محللون: مؤتمر باريس 3 فرصة لبنان الاخيرة لمواجهة ازمة اقتصادية حادة وتجنب خيار اعلان الافلاس

حجم الخط
0

محللون: مؤتمر باريس 3 فرصة لبنان الاخيرة لمواجهة ازمة اقتصادية حادة وتجنب خيار اعلان الافلاس

محللون: مؤتمر باريس 3 فرصة لبنان الاخيرة لمواجهة ازمة اقتصادية حادة وتجنب خيار اعلان الافلاسبيروت ـ من ربي كبارة:يشكل مؤتمر باريس 3 الذي ينعقد الخميس في باريس فرصة اخيرة لدعم لبنان بما يمكنه من مواجهة ازمة اقتصادية متفاقمة قد تؤدي للمرة الاولي في تاريخه الي عجزه عن الوفاء بالتزاماته المالية وتسديد ديونه، وفق محللين وخبراء.ويقول الخبير الاقتصادي انطوان شويري لوكالة فرانس برس باريس 3 يحول دون اعلان افلاس لبنان اذا عجز عن تأمين دفع ديونه مذكرا بان لبنان درج علي الالتزام بما عليه من مستحقات مالية حتي في احلك الظروف .ويرزح لبنان تحت عبء ديون بلغت 41 مليار دولار نهاية عام 2006 وساهمت في ارتفاعها الحرب التي شنتها اسرائيل والتي الحقت بلبنان في الصيف الماضي خسائر تقدر بـ 3.6 مليار دولار. ويستحق علي لبنان دفع 16 مليار دولار من هذه الديون خلال عامي 2007 و2008.ويلفت شويري الي احتمال ضم لبنان الي الدول المدينة لنادي باريس (كبري الدول الدائنة في العالم) اذا عجز عن تسديد ديونه الخارجية ، ويقول ان مجرد الدخول الي هذا النادي يؤشر علي فقدان المصداقية المالية. انعكاس ذلك علي لبنان خطير اذ يعني انه لم يعد صالحا للاستثمار الشخصي والمؤسساتي وهما عصب الاقتصاد .اما كمال حمدان رئيس القسم الاقتصادي في مؤسسة البحوث والاستشارات فيقول معظم الدين ليس خارجيا (لدول او مؤسسات مالية) بل دين داخلي بالدولار للمصارف المحلية، وبالتالي فان امتناع الدولة عن الدفع يعني اهتزاز النظام المصرفي بمجمله وهو عماد الاقتصاد في تركيبته الحالية .وتقدر مصادرف مصرفية حجم دين المصارف علي الدولة بنحو 22 مليار دولار اي اكثر من نصف اجمالي الدين العام.ويشبه حمدان وضع لبنان الاقتصادي بـ الموت السريري ويقول كل المؤشرات تدل علي ان لا قعر للتدهور . ويري بان عجز لبنان عن دفع ديونه الخارجية المستحقة يهدد بضمه الي الدول المدينة لنادي باريس الذي سيتحكم عندها بالسياسة المالية .وفيما لم يحدد المسؤولون اية ارقام لما يتوقعون الحصول عليه من مؤتمر باريس 3 يعتبر شويري بان هذا المؤتمر يشكل عملية انقاذية حيوية عبر الهبات التي ستقدمها خصوصا الدول وعبر القروض الميسرة التي تقرها خصوصا الصناديق المالية الدولية.وتشكل فوائد الدين سببا رئيسيا من اسباب عجز الموازنة المزمن وتقدر بـ47% من حجم النفقات وفق المحلل الاقتصادي عدنان الحاج.وستقدم الحكومة الي باريس 3 برنامجا اصلاحيا يمتد علي خمس سنوات يتضمن فرض ضرائب جديدة بعد عام الي جانب اصلاحات اجتماعية ومالية ومشاريع خصخصة. لكن المعارضة التي يقودها حزب الله استنكرت الخطة رغم اقرارها بضرورة باريس 3.ويقول شويري حتي المعارضة تعي بان لا قدرة للبلد علي النهوض اقتصاديا بدون مساعدة خارجية معتبرا ان برنامج الحكومة الاصلاحي مقبول دوليا وجيد نظريا انما الخطر يكمن في آلية التنفيذ .ويقر حمدان بان المؤتمر يقدم دعما سياسيا للحكومة التي يساندها الغرب ودول عربية بارزة لكنه الحل الوحيد لمجابهة الخطر الآني الذي يستفيد من مواجهته كل اللبنانيين .ويشارك في المؤتمر نحو ثلاثين دولة من اوروبا والشرق الاوسط ومن دول مجموعة الثماني اضافة الي كبريات المؤسسات المالية الدولية.ويقول حمدان احتمالات انهيار الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية تضع الجميع في مأزق: الحكومة لانها تبقي المسؤولة عن مواجهة التدهور والوفاء باستحقاقات الدين لعام 2007 المقدرة بما بين 7 و8 مليار دولار، المعارضة لان المنتمين لها لن يكونوا بمنأي عن التبعات الخطيرة التي تنجم عن توجه البلد نحو سيناريو الانهيار الاقتصادي . ويضيف يختلف الفرقاء علي الأهداف مثل تفعيل النمو او السيطرة علي الدين العام او اصلاح الإدارات العامة. التباين حول الطرق التي ستتبع لتحقيق الأهداف الموضوعة . ويلفت الحاج الي ان مؤتمر باريس 3 يؤمن مالا من الخارج نحن بأمس الحاجة اليه لانه يخفف الضغط عن تمويل القطاع المصرفي للدولة . ويضيف ان باريس 3 ضرورة لا بد منه كمحطة اساسية في التصحيح المالي وكمحطة اساسية في تحقيق الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية .