محللون: مجلس التعاون الخليجي اخفق بتحقيق معظم اهدافه الاقتصادية

حجم الخط
0

محللون: مجلس التعاون الخليجي اخفق بتحقيق معظم اهدافه الاقتصادية

الحفاظ علي انتظام قممه كان ابرز ايجابياتهمحللون: مجلس التعاون الخليجي اخفق بتحقيق معظم اهدافه الاقتصاديةدبي ـ من حسن الفقيه:رأي محللون خليجيون في ذكري مرور ربع قرن علي قيام مجلس التعاون الخليجي ان هذا التجمع الاقليمي لست دول خليجية اخفق في تحقيق معظم اهدافه الاقتصادية والعسكرية وان تمكن من الحفاظ علي انتظام قممه.ويشير المحلل الاقتصادي السعودي احسان بوحليقة الي ان دول المجلس الست (السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) رفعت بعيد اعلان قيام المجلس في 25 ايار (مايو) 1981 في ابوظبي سقف الطموحات وانعكس ذلك بالخصوص في الاتفاقية الاقتصادية الخليجية الموحدة (1981) التي كانت طموحاتها عالية جدا .ونصت تلك الاتفاقية علي توحيد السياسات الاقتصادية وقيام اتحاد جمركي في غضون اربع سنوات، غير ان القمة الخليجية الاخيرة في كانون الاول (ديسمبر) الماضي في ابوظبي قررت تمديد الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي التي كان من المقرر ان تنتهي في نهاية 2005 الي نهاية 2007.واضاف بوحليقة في تصريح لوكالة فرانس برس الاربعاء ان النوايا الحسنة لا تخلق كيانات مندمجة. واذا سألنا هل كانت دول مجلس التعاون جادة في اقامة كيان اقتصادي واحد فان اجابتي لا. والسبب ان النوايا شيء والممارسة شيء آخر .واوضح المفروض ان تكون هذه الدول اقتصادا واحدا ولكن بعد ربع قرن ما زالت سياسات النفط منفصلة والسياسات النقدية والمالية منفصلة. هناك تنسيق لكن التنسيق اقل من المطلوب والسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية منفصلة ولكل دولة اجندة خاصة بها .ودعا بوحليقة وهو ايضا عضو بمجلس الشوري السعودي الي الجدية والمصارحة والشفافية بين دول المجلس والي تقييم وتحديد ما يمكن انجازه والاتفاق علي طموحات تتناسب مع القدرات والرغبة والارادة .غير ان يعقوب حياتي وهو نائب كويتي سابق وعضو الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون الخليجي يري ان الجوانب الاقتصادية لا يمكن احراز تقدم فيها بعصا سحرية .ومع اقراره بان المنجزات الاقتصادية لم تمس حتي الان الافراد في حياتهم اليومية واقتصرت علي شركات القطاع الخاص الربحية فانه اعتبر ان مسيرة الاندماج طويلة ولا خيار الا ان نكون غارقين في التفاؤل وان نتمسك بالمجلس .واعتبر المحلل السياسي الاماراتي عبد الخالق عبد الله هو ايضا ان قيام المجلس واكبه افراط في الحماس الاندماجي ينبغي ان تتم مراجعته.واشار الي ان استمرار قيام مجلس التعاون وانتظام قممه السنوية يعد امرا مهما ومدهشا خاصة في السياق العربي . غير انه اضاف لكن المجلس لم يقم لمجرد ان يستمر بل لكي يتطور ويحقق اهدافه في الاندماج الاقتصادي والامني والسياسي .وتابع وللاسف فانه علي هذا الصعيد اخفق ولم يحقق سوي الحد الادني باقرار قياداته فضلا عن الشعوب. وهذا امر مستغرب خاصة مع وجود اوجه الشبه التي لا مثيل لها بين دول هذه المنظومة .واشار عبد الخالق الي ضرورة التواضع الوحدوي والاندماجي وادراك ان التعاون في حد ذاته امر صعب ويصطدم بعوائق كثيرة وفي حاجة الي تأن وصبر .ويقر القادة الخليجيون علي اعلي مستوي بمحدودية ما حققه المجلس. فقد اكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة لدي افتتاحه القمة الخليجية العادية الاخيرة ان ما تحقق من انجازات لا يصل الي طموحاتنا وتوقعات شعوبنا التي تطالب بترسيخ الخطي واختصار الزمن للوصول الي الاهداف السامية التي وضعت لدي تأسيس مجلس التعاون الخليجي.وعلي الصعيد العسكري لم يتمكن المجلس من حماية اعضائه خصوصا خلال احتلال الكويت رغم ان المجلس نشأ اساسا لاسباب امنية بعد الثورة الايرانية (1979) ومع اندلاع الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988).وكان لافتا ما اعلنه ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز في كانون الاول (ديسمبر) الماضي من تفاصيل لمقترح سعودي بتفكيك قوات درع الجزيرة المشتركة التابعة للمجلس بعد 20 عاما من انشائها.وقضي المقترح السعودي الذي كان محل اشادة القمة الخليجية، بان تشرف كل دولة علي وحداتها المخصصة لقوات درع الجزيرة التي يمكن استدعاءها عند الضرورة.وأسست هذه القوات في 1986 وتتمركز في حفر الباطن شمال شرق السعودية. وكانت الدول الاعضاء قالت في السنوات الاخيرة انها تريد تعزيز هذه القوات التي يبلغ عديدها خمسة آلاف جندي لرفع عديدها الي 22 الف عسكري.من ناحية اخري قال مسؤول خليجي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان الامانة العامة للمجلس تعاني من بيروقراطية وضعف في قدرتها علي تنفيذ القرارات التي يتخذها القادة والمسؤولون رغم ان ميزانيتها تصل الي حوالي 147 مليون ريال (حوالي 40 مليون دولار) وهي لا تزال غير قادرة علي القيام بمبادرات .واشار المسؤول الي وجود مشاكل في تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية تؤثر علي انسياب السلع بين الدول الاعضاء وهو الامر الذي لم تتمكن الامانة العامة من التدخل لحله اضافة الي فشل تشكيل قوة عسكرية موحدة بل انه حتي اتفاقية مكافحة الارهاب لا تزال تنتظر تصديقات بعض الدول عليها .وبالرغم من مناحي الفشل والتعثر البادية علي مسيرة مجلس التعاون فان امينه العام عبد الرحمن العطية قال في كلمة له الثلاثاء ان المجلس اثبت للجميع صلابته وتماسكه واستمراره حيث وجد ليبقي ويزداد رسوخا .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية