأن العربي في تصريح لـ”القدس العربي”، أن السؤال الجوهري الآن في ظل التحديات الضاغطة على المنطقة العربية، والقضية الفلسطينية، هل يمكن أن يستعيد العرب روح التضامن العربي وتوحيد الصفوف في مواجهة هذه التحديات عبر بعث نظام عربي جديد، له رؤية موحدة اتجاه القضايا العربية المشتركة.
من المتوقع أن لا يتم الكشف عن تفاصيل قمة الرياض، وستكون مخرجاتها ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة القادمة التي ستنعقد في مصر
ويؤكد الباحث المحلل للشؤون العربية في حديثه لـ”القدس العربي” أن القمة المصغرة في الرياض “هي الترمومتر الذي من خلاله يمكن تلمس اتجاه الموقف العربي حيال خطة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير”.
من جانبه يرى الخبير في السياسة الخارجية السعودية بجامعة برمنغهام الإنكليزية عمر كريم أنه “من المؤكد أن هذه القمة العربية سوف تكون الأكثر أهمية في ما يتصل بالعالم العربي الأوسع وقضية فلسطين منذ عقود”.
وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قال لصحافيين في واشنطن إنّ مصر ستقدّم ردّا على خطة ترامب، مشيرا إلى أنّ الدول العربية ستناقشه بعد ذلك في محادثات في الرياض. وحتى الآن تضع الرياض القمة في سياق اللقاءات الودية الخاصة التي جرت العادة على عقدها بشكل دوري منذ سنوات عديدة بين قادة هذه الدول، والتي “تسهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس والأردن ومصر وفيما يتعلق بالعمل العربي المشترك”.
وبحسب مصادر دبلوماسية فإنه من المتوقع أن لا يتم الكشف عن تفاصيل قمة الرياض، وستكون مخرجاتها ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة القادمة التي ستنعقد في مصر في الرابع من آذار/مارس.