واقرت الحكومة برنامجها الاصلاحي وتركت الباب مفتوحا لاجراء تعديلات علي ملاحقه رغم ان المعارضة تعتبرها فاقدة للشرعية بعد استقالة ستة وزراء منها منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) وبينهم الوزراء الخمسة الذين يمثلون الطائفة الشيعية.يذكر ان مؤتمر باريس 3 كان مقررا عقده في كانون الاول (ديسمبر) 2005 لكنه ارجيء عدة مرات لارتباطه باصلاحات اقتصادية وادارية واجتماعية ومالية تطالب الدول الداعمة والمؤسسات المالية الدولية لبنان بتحقيقها.الخطوط العريضة لبرنامج لبنان للاصلاح الاقتصادي فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامج لبنان الاقتصادي المتضمن اصلاحات ضريبية ومالية واجتماعية ومشاريع خصخصة تمتد علي خمس سنوات والذي ستقدمه الحكومة الخميس الي مؤتمر باريس 3 للحصول علي دعم مالي يساعد لبنان علي مواجهة ازمته الاقتصادية المتفاقمة.يتمحور البرنامج حول ستة بنود رئيسية:1- اصلاحات لتحفيز النمو تشمل اجراءات وقوانين تزيد معدل الانتاج وتخفض التكلفة وتحسن تنافسية الاقتصاد.2- اجراءات لاصلاح القطاع الاجتماعي من اجل تطوير شبكات امان اجتماعية لحماية ذوي الدخل المحدود. وتتضمن خطة العمل الاجتماعية تخفيف نسبة الفقر وتحسين مؤشرات الصحة ونوعية التعليم، وتحسين كيفية الانفاق الاجتماعي العام، وخفض التفاوت المناطقي.3- اصلاح مالي جذري علي مراحل يهدف الي زيادة الفائض الاولي عبر ترشيد الانفاق (خفض الهدر، اصلاح المؤسسات العامة، زيــــادة الواردات برفع الضرائب المصرفية وضريبة القيمة المضافة بعد عام). 4- برنامج لتحرير عدد من القطاعات الاقتصادية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال الخصخصة سعيا لزيادة نسب الاستثمار، وخفض عبء الدين العام، وزيادة معدلات النمو وخلق فرض عمل جديدة.5- سياسة نقدية تهدف الي الحفاظ علي استقرار الاسعار ولجم التضخم تسهيل تمويل القطاع الخاص الحفاظ علي نظام مصــــرفي متين.6-استكمال جهود الاصلاح الاقتصادي خصوصا عن طريق تخفيض كلفة الفائدة علي الدين العام وايجاد عوامل لتعزيز الثقة بالاقتصاد تشجع استثمارات القطاع الخاص وتخفف من اعباء الاصلاح بعد الحرب الاخيرة (الصيف الماضي) وتراكمات الحروب السابقة.يشكل البرنامج رزمة متكاملة لا يمكن ان تنجح الا اذا طبقت كل عناصره الرئيسية مع التشديد علي ان الدعم الخارجي اساسي لنجاح جهود الاصلاح .يهدف البرنامج اساسا الي تحفيز النمو وايجاد فرص عمل جديدة وتخفيض مبلغ الدين العام الذي وصل الي 41 مليار دولار اي اكثر من 180% من اجمالي الناتج العام. ويري ان المصدر الرئيسي لهشاشة الوضع الاقتصادي مرتبط بحجم الدين العام تقليصه ووضعه علي مسار تراجعي توصلا للاستقرار يعتبر شرطا لانجاز اهداف البرنامج وانجاحه .ولم يحدد البرنامج حجم توقعات الحكومة من المؤتمر واكتفي بالاعراب عن الامل بالحصول علي منح كبيرة وقروض ميسرة تتراوح معدل فائدتها بين 3 و4% باستحقاق 15 سنة علي الاقل مع فترة سماح في حدود خمس سنوات .وتعتزم الحكومة وضع كل المساعدات المالية في حساب خاص في المصرف المركزي مخخصص بشكل محدد لخدمة الدين العام واعادة تسديد اصله . كما الحساب عائدات الخصخصة بهدف خفض الدين.وتشترط الدول الغربية والعربية كما المؤسسات المالية المشاركون في المؤتمر (اكثر من 30) ان يتبني لبنان برنامج اصلاحات تؤهله للحصول علي الدعم المالي الذي يتوزع بين هبات وقروض ميسرة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية