محللون: مشتريات صناديق الاستثمار والمخاوف السياسية قد تصل بسعر النفط لمئة دولار للبرميل
محللون: مشتريات صناديق الاستثمار والمخاوف السياسية قد تصل بسعر النفط لمئة دولار للبرميللندن ـ من راندي فابي:يقول محللون ان موجة من عمليات الشراء الجديدة لصناديق الاستثمار والمخاوف السياسية ستدفع اسعار النفط علي الارجح الي مرتفعات قياسية جديدة قريبا بل ان بعضهم تنبأ ان تقفز الاسعار في نهاية الامر الي مئة دولار للبرميل.وكانت مخاوف نقص امدادات المعروض في نيجيريا وايران ودول اخري رئيسية منتجة للنفط قد قفزت باسعار النفط الخام الامريكي 13 في المئة حتي الان هذا العام لتصبح علي مسافة دولارين من اعلي مستوي لها علي الاطلاق 70.85 دولار الذي سجلته اواخر آب (اغسطس) عام 2005 في اعقاب ما خلفت الاعاصير من اضرار في الولايات المتحدة. وتنبأ محللون ان السوق سوف تحقق مزيدا من الانتعاش اذ أن اسعار النفط المرتفعة لم تؤد الي تراجع الطلب العالمي علي النفط. وقالت ديبورا وايت المحللة في مؤسسة اس. جي. سي.اي.بي في باريس من الواضح تماما ان بمقدورنا تجاوز مستوي 70 دولارا دون مشكلة كبيرة . واضافت نحن نشهد ضخ مبالغ ضخمة في اسواق الطاقة من جانب صناديق الاستثمار. ومن الواضح تماما من حركة الاسعار انها لم تتوقف .وقال محللون ان الاسعار قد تصل الي ذروتها حوالي 80 دولارا للبرميل وهو مستوي يماثل الاسعار بعد حساب التضخم التي اعقبت الثورة الايرانية عام 1979.وبعد مرور 27 عاما علي هذا الحدث فان السوق تركز اهتمامها مرة اخري علي هذه الدولة الواقعة في الشرق الاوسط اذ تتنازع طهران والغرب بشأن برنامجها النووي. وقال اوليفييه جاكوب من مؤسسة بتروماتركس ومقرها سويسرا وهي مؤسسة للتحليلات النفطية حتي اذا لم يحدث انقطاع محتمل لامدادات النفط الايرانية فان الاسعار قد تصل الي ما بين 75 الي 80 دولارا للبــرميل .وقال محللون انه حتي تبقي الاسعار عند تلك المستويات سيتعين علي ايران او دولة اخري رئيسية منتجة للنفط ان تقطع امداداتها النفطية عن السوق. واذا حدث ذلك فانه سيدفع وكالة الطاقة الدولية الي اطلاق كيمات من مخزونات الطوارئ الحكومية للحيلولة دون ارتفاع الاسعار اكثر. وقال ايان هندرسون وهو مدير صندوق في جي بي مورغان فليمنغ ان الاسعار سوف تواصل الصعود مادام الطلب علي النفط قويا. وقال هندرسون الرادع النهائي لسوق النفط هو وصول الاسعار الي مستوي تصبح عنده ابعد من متناول المستهلكين من قائدي السيارات واعتقد انهم سيواصلون تنفيذ خططهم الخاصة بالسفر حتي لو وصلت اسعار النفط الي 100 دولار للبرميل .واتفق المحللون علي ان اوبك، وهي مصدر اكثر من ثلث امدادات النفط في العالم، لن يكون لها تأثير يذكر في حالة وقوع أزمة، فالمنظمة التي تنتج بالفعل قريبا من اقصي طاقة لها قالت مرارا انها تريد ان يكون سعر النفط في نطاق من 50 الي 60 دولارا. وقال جاكوب تستطيع اوبك ان تدلي بما تشاء من تصريحات لكنهم في الواقع لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا . غير ان بعض المحللين حذروا بقولهم ان السوق قد تهوي بسهولة مثلما صعدت. وقال بنك بي.ان.بي (باريبا) في مذكرة بحثية الانتعاش الحالي للاسعار مرتبط ارتباطا حيويا بما اذا كان من الممكن استمرار حدة الانباء في الوقت الراهن ولاسيما مع سلامة العوامل الاساسية للسوق في الربع الثاني للعام .وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت ان الاسواق العالمية تشهد وفرة المعروض من النفط وان منتجي اوبك الاخرين سدوا النقص في امدادات النفط النيجيرية الذي يبلغ الان نحو 500 الف برميل يوميا. وفي شباط (فبراير) هوت الاسعار اكثر من 11 دولارا في نحو اسبوعين بعد زيادة كبيرة في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة وانحسار طفيف في التوترات السياسية. وقال بنك بي.ان.بي باريبا في مذكرته الهبوط السريع لسعر النفط في النصف الاول شباط (فبراير) يعيد الي الاذهان كيف ان العوامل الاساسية الطاغية يمكن في بعض الاحيان ان تكون فعالة .4