محللون مصريون يعتبرون التعديلات الدستورية اقصاء للاخوان وتمهيدا لانتخابات رئاسية جديدة
محللون مصريون يعتبرون التعديلات الدستورية اقصاء للاخوان وتمهيدا لانتخابات رئاسية جديدةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من احمد القاعود:قال خبراء استراتيجيون ان الحكومة لا نية لديها لاقامة تعددية حزبية حقيقية في البلاد وشككوا في ندوة عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان حول التعديلات الدستورية والتي تناقش في مجلس الشعب حاليا ودورها في اقامة تعددية حزبية في الشعارات التي ترفعها الدولة لتقوية الحياة الحزبية في مصر وتنشيط دور الاحزاب في الساحة السياسية.وقال ضياء رشوان الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الاهرام ان قضية الاحزاب لم تكن في فكر الرئيس مبارك والحزب الوطني الحاكم في التعديلات الدستورية التي طلبها مبارك من مجلس الشعب وجاء الحديث عن هذه القضية كحجة لتمرير بعض التعديلات والتي تستهدف فئة سياسية معينة وهي الاخوان المسلمون، واضاف ان الرئيس طلب تعديل المادة الخامسة من الدستور، والخاصة بالاحزاب بهدف حظر انشاء احزاب علي اساس ديني، واشار رشوان الي التناقض بين ما تصرح به الحكومة والحزب الوطني وبين ما تقوم به في الواقع تجاه الاحزاب السياسية، فهناك تناقض بين الرسالة التي تشرح فلسفة التعديلات الدستورية التي طلبها مبارك وبين رسالته التي وجهها لمجلس الشعب لمناقشتها. كذلك فان هناك نظرية داخل لجنة السياسات نشأت علي ايدي عدد من اساتذة العلوم السياسية وتهدف الي تقوية الاحزاب واضعاف الاخوان المسلمين ولكن الدولة لم تسند هذه النظرية الا في حالة الضرورة وهي فوز الاخوان بخمس مقاعد مجلس الشعب، وايضا فالدولة تقيد حركة الاحزاب وانشطتها، واكد رشوان علي ان التعديلات الدستورية بالنسبة للاحزاب تأتي في ظرف معين وهو الانتخابات الرئاسية بهدف خلق تصور بوجود منافسة بها، كما انها اتت للتضييق علي الحياة السياسية، وشدد رشوان علي ان تحويل الانتخابات لنظام القائمة النسبية سيفتح الباب امام الاستبداد في الاحزاب القائمة وكذلك استغلال اعضاء الاحزاب ماديا من قبل رؤسائها.الدكتور اسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية ، قال من جانبه: ان مصر تعاني تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتفتقد ايضا لدورها السياسي الخارجي، واشار حرب الي ان سبب نكسة 1967 والتي هزت مصر كان غياب الديمقراطية واعترف بذلك الرئيس جمال عبدالناصر وقتها.وطالب حرب باطلاق الحرية السياسية وتكوين الاحزاب بالاخطار فقط مؤكدا علي ان مصر في وضعها الراهن يمكن ان تكون بلدا ديمقراطيا حقيقيا وبسرعة لان شعبها وموروثه التاريخي والطابع القومي لشخصية مواطنيها يؤهلونه لذلك.اما صبحي صالح عضو مجلس الشعب عن جماعة الاخوان المسلمين فقال: ان التعديلات الدستورية المطروحة حاليا لا يمكن ان تدعم الحياة الحزبية بالقائمة، فالدولة تحارب الاحزاب وتمنع قيامها في الاساس وتعمل علي تهميشها واضعافها والدليل هو رفض تأسيس 12 حزبا في قضية واحدة، وأشار الي ان التعديلات المطروحة الهدف منها التضييق علي الحياة السياسية، وحظر نشاط بعض اطرافها وهم الاخوان المسلمون، وقال صالح: اننا امام عملية لصوصية اكثر منها دستورية اذا تم تعديل الانتخابات لنظام القائمة النسبية وهو ما ينافي الدستور وحق الافراد في الترشيح والانتخاب.