محللون: مستقبل قطاع النفط بالعراق قاتم حتي مع صدور قانون جديد يسهل الاستثمارات الاجنبية

حجم الخط
0

لندن ـ من سايمون ويب:

قال محللون ان مستقبل قطاع النفط في العراق قاتم حتي وان استطاعت البلاد اصدار قانون جديد للنفط بحلول نهاية العام. وستؤجل أعمال العنف وغياب الامن استثمارات شركات النفط العالمية التي تحتاجها البلاد بشكل ملح لسنوات حتي وان صدر تشريع جديد. وقال رعد الخضيري من بي.

اف.

سي انرجي للاستشارات النفطية في ندوة عن قطاع النفط في العراق هناك انهيار تدريجي للدولة والمؤسسات في العراق. وتابع قد يستمر هذا الوضع لمدة خمسة الي عشرة أعوام أو أكثر وفي ظل هذه الظروف من سيستثمر في العراق.

واذا تصاعدت أعمال العنف أكثر في الجنوب فانها قد تهدد صادرات العراق التي تقدر بين 1.5 و1.6 مليون برميل يوميا من ميناء البصرة. وسيقود اي توقف للصادرات من البصرة لصعود أسعار النفط العالمية ويحرم العراق من مصدر رئيسي للعملة الصعبة. وقال يحيي سيد الباحث في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في لندن بدون البصرة ستحرم الحكومة العراقية من عائدات. وتابع اذا انهارت (السيطرة علي البصرة) سيصبح لدينا مشكلة انسانية. لن تنتهي المعركة من أجل البصرة.

وقال سيد ان دولا اخري في المنطقة قد تتورط في صراع السيطرة علي الجنوب الغني بالنفط. وقال خبراء امنيون ومحللون ان الفصائل بدأت الاقتتال بالفعل للسيطرة علي الجنوب ومعظم عائدات النفط العراقي. وقال مايكل نايت نائب رئيس مجموعة اوليف التي تقدم خدمات امنية يقول موظفونا هناك ان المعركة من اجل نفوذ سياسي طويل الاجل في الجنوب بدأت. واضاف بدات فصائل تنقل موارد نفطية عبر شبكات غير رسمية. يدر التهريب الملايين عليهم.

وتهدف الحكومة العراقية لاقرار قانون جديد قبل نهاية العام يحكم الاستثمار في قطاع النفط والغاز في البلاد وتوزيع ايراداته. واذا سيطرت فصائل مختلفة علي مناطق انتاج النفط وطرق النقل فان ذلك سيجعل الاستثمار اكثر تعقيدا بالنسبة للشركات الاجنبية. وتأمل الحكومة ان يجلب القانون الجديد مليارات الدولارات اللازمة لاعادة البناء بعد سنوات من عقوبات الامم المتحدة وسوء الادارة والعنف اليومي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. لكن المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط يقولون انه لا يمكنهم ارسال موظفين الي البلد في ظل الظروف الحالية. وقال مارتن تراشسل المسؤول التنفيذي البارز في رويال داتش شل في الشرق الاوسط من السابق لاوانه الوجود والعمل هناك. نتطلع للوقت الذي نتمكن فيه من ذلك. العراق مهم جدا بالنسبة لنا.

وحتي ان تمكنت الشركات العالمية من تقديم استثمارات فانها ستعاني كي تجد مسؤولين حكوميين ذوي خبرة يمكن التفاوض معهم بشان صفقات وقوة عاملة تقوم ببناء وتشغيل مشروعات جديدة. وقال محمد علي الزيني المحلل في مركز دراسات الطاقة العالمية ومقره لندن انهارت ثقافة النفط بأسرها.

وتابع أن عددا كبيرا من العاملين في صناعة النفط والعمال المهرة غادروا البلاد منذ فترة طويلة. وقال ينبغي علي اي شركة ان تعيد بناء كل شيء.

ويوم الخميس الماضي صرح نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح لرويترز بان قانون النفط الجديد ينبغي ان يصدر قبل نهاية هذا العام. ولكن توقعات صالح الاكثر تفاؤلا تمثلت في ان القانون الجديد سيساعد العراق علي زيادة صادراته الي المثلين بحلول عام 2010.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